الرئيسية / الذهب و النفط / توقعات بتضاعف أسعار النفط في العقد المقبل

توقعات بتضاعف أسعار النفط في العقد المقبل

حذر صندوق النقد الدولي من أن أسعار النفط قد تستمر في التضاعف في العقد المقبل، وأن النفط سيصل إلى حدود لم تختبرها الأسواق العالمية من قبل. وأشار الصندوق في دراسة نفذها عدد من الباحثين إلى أن تضاعف أسعار النفط سيلحق بالاقتصاد العالمي أضرارا عميقة.

وأوضحت الدراسة أن النفط سيصل إلى حدود لم تختبرها الأسواق العالمية من قبل، لذلك ستواجه صعوبة في التعامل معها. وتأتي الدراسة في وقت تبقى فيه أسعار النفط في مستويات مرتفعة متجاوزة 110 دولارات للبرميل كما تتزامن الدراسة مع تقرير لوكالة الطاقة الدولية يتنبأ بزيادة الاستهلاك العالمي من النفط تماشيا مع انتعاش اقتصادي متوقع. وذكرت الدراسة أنها لم تضع في الحسبان وصول القدرة الإنتاجية العالمية إلى ذروتها أو بالعوائق على عملية الإنتاج، معتبرة أن معدل الاستخراج يعتمد على تكلفة الإنتاج في ظل وجود مصادر كثيرة للنفط والغاز غير التقليدية. وأضافت أن الزيادة في كمية الإنتاج في العقد المقبل سيكون على حساب الأسعار التي سترتفع بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج.

وقالت الدراسة إن نماذج أسواق النفط أكثر دقة من غيرها من الأسواق الأخرى وكان مؤشر أسعار النفط قريبا من توقعات الخبراء بعكس الأسواق الأخرى التي يصعب التنبؤ بأدائها. وتشير الدراسة إلى أنه إذا صدقت التوقعات كما في العقد الماضي فإن المستقبل سيكون صعبا على الاقتصاد العالمي. وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن أسعار النفط ستظل مرتفعة خلال العام الجاري بسبب التوتر بين إيران والغرب. وأضافت الوكالة أن اتجاه السوق ليس واضحا لبقية العام، إلا أن المخاطر الجيوسياسية ستظل متسببة في ارتفاع السوق.

وأكدت الوكالة أن فترة انخفاض الطلب انتهت واستأنف المسار التصاعدي طريقه. وذلك نفس ما أكدته منظمة أوبك الأسبوع الماضي التي أشارت إلى أن فترة تباطؤ نمو الطلب قد انتهت وعاد الطلب إلى الارتفاع، إلا أن الأسواق العالمية خالفت هذه التوقعات ليتراجع خام برنت مقتربا من 110 دولارات للبرميل وهو أقل سعر له منذ 25 كانون الثاني (يناير)، كما انخفض الخام الأمريكي دون 94 دولارا للبرميل في نيويورك وذلك للمرة الأولى منذ كانون الأول (ديسمبر)، وأرجع محللون استمرار الانخفاضات إلى ازدياد أزمة منطقة اليورو على الرغم من نداءات السعودية لخفض الأسعار إلى 100 دولار إضافة إلى بطء النمو في الصين، واستيعاب الأسواق قرار حظر النفط الإيراني.

إلى ذلك قال الدكتور راشد أبا نمي، المتخصص النفطي: إن عددا من العوامل تضغط على أسعار النفط في اتجاه الهبوط من أهمها تعثر تشكيل حكومة في اليونان وفوز الاشتراكيين في فرنسا، إضافة إلى أن الاقتصاد العالمي يعاني ركودا توضحه المؤشرات الاقتصادية الأمريكية وتباطؤ النمو في الصين إضافة إلى ارتفاع المخزونات العالمية في ظل وفرة في المعروض.

وأوضح أن تصريحات وزير النفط السعودي أكدت موقف المملكة واستعدادها لإمداد العالم بحاجته من النفط وشكلت هذه التصريحات عاملا آخر أسهم في انخفاض الأسعار.

وقال أبا نمي إن أسعار النفط خالفت التوقعات بوصولها إلى أرقام قياسية نتيجة انقطاع النفط الإيراني، وزاد إن تدخل المملكة وتأكيدها أكثر من مرة على قدرتها الإنتاجية حافظ على أسعار النفط في مستويات مناسبة.

ولفت إلى أن المحك الحقيقي لاستقرار الأسعار سيكون في حزيران (يونيو) مع بداية سريان مفعول حظر النفط الإيراني، مضيفا أن تلك الفترة قد تشهد بعض التذبذب باتجاه الارتفاع.

وبين أن المملكة ترى أن 100 دولار للبرميل سعر عادل واضعة في الحسبان مصلحة المنتجين والمستهلكين. وقال إن الرقم يحقق عدالة اقتصادية للمنتجين ويراعي تكلفة الإنتاج والاستثمارات النفطية والخطط التنموية للبلدان المنتجة، كما أنه عادل ومناسب للمستهلكين بحيث لا يكون عبئا على برامج التنمية في البلدان المستوردة ويكون عاملا مساعدا على تحقيق نمو اقتصادي عالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X