الرئيسية / العقار / مسئول: قروض ” العقاري” تغطي 70% من تكلفة السكن

مسئول: قروض ” العقاري” تغطي 70% من تكلفة السكن

أكد مسئول كبير في صندوق التنمية العقارية أن الاشتراطات التي وضعها ”الصندوق” بخصوص مساحات الشقق تأتي من أجل حل المشكلة الإسكانية التي تعانيها المدن الكبرى في المملكة بشكل دائم وليس مؤقتا.

وبين المهندس يوسف بن عبد الله الزغيبي مساعد المدير العام للشؤون الفنية في صندوق التنمية العقارية أنه من خلال الدراسات التي قام بها البنك العقاري وجد أن المساحة المناسبة للأسرة السعودية هي 240 مترا مربعا، وقد تكون هناك تنازلات عن أمتار بسيطة قد لا تتعدى العشرين مترا مقابل توفير بعض الخدمات الإضافية المطلوبة والموجودة لدى الصندوق من خلال زيادة المصاعد والمواقف واتساع الممرات والرخام من الداخل والخارج وغيرها.

وأوضح الزغيبي أن الصندوق سيبحث قريباً تقليل المساحة المطلوبة للشقق بأن تكون مساحة الشقة 230 متراً فما فوق، كما أن قرض الصندوق يشمل 70 في المائة من قيمة العقار المراد شراؤه، وإن ما يحدث في سوق العقار حالياً هو اصطناع لأسعار خيالية لا تمت للواقع بصلة، ونحن في إدارة الصندوق قدرنا تكلفة المتر بنحو ألفي ريال وهي القيمة الفعلية، وما زاد على ذلك ناتج من جشع بعض أصحاب العقار.

وأضاف: إن الشقق الموجودة في السوق لا تستحق القرض العقاري، حيث إننا في الصندوق نبحث عن حل المشكلة الإسكانية بشكل دائم وليس مؤقتا، لأن قلة عدد الغرف في الشقة قد يجعلها حلا مؤقتا، ما يزيد معاناة المقترض والبنك.

وأشار مساعد المدير العام للشؤون الفنية في صندوق التنمية العقارية إلى أن الأمور بدأت تصبح واقعا ملموسا، وسيرى السعوديون مزيدا من الحلول لأزمة الإسكان على مدى السنوات الخمس المقبلة، مضيفا: إن التوجهات الجديدة تأتي بعد أن تسارعت خطوات الصندوق لطرح حلول تتوافق مع التغيرات الحالية، وفي ذات الوقت الاستفادة من منتجات التمويل الإسكاني التي يطرحها الصندوق كل حسب وجهته ومقدرته المالية، حيث يتركز معظم الطلب على الشقق بين محدودي ومتوسطي الدخل والذين لا يتجاوز راتبهم ثمانية آلاف ريال، ولا يستطيعون برواتبهم الصغيرة التأهل للحصول على قروض مصرفية لشراء الفلل ذات المساحات المناسبة وفي الوقت ذاته ينفقون جزءا كبيرا من الدخل على الإيجارات.

ويرى متخصصون في الشأن العقاري أن التركيز على دعم المعروض ربما لا يكفي لإصلاح السوق وأن هناك حاجة ماسة لأخذ مزيد من القرارات لدعم القطاع مثل إقرار قانون الرهن العقاري الذي طال انتظاره وفرض ضرائب على الأراضي غير المطورة التي يطلق عليها السعوديون ”الأراضي البيضاء”. ويؤدي عدم وجود قانون تمويل عقاري واضح المعالم إلى غياب الإطار الذي يحكم الملكية العقارية، ما أثنى البنوك عن إقراض شركات البناء وحال دون دخول شركات بناء خاصة إلى السوق. ويقول المختصون بالقطاع: إن معدل انتشار التمويل العقاري في السوق العقارية السعودية لا يتجاوز 2 في المائة.

وتقدم بعض البنوك بالفعل قروضا عقارية، لكن في غياب تشريع يضمن للبنوك استعادة ملكية المنازل في حال التخلف عن السداد يتم ضمان القروض مقابل الرواتب لتنحصر الشريحة المؤهلة للحصول على تلك القروض في موظفي الشركات الكبرى.

وكان أهم العوامل التي ساعدت على تنامي مشكلة الإسكان تركيز شركات التطوير العقاري خلال السنوات الماضية على بناء مساكن لأصحاب الدخل المرتفع التي لا تمثل سوى 10 في المائة من الأسر بدلا من تلبية الطلب على المساكن الأرخص تكلفة، لكن المحللين يرون أن ذلك الأمر بدأ يتغير مع تأسيس شركات تركز على بناء مساكن لمتوسطي الدخل تراوح قيمتها بين 900 و1100 ألف ريال.

ويتوقع أن يتجه عدد من المطورين العقاريين في قطاع الإسكان إلى التحول إلى تشييد وحدات سكنية (شقق) بمساحات تتوافق مع التنظيم الجديد للصندوق العقاري، خاصة في المدن التي يرتفع فيها الطلب على الشقق مثل الرياض والمنطقة الشرقية، والمدن متوسطة المساحة.

يقول محللون: إن المملكة تحتاج إلى بناء نحو 275 ألف منزل جديد سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة لتلبية الطلب على المساكن الذي يقدر بنحو 1.65 مليون مسكن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X