الرئيسية / الاقتصاد / خبيرة: القروض والنزعات تهدد أصول عائلية بقيمة 500 مليار ريال

خبيرة: القروض والنزعات تهدد أصول عائلية بقيمة 500 مليار ريال

أوضحت الدكتورة نوف الغامدي استشارية التخطيط الاستراتيجي أن الشركات العائلية في المملكة حققت نمواً كبيراً مع مؤسسيها الأوائل وتوسعت أنشطتها محلياً وخارجياً، لافتة إلى أن الكثير من هذه الشركات ونتيجة تكويناتها الإدارية والمالية والتنظيمية، شهدت نزاعات عدة في الجيل الثاني من الملاك نتيجة لعدم مواكبة الكثير منها لتطورات السوق، والتي تستلزم التحول من الاستثمار الفردي إلى الاستثمار المؤسسي القائم على أسس تنظيمية وقانونية واضحة المعالم والأهداف.

وأضافت: إنه نتيجة لضعف الهيكلة المالية لدى الكثير من هذه الشركات كانت الشركات العائلية أكثر عرضة للأزمات المالية العالمية، وتسبب بعضها في تعثر مؤسسات وبنوك خارجية نتيجة الثقة المفرطة في منحها التسهيلات الائتمانية، وشهدت السوق المحلية تعثر العديد من الشركات العائلية نتيجة استخدام قروض قصيرة الأجل لتمويل أصول طويلة الأجل وتكبدت بعض هذه الشركات خسائر في استثماراتها.

وأشارت إلى أن حجم أصول الشركات العائلية يتجاوز 500 مليار ريال، في حين تتجاوز استثماراتها 250 مليار ريال، مما يتطلب جهدا أكبر للمحافظة على كيانات الشركات العائلية لتسهم في تنمية الاقتصاد الوطني.

وشددت الغامدي على الاهتمام بالشركات العائلية الذي يأتي في إطار القيمة المضافة الكبيرة التي تمثلها للاقتصاد السعودي، حيث أسهم الكثير منها في تطوير وتأسيس بيئة الأعمال الاقتصادية والتجارية في المملكة بكافة أنشطتها المختلفة.

وفي السياق ذاته تشهد جدة أول برنامج استشاري لتأهيل المديرين وأصحاب الشركات وتأهيلهم للبورد الأمريكي في تنظيم وإدارة الشركات العائلية، وذلك يوم السبت القادم ولمدة خمسة أيام وتقدمه الدكتورة نوف بن عبد العزيز الغامدي المحللة الاستراتيجية، ويسعى البرنامج إلى التأهيل والتدريب للاستفادة من خبرات الجيل الأول في الشركات العائلية ووضع دستور لهذه الشركات ينظم انتقال السلطة داخلها بما يجنبها الصراعات والخلافات العائلية.

وقالت الغامدي إن البرنامج يتكون من عدة محاور منها أهمية العمل العائلي، ورسالة وثقافة الشركة العائلية، والمبادئ العامة لإدارة الشركات العائلية ومتطلبات تفعيل ميثاق ومجلس العائلة، وإدارة وتطوير التنظيم الإداري للشركات العائلية، ومتطلبات تفعيل التنظيم الإداري للشركات العائلية، ووظيفة الموارد البشرية في الشركات العائلية، ومتطلبات التفاوض الفعال بين أفراد العائلة، ومهارات التعامل الفعال مع الآخرين وجودة العلاقات في الشركات العائلية، والرؤية الاستراتيجية لاستقرار ونمو الشركات العائلية.

ولفتت الغامدي إلى أن البرنامج يستهدف رؤساء وأعضاء مجلس الإدارة وأصحاب الشركات والمديرين التنفيذيين في الشركات العائلية ومتخذي القرارات الاستراتيجية، ويهدف إلى تسليط الضوء على جيل الأعمال الجديد في هذه الشركات العائلية السعودية، وتعاقب الأجيال والاختلافات التي قد تحدث، فهي تشكل قيمة اجتماعية واقتصادية معاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X