الرئيسية / العقار / خبراء: 70% من الأراضي البيضاء في مكة مساحتها 400 متر

خبراء: 70% من الأراضي البيضاء في مكة مساحتها 400 متر

أوضح خبراء ومختصون في القطاع العقاري في مكة المكرمة أن 70% من مساحة قطع الأراضي البيضاء لا تتجاوز مساحتها 400 متر، مقارنة بالمساحات الشاسعة التي تتمتع بها نظيرتها من الأراضي في مختلف مناطق السعودية.

وأرجعوا نشوء مثل هذه المساحات الصغيرة، إلى عدة أسباب جوهرية تتمثل في المقام الأول في طبوغرافية مكة الجبلية التي لا تسمح بتمدد مساحات الأراضي البيضاء، إضافة إلى أن الظروف الاقتصادية قبل عقود طويلة من الزمن كانت لا تسمح بأن يتملك المواطن سوى أرض لا تتعدى مساحتها أكثر من 400 متر فقط، لكي يستطيع البناء على كافة تلك المساحة، ما خلق نوعا من التخطيط العشوائي، خصوصا في المنطقة المركزية المجاورة للمسجد الحرام.

يقول عبد الله سقاط، عضو لجنة تقدير العقارات في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة: ”هناك أسباب منطقية وجوهرية حدت من تمدد الأراضي البيضاء في العاصمة المقدسة، وأن أكثر من 70 في المائة من مساحتها لا تتجاوز 400 متر فقط، وتأتي في مقدمتها أن مكة تختلف عن بقية مناطق السعودية في التشكيل الجغرافي، حيث إنه ومن المعلوم أنها تقع في وسط واد، والجبال تحيط بها من كل جانب، وهذه أحد الأسباب التي تسببت في عدم تمدد المساحات في الكثير من المواقع في مكة، إضافة إلى أن التشكيل العقاري، خصوصا في المنطقة المركزية بجوار المسجد الحرام، والأحياء القريبة منه، كان في بدايته قبل عدة عقود من الزمن، حيث إن الحالة الاقتصادية للقاطنين في مكة لا تسمح لهم بتملك أكثر من هذه المساحة، حتى إن البعض منهم تملك أراضي لا تتعدى مساحتها 100 متر، وبالتالي كان هناك تباين وفروقات وتداخلها في التشكيل العقاري لمكة المكرمة، أسهمت في عدم تجاوز الكثير من الأراضي سقف 400 متر.

وأضاف سقاط، ”أن هناك عاملا مهما جدا وهو أن ارتفاع القيمة السوقية للعقار في مكة، وما يمثله من جانب مهم، خصوصا في المنطقة المركزية التي تعمل الآن الحكومة السعودية على إعادة تشكيلها من خلال المشاريع التنموية، جعل الكثير من المواقع لا تتجاوز مساحة 400 متر، وهو ما يهدف له المطورون العقاريون لزيادة عدد الأراضي التي تستثمر، وبالتالي سيكون هناك دخل مادي كبير، نظرا للإقبال الكبير على الشراء في مكة المكرمة”.

من جهته، قال سالم المطرفي، خبير عقاري، ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحطيم الفندقية: ” إن هناك توجها عقاريا واستثماريا في أن لا تتجاوز مساحة العقار المطور في مكة المكرمة أكثر من 400 متر، وذلك بهدف الربح التجاري في المقام الأول، على الرغم من أن هناك بعض الأراضي التي تتجاوز مساحتها هذا الرقم، ولكن بنسبة قليلة، وتكون موجودة كلما بعد الموقع عن الحرم المكي، خصوصا بعد حدود الحرم، حيث هناك نشوء لبعض الأراضي البيضاء التي تصل مساحتها إلى أكثر من 600 متر وقد تصل إلى ألف متر في الغالب”.

وأبان المطرفي أن العديد من المشاريع الفندقية في مكة المكرمة تكون مساحتها قليلة جدا، لا يضير هذا الأمر المستثمرين الذين ينظرون إلى مكة المكرمة نظرة الاستثمار الرابح في العقار، حتى ولو حجمت المساحة إلى أقل من 400 متر، فإن لدى المطورين العقاريين استعدادا إلى بناء أبراج فندقية في مثل تلك المساحات الصغيرة، وهي موجودة بالطبع، خصوصا بجوار المسجد الحرام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X