الرئيسية / الذهب و النفط / النعيمي: المملكة تستهدف رفع معدلات الاستخلاص 20% من الحقول الرئيسة

النعيمي: المملكة تستهدف رفع معدلات الاستخلاص 20% من الحقول الرئيسة

توقع المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية النعيمي أن يزيد عدد سكان العالم من سبعة إلى تسعة بلايين نسمة بحلول عام 2050 ، مضيفاً: “مع هذه الزيادة تأتي الآمال والتطلعات التي تستند إلى التقدم الاقتصادي المدعوم بقطاع الطاقة عموما والنفط والغاز على وجه الخصوص، ومن ثم سيكون على دولٍ مثل أستراليا والسعودية مسئولية المساعدة في دعم هذا التقدم”.

وأشار النعيمي في كلمته أمام مؤتمر الغاز والبترول الأسترالي، والذي تنظمه مؤسسة البترول الأسترالية للاستكشاف والإنتاج APPA والذي تشارك فيه المملكة كضيف شرف، أشار بقوله: “في رأيي أن مستقبل النفط والغاز سيشهد تطورا هائلا، وسأركز في كلمتي هذه على عددٍ من العوامل الرئيسة وراء هذا التطور في مجال الطاقة وهي العوامل التقنية والبيئية والجيوسياسية”.

ولتكن البداية بالتقنية، فمن الواضح أنه على مدى القرنين الماضيين كان الوقود الأحفوري وراء التطور الهائل الذي شهده العالم، وبشكل أكثر وضوحاً، كان الإبداع البشري والتقنية سبباً في هذا التحول العالمي. ولا أرى ما يدعوني للاعتقاد بأن هذا الأمر سينتهي.

فالتقديرات تشير إلى أن العالم قد استهلك نحو تريليون برميل من النفط منذ انطلاق صناعة النفط في القرن التاسع عشر. ويُعتقد بوجود ما لا يقلُّ عن خمسة تريليونات أخرى من النفط القابل للاستخراج.

وليس هذا فحسب، بل إن التقنية، مدفوعة جزئياً بالأسعار المناسبة، تمكن من اكتشاف المزيد من الاحتياطيات أكثر من أي وقت مضى، وهي احتياطيات يمكن استخراجها في نهاية المطاف. فها نحن نرى الإبداع البشري والتقنية يتغلبان على عقبات لم نكن نتصور أن نتغلب عليها. وفي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والبرازيل والقطب الشمالي، وهنا في استراليا بطبيعة الحال، نجد أن التطور التقني الهائل قد جعل من هذا التقدم حقيقة واقعة.

وفي كلمة الوزير النعيمي، والتي ألقاها بحضور السيد جاي ويلسون ويذرل، رئيس حكومة جنوب أستراليا، ووزير الطاقة الأسترالي مارتن فيرغسون، ورئيس الجمعية الأسترالية لاستكشاف وإنتاج النفط السيد ديفيد نوكس، أشار إلى دور المملكة العربية السعودية في العمل المستمر لاستكشاف احتياطيات بترولية جديدة، حيث قال:تسعى المملكة العربية السعودية إلى استكشاف كميات إضافية كبيرة من الاحتياطي البترولي، كما تهدف إلى زيادة متوسط معدلات الاستخلاص الإجمالية من 50% حاليا إلى 70% من الحقول الرئيسة في المملكة.

واضاف بدأنا برنامج تنقيب عن النفط والغاز في مناطق جديدة من المملكة، مثل البحر الأحمر، ورغم أن هذا البرنامج لا يزال في مراحله الاستكشافية والتقييمية الأولى، إلا أننا متفائلون جداً بشأن احتمالات تحقيق اكتشافات هامة.

وقد حصلنا في هذا الشأن على بيانات سزمية سمتية ثلاثية الأبعاد واسعة النطاق، كما حصلنا على بيانات كهرومغناطيسية وبيانات تتعلق بالجاذبية، ونستخدم أحدث تقتيات المعالجة لتحسين الصور الخاصة بالطبقات تحت الملحية. كما نستثمر أيضًا في التقنيات النانوية – متناهية الصغر، ونخطط لمضاعفة عدد العلماء والخبراء العاملين في مجال الأبحاث والتطوير في قطاع التنقيب والإنتاج إلى ثلاثة أضعاف تقريبا.

ولما كانت الابتكارات التقنية تقوم عادةً على التعاون، فقد قمنا بالتعاون مع الجامعات وشركات الخدمات وغيرها من المراكز التقنية لتحقيق أهداف معينة، ومن تلك المراكز، على سبيل المثال، منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية هنا في استراليا.

فنحن نتعاون مع هذه المنظمة في عدد من التقنيات المبتكرة المتعلقة بقطاعي النفط والغاز، بما في ذلك تقنيات تعديل المسامية النسبية لمنع تدفق المياه من الآبار، إلى جانب تقنيات الروبوتات والاستشعار المتطورة، وأساليب النمذجة الجديدة، وتقنيات مكافحة التآكل.

وبعيداً عن النفط، تستثمر المنظمة أيضاً في الأبحاث المتعلقة بالطاقة الشمسية والمياه، وهما المجالان اللذان تجد فيهما كلٌّ من أستراليا والمملكة العربية السعودية الفرص والتحديات ذاتها. كما أن عملها في مجال استخلاص الكربون واحتجازه هو أحد اهتماماتنا، وتكرس له المنظمة، حسب علمي، فريقًا مكوناً من مائتي عالم وباحث.

وبالعودة مرة أخرى إلى المملكة العربية السعودية، أسسنا مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية في مدينة الرياض ليتخذ خطوات مماثلة نحو المستقبل. ونتطلع لأن يكون مركزًا عالميًا للابتكار في مجال الطاقة وأبحاث البيئة والدراسات والخطط والسياسات ذات الصلة.

وتطرق النعيمي إلى تقنية الطاقة الشمسية في استراليا، وقال ان استراليا والسعودية مؤهلتان لأن تكونا في طليعة هذا التطور، كما أن الطاقة الشمسية هي القوة الدافعة للتنمية الاقتصادية في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا. ونحن في المملكة نستثمر في البحث والتطوير المتعلقين بهذا النوع من الطاقة، وأعرف أن أستراليا أيضا من بين الرواد العالميين في هذا المجال.

وتحدث النعيمي عن النمو الاقتصادي في قارة آسيا وقال انه المحدد للمشهد الاقتصادي العالمي في هذا القرن، وتود دول مثل السعودية وأستراليا أن تسهم في ذلك مساهمة إيجابية وأن تستفيد من هذا الإسهام. لقد استطاعت هذه البلدان تجنب أسوأ ويلات الانكماش الاقتصادي العالمي الأخير، وذلك نتيجة لزيادة نمو حركة التبادل التجاري في قارة آسيا. ولكن مفتاح أي علاقة تجارية، كما هو الحال في العلاقات الإنسانية، يتمثل في تعميق أواصر الصداقة في أوقات الرخاء حتى يمكن تجاوز أي صعوبات مستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X