الرئيسية / العقار / مقاولون: انحسار 70% من أعمال البناء في مكة بسبب الأسمنت

مقاولون: انحسار 70% من أعمال البناء في مكة بسبب الأسمنت

من المتوقع انحسار أعمال البناء في مكة المكرمة بنحو 70 % مع استمرار أزمة الأسمنت، والتي بسببها ارتفع سعر الكيس الواحد إلى نحو 20 ريالا، بعد أن ثبّتت الجهات المختصة سعره على مبلغ 14 ريالا بعد الأزمة التي ضربت سوق الأسمنت في الأشهر الماضية، حسب متعاملون في سوق المقاولات.

وفند المقاولون أسباب هذه الأزمة المفتعلة والمصطنعة من وجهة نظرهم، والتي افتعلتها مصانع الأسمنت بسبب تكدس الشاحنات الناقلة للأسمنت في المصانع لأكثر من خمسة أيام والتي يتحجج الموزعون بأن وقوف الشاحنات تكبدهم خسائر ولا بد من التعويض، إضافة إلى مسببات أخرى عدوها واهية وليست منطقية.

ويقول عبد الله صعيدي، رئيس لجنة المقاولين في غرفة مكة المكرمة: ”ليست المرة الأولى التي تخرج لنا هذه الأزمة والتي اعتدنا عليها، فتوابع الأزمة الأولى لم نستطع أن نخرج منها، والآن تأتينا هذه الأزمة المفتعلة من قبل البعض، والتي ليس لها مبرر، لتزيد من معاناتنا في تعرضنا لعدم الالتزام مع المالكين والمطورين والذين ليس لهم ذنب في تأخر إنجاز مشاريعهم”.

وحول مدى الخسائر المتوقعة من هذه الأزمة قال صعيدي: ”قد لا أبالغ لو توقعت أن انحسار أعمال البناء في العاصمة المقدسة قد يبلغ نحو 70 في المائة، فيما لو استمرت هذه الأزمة ولم يتم حلها والقضاء عليها، خصوصا أن هناك أكياس أسمنت تباع بأكثر من 20 ريالا وقد يرتفع هذا الرقم في الأيام المقبلة.

وعن الأسباب التي يراها لهذه الأزمة، أكد رئيس لجنة المقاولين أن هناك ضبابية في معرفة الأسباب لأنه كل أزمة تخرج تكون لها مبرراتها المفتعلة، مشددا على وجوب تدخل وزارة التجارة لوضع حد لهذه الأزمة خصوصا أن المقاولين والملاك والمطورين هم المتضررون الأساسيون في هذه القضية خصوصا أن الأزمات تتوالى فمن أزمة حديد إلى أزمة أسمنت.

من جهته قال أحمد زقزوق، نائب رئيس لجنة المقاولين في غرفة مكة، إن المبررات بطول وقوف الشاحنات في مصانع الأسمنت وبالتالي اضطرار الموزعين إلى رفع السعر، هذه أعذار ساقوها ليبرروا ارتفاع سعر كيس الأسمنت، خصوصا أنه ليس هناك أزمة أسمنت بالمعنى الحقيقي، ولكن أزمة ارتفاع سعر الأسمنت فالأسمنت موجود ولكن بسعر مرتفع، والمتسبب فيه بالدرجة الأولى هم الأجانب الذين يحتكرون هذا السوق، ويخرجون لنا في كل وقت بأزمة هي في الأساس مفتعلة ومصطنعة”.

وطالب زقزوق، الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة التجارة، بالتدخل وإنهاء هذه الأزمة التي تسببت في تعطل الكثير من أعمال البناء التي التزم المقاولون بتسليمها، مما كبدهم خسائر مالية فلا بد من التعاون بين الجهات المعنية وتكاتفها لكي لا تستمر هذه الأزمة التي ضربت سوق المقاولين، خصوصا أن مكة المكرمة تشهد في الفترة الحالية أعمالا تنموية تتطلب وجود الأسمنت باستمرار وبوفرة لكي تكون عجلة التنمية مستمرة ولا توقفها مثل تلك الأزمات المفتعلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X