الرئيسية / الاسهم السعودية / المملكة: تكتلات أسرية تتوجه لسوق الأسهم

المملكة: تكتلات أسرية تتوجه لسوق الأسهم

توجه عدد من الأسر السعودية بعمل تكتلات لجمع رأس مال والتوجه للاستثمار في سوق الأسهم أسوة بالصناديق الادخارية التي كانت تقوم بها بعض الأسر الكبيرة وتوجيهها للضروريات، فقد استطاع أحمد الزهراني، موظف قطاع خاص، جمع مبلغ 200 ألف ريال من تكتل لعدد من أفراد أسرته الكبيرة والاستثمار في سوق الأسهم السعودية، وذلك بتخصيص سهم لكل شخص بقدر حجم مساهمته المالية، موضح أنها أفضل طريقة للاستثمارات الفردية، حيث يكون الاستثمار بجزء بسيط من المال عبر تكتل مالي كبير لرفع العوائد الربحية والحد من الخسائر الفردية على الفرد، وحماية الفرد من الدخول في القروض الاستثمارية والاستثمار بها في السوق مستدلا بكارثة 2006، وقال: “كارثة 2006 كانت تجربة قاسية على كل مواطن سعودي استثمر في السوق في تلك الفترة من جراء الخسائر المالية الكبيرة، مما يجعلنا حذرين في هذا الصدد والتوجه إلى الاستثمار بطرق تناسب القدرة المالية للمستثمر الفرد البسيط في سوق الأسهم وتحقيق عوائد ربحية جيدة”، وتابع قائلا :”فكرة التكتلات من أفضل الطرق الاستثمارية في سوق الأسهم، خاصة مع البريق الذي نراه في سوق الأسهم منذ مطلع العام الجاري الذي يعزز التفكير والتوجه للاستثمار في السوق مجددا ولكن بأقل قدر من الخسائر”.

ولفت الزهراني إلى أن بعض الأسر الكبيرة توجهت إلى الاستفادة من الصناديق الادخارية المشتركة وتوجيهها للاستثمار في سوق الأسهم بعمل تكتلات وتوجه المبالغ للاستثمار في السوق مجددا، ومن الطريف أن بعض الأسر عمدت إلى تأخير أفراح عدد من أبنائها للدخول وفق التكتلات والاستثمار في سوق الأسهم مجددا.

لم يكن التكتل مختصرا على الأسر الكبيرة فقط، فمن جهة أخرى توجه عدد من الموظفات العاملات في قطاع التعليم إلى الاستثمار مجددا في سوق الأسهم ولكن عبر تكتل يضم 15 معلمة وتحديد سهم لكل معلمة تجمع لتستثمرها إحدى المعلمات المتقاعدات لمدة ستة أشهر فقط، وعلقت إسراء السلمي ـ وكيلة مدرسة ـ قائلة إن الفكرة راقت لجميع المعلمات خاصة أن المبلغ المستثمر مبلغ بسيط لا يؤثر في الميزانية والالتزامات للمعلمة ولا يدخلها بقروض استثمارية يكون فيها معدل الأرباح مجهولا.

وقالت: ” إن المسؤولة عن الاستثمار تعتبر مستثمرة قديمة في السوق وتمتلك خبرة جيدة في الاستثمار، لذلك تم، وباتفاق الجميع، تكليفها بإدارة الأسهم والعمل فيها، ونحن على أمل أن تحقق لنا عوائد ربحية جيدة بعد مضي المدة المتفق عليها”،

فيما لم يستمر التكتل الذي كونه علي الأحمري مع عدد من أفراد قريته، حيث اتفق عدد من المساهمين بعد أن حققت الأسهم عوائد ربحية جيدة خلال الربع الأول بإيقاف التكتل والاكتفاء بالأرباح المكتسبة، يعود ذلك لكثرة الالتزامات المالية مع دخول الصيف إضافة إلى ضعف حركة التداول في الصيف.

وعلق الدكتور سالم باعجاجة أستاذ الاقتصاد في جامعة الطائف بأن هذا النوع من التكتلات مجد ويفيد إلى حد كبير صغار المستثمرين والسوق على حد سواء، حيث يعمل على شراء أكبر قدر من الأسهم مما يرفع العوائد الربحية ويقلص حجم الخسائر على الأفراد في حال انهيار السوق أو انخفاضها، إضافة إلى تقنين المتعاملين في السوق بأشخاص ذوي خبرات وقدرات عالية للاستثمار تنهض بسوق الأسهم السعودية.

موضحا أن هذه التكتلات لا بد أن تكون وفق عقود بينية بين المجموعة المستثمرة تحدد حصة كل فرد إضافة إلى المدة الزمنية للاستثمار حفاظا على حقوق المساهمين، وقال إن مثل هذه التكتلات تعتمد إلى حد كبير على الثقة بين المستثمرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X