الرئيسية / الاقتصاد / جدل بين الخبراء والمختصين حول جدوى إنشاء بنك للتعمير

جدل بين الخبراء والمختصين حول جدوى إنشاء بنك للتعمير

تباينت آراء الخبراء والمختصين في ملتقى إدارة المشاريع الهندسية المتعثرة حول إنشاء بنك التعمير، فيما أكد البعض على أنه يساعد في تسريع عجلة النمو في المجالات الإنشائية في الوقت المحدد والجودة المطلوبة، ويقلل من كمية المشاريع المتعثرة بسبب وجود بعض الثغرات في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.

واتفقوا خلال اختتام الملتقى حول ضرورة دمج الشركات الصغيرة لعدم امتلاكها الخبرة الكافية لإنجاز الكثير من المشاريع في الوقت المحدد والجودة المطلوبة، حيث سينعكس دمجها على ارتفاع محصلة الخبرة فيها لتولي زمام أمور المشاريع، معتبرين الدمج في هذا الوقت هو الخيار الأمثل لزيادة المقدرة التنافسية والتشغيلية لهذه الشركات وسيسمح لها بمنافسة المستثمر الأجنبي في قطاع المقاولات.

وأكد الدكتور عبدالله بن سعيد الغامدي – رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للهندسة المدنية – أن إنشاء بنك التعمير يدعم الإقراض أو قيمة السلع المالية للمقاولين والمشاريع الحكومية، وهو كفيل بتقليل عدد المشاريع المتعثرة، مبينا أن بنك التعمير سيكون الوسيط الأكبر، ويساهم في رؤوس أموال الشركات العاملة في مجال التعمير والإسكان والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على دفع عجلة التنمية العقارية في الوطن.

وأيد الدكتور الغامدي مقترحا بدمج الشركات والمتوقع أن يصدر في التوصيات التي سترفع للأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، حيث إن الشركات الموجودة في السوق الآن عددها كبير وبعضها لا يملك الخبرة الكافية، فإذا ما تم دمجها ستكون شركات ضخمة كبيرة تخدم الوطن أكثر من الشركات الصغيرة.

وبين رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للهندسة المدنية أن المشاريع المتعثرة انعكس تأثيرها على الاقتصاد بصفة عامة وعلى الخدمات التي تقدم للمواطنين بصفة خاصة، إضافة إلى التأثيرات الاقتصادية المتعددة، وأعطى مثالا على المقاول حينما يتأخر في مشروع، ستتكون عليه تكاليف إضافية، إضافة إلى تأخر فوائد هذه المشاريع على المواطن، كإنشاء طريق معين لو تأخر تنفيذه فإن الكثير لن يستفيد من الطريق خلال فترات طويلة، وأيضا لو أن إنشاء مستشفى تأخر، فهناك طاقم تشغيلي سيقوم بتشغيل المستشفى، وهذا الطاقم سيكون فيه العديد من الوظائف التي تفيد أبناء هذا الوطن، ولكن عند تأخر إنشاء المشروع فإن نسبة التوظيف تتأخر، وبالتالي فإن تعثر المشاريع يتسبب في تأخر الاستفادة منها كخدمة، إضافة إلى تأخر التوظيف فيها، وتعتمد الانعكاسات السلبية من تعثر المشاريع على نوع المشروع ومدى الاستفادة منه في جميع النواحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X