الرئيسية / الذهب و النفط / توقعات باستقرار الذهب عند 1500 دولار

توقعات باستقرار الذهب عند 1500 دولار

أعرب عدد من المتعاملين في سوق الذهب عن توقعاتهم بانخفاض أسعار الذهب واستقرارها عند 1500-1300 دولار خلال الستة أشهر المقبلة, مع استمرار انخفاض الطلب العالمي على الذهب 20 % خلال الربعين الثاني والثالث على التوالي، خاصة بعد أن سجل انخفاضا قدره 5 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري إذ سجل حجم الطلب 1,097,6 طن.

مرجعين ذلك إلى عوامل عدة أثرت بشكل مباشر في المعدن الأصفر يتصدرها انخفاض الطلب عند أكبر مستهلكين وهما الهند والصين إذ تتوجه الصين إلى استثمارات أخرى مجدية، وكذلك انتهاز الفرص الاستثمارية في الاتحاد الأوروبي وفرض الهند ضريبة على المشغولات الذهبية إضافة إلى أن الأوضاع الاقتصادية العالمية التي أضحت أكثر وضوحا رغم وجود الأزمات إلا أن الصورة باتت واضحة.

وتوقع الدكتور محمد الحاشدي عضو لجنة الذهب في غرفة جدة أن ينخفض الذهب إلى 1300 دولار خلال الفترة المقبلة, كخطوة أولية يتبعه انخفاض إلى أن يصل إلى 1000 دولار ما يعد مقياسا حقيقيا للذهب, مبينا أن انخفاض أسعار الذهب أمر صحي ومتوقع حيث تعد الارتفاعات التي شهدها الذهب خلال العام الماضي ارتفاعات لا تعكس القيمة الحقيقية للذهب.

وقال من المتوقع أن يواصل انخفاض الطلب العالمي على الذهب 20 في المائة خلال الفترة المقبلة نظرا لأن جميع المؤشرات تؤكد انخفاض الطلب العالمي على المعدن الأصفر.

ولفت الحاشدي إلى أن العوامل التي عملت على خفض الطلب العالمي على الذهب ثلاثة عوامل يتصدرها وضوح صورة الاقتصاد العالمي بعد تقنين الاتحاد الأوروبي الأزمة والعمل الفعلي على الخروج منها, وتوجهات الصين إلى تنويع الاستثمارات بانتهاز الفرص في الاتحاد الأوروبي والاستثمار فيه، إضافة إلى تأثر الطلب في الهند التي تعد أكبر مستهلك للذهب بعد فرض ضريبة جديدة على المشغولات الذهبية وفرض رسوم على واردات الذهب ما عمل على خفض الطلب المحلي في الهند على المشغولات الذهبية 19 في المائة مقارنة مع العام الماضي.

وأشار الحاشدي إلى أن انخفاض أسعار الذهب إضافة إلى أن دخول الإجازة الصيفية والمناسبات سيرفع الطلب المحلي على الذهب إلى أكثر من 30 في المائة خلال الفترة المقبلة, فبعد أن شهدت سوق الذهب عزوفا عن الشراء لارتفاع أسعاره يستعد الآن لمضاعفة الإقبال من قبل المستهلكين, فالأسعار الحالية تعد فرصة مقارنة مع أسعار الذهب العام الماضي التي سجلت 1900 دولار للأونصة.

وحول رجوع تجار الذهب أبان عضو لجنة الذهب في غرفة جدة، أن سوق الذهب تشهد ترقبا من قِبَل بعض التجار لمعاودة الاتجار في الذهب مجددا, متوقعا أن يرتفع حجم الاستثمارات في قطاع التجزئة عند وصول الذهب إلى 1000 دولار ما يعد مقياسا حقيقيا للذهب.

من جانبه اتفق محمد عزوز نائب رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة في مجلس الغرف السعودية مع الحاشدي على استمرار انخفاض الطلب العالمي على الذهب خلال الفترة المقبلة وانخفاض أسعاره واستقراره عند 1500 دولار طالما لم يحدث تغيير اقتصادي أو سياسي عالمي يؤثر في الذهب.

وقال عزوز: “من الطبيعي أن ينخفض الطلب العالمي على الذهب نظرا للمؤشرات التي تحيط به فتوجه الصين إلى استثمارات في مصانع الاتحاد الأوروبي وتوجه الاتحاد الأوروبي إلى معالجة الأزمة والنهوض مجددا باقتصادها إضافة إلى انشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية وفرض الهند ضرائب على المشغولات الذهبية وانشغال الاقتصادات الناشئة بالمشاريع التنموية والاستثمارية الكبرى بمعنى أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر وضوحا.

وأشار إلى أن أسعار الذهب الآن أصبحت مغرية للمستهلكين للعودة إلى سوق الذهب واقتناء المشغولات الذهبية, خاصة بعد أن رأى عدد كبير من المستهلكين أن بدائل الذهب من الفضة والاكسسوارات غير مجدية ولم تحقق رغبة الإشباع لدى كثير من المستهلكين.

ولفت عزوز إلى أن إلغاء التعرفة الجمركية التي ينادي بها عدد من التجار أمام أمانة مجلس دول التعاون الخليجي طلب غير مجد للمستهلك والتاجر نوعا ما, حيث سيؤثر في القطاع بشكل عام ويضر بسمعة الذهب السعودي, فإلغاء التعرفة الجمركية سيعمل بشكل مباشر على إغراق السوق بالمشغولات الذهبية من الخارج وإنعاش الاستثمار لدى دول أخرى مثل الصين التي ستغرق بدورها السوق السعودية بالمشغولات وإغلاق مصانع للذهب نظرا لارتفاع تكلفة التصنيع مقارنة مع الدول الأخرى, إضافة إلى رفع معدل البطالة والإضرار بسمعة الذهب السعودي في الأسواق الأخرى, مبينا أن طلب التجار جاء نتيجة ما يقوم به البعض من ممارسات خاطئة بتهريب الذهب مقابل دفع رسوم تعد نوعا ما مرتفعة يتحملها التاجر, ما يجعلهم يطالبون بإلغاء التعرفة الجمركية للذهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X