الرئيسية / الذهب و النفط / مصادر: المملكة تورد عقود النفط كاملة في آسيا خلال يونيو

مصادر: المملكة تورد عقود النفط كاملة في آسيا خلال يونيو

كشفت مصادر في قطاع النفط أن المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم ستورد الكميات الكاملة المتعاقد عليها من الخام لثلاثة مشترين بالآجل على الأقل في آسيا، في حين يجاهد مشترو الخام في آسيا بحثا عن بدائل للخام الإيراني.

وأضافت المصادر أن الكميات لم تتغير في يونيو عنها في مايو وتورد المملكة الكميات الكاملة المتعاقد عليها للمشترين الآسيويين منذ أواخر 2009، وقال مصدر من مصفاة في سيئول إنها تلقت إشعاراً بتوريد الكميات المتعاقد عليها كاملة ولا تغيير في الكميات الموردة في مايو.

وأوضح علي النعيمي وزير النفط في طوكيو أن أسواق النفط ستظل تتلقى كفايتها من الإمدادات حتى بعد تطبيق العقوبات الجديدة المفروضة على إيران، إذ إن الإمدادات الفائضة في العالم تزيد على 1.5 مليون برميل يومياً بالفعل.

وتصدر إيران نحو 2.2 مليون برميل يوميا أغلبها لآسيا، وأضاف النعيمي أن السعودية تضخ نحو عشرة ملايين برميل يوميا وتخزن 80 مليون برميل لتغطية أي عطل مفاجئ في الإمدادات.

من جهة أخرى، تسعى السعودية إلى البناء على قوتها التكريرية لتدير تجارتها بنفسها، فتبيع وتشتري البنزين وزيت الغاز وغيرها من أنواع الوقود لموازنة احتياجات نظامها الذي يتوسع باطراد ولتحقق أرباحا من ذلك.

وتعد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، قوة مهيمنة منذ فترة طويلة في سوق النفط لكنها لم تكن قط من تجار النفط، وبدأت شركة أرامكو لتجارة المنتجات البترولية تخوض غمار الأدوات المشتقة مثل العقود الآجلة في تغير واضح في ثقافة الأعمال المحافظة التي تتسم بها السعودية.

وقال سعيد الحضرمي الرئيس التنفيذي لأرامكو لتجارة المنتجات البترولية في مؤتمر عن الطاقة في البحرين إن الشركة تحول تفكيرها من أسلوب مصدر عملاق للطاقة للتركيز على القيمة المضافة للمنتجات عن طريق التجارة، مؤكداً أن فائض الطاقة التكريرية يوفر فرصا كبيرة.

والتجارة النفطية مكمل طبيعي لطموحات السعودية المتعلقة بزيادة طاقتها التكريرية إلى مثليها لتبلغ ثمانية ملايين برميل يوميا خلال عشر سنوات، وسيوفر فائض إنتاج المملكة من المنتجات المكررة كميات كافية للتجارة في السوق الفورية العالمية ويدر أرباحا.

وفي وقت تدير فيه شركات النفط الغربية الكبرى ظهرها لعمليات التكرير، تسعى شركة النفط الحكومية أرامكو إلى أن تصبح أكبر شركة متكاملة للطاقة في العالم تتولى كل مراحل سلسلة الإمداد من البئر إلى المستهلك النهائي، وتشمل سياستها المتعلقة بالإنتاج والتوزيع إضافة طاقة تكريرية محلية قدرها 1.2 مليون برميل يومياً من المقرر أن تبدأ في 2017 للمساعدة على تلبية الطلب المحلي المتزايد بسرعة كبيرة في المملكة.

وارتفع الطلب المحلي السعودي أكثر من 5 في المائة سنوياً في الفترة من 2003 إلى 2010 إلى 2.4 مليون برميل يوميا في المتوسط في عام 2010، وقال مسؤول تنفيذي سعودي من قطاع النفط إن التجارة في منتجات أرامكو منطقية جدا بالنسبة للشركة التي تطور طاقة بملايين البراميل من المنتجات المكررة على مستوى العالم وتحتاج إلى المشاركة في التجارة فضلا عن الإنتاج.

ويرى محللون في السوق كذلك خطوة أرامكو باعتبارها تطورا طبيعيا نظرا لوضعها الاستراتيجي، وقال أوليفييه جاكوب من بتروماتريكس إن التحول إلى تجارة المنتجات خطوة منطقية إذا كنت تبني طاقة تكريرية ولديك إمكانية تحقيق فائض في الإنتاج. على صعيد آخر، قالت منظمة أوبك أمس إنها تضخ إمدادات أكثر من كافية لتلبية احتياجات السوق، وعزت ارتفاع أسعار النفط إلى مخاطر سياسية، وأضافت المنظمة أن إنتاجها ارتفع في نيسان (أبريل) إلى 31.62 مليون برميل يوميا مع تكثيف الإنتاج في العراق وتعافيه في ليبيا. وأضافت في تقريرها الشهري عن أسواق النفط أن ارتفاع إنتاج أوبك يبرز الاتجاه الحالي للإبقاء على إمدادات وفيرة تزيد على احتياجات السوق.

وتقول مصادر ثانوية إن أوبك تخطت مستوى الإنتاج المستهدف بواقع 1.62 مليون برميل في نيسان (أبريل)، لكن أرقام الإنتاج التي أعلنتها الدول الأعضاء في أوبك مباشرة تظهر معدلات إنتاج أعلى.

وقالت السعودية أكبر منتج في أوبك إنها أنتجت 10.1 مليون برميل يومياً في نيسان (أبريل) بزيادة 179 ألف برميل مقارنة مع آذار (مارس)، وأبلغت إيران أوبك أنها أنتجت 3.76 مليون برميل يوميا في نيسان (أبريل) دون تغير عن شباط (فبراير) وهو ما ينفي فعليا تأثر الإمدادات بعقوبات على طهران.

وارتفع أيضا إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك وفقا للتقرير الذي توقع نمو الإمدادات من خارج أوبك 640 ألف برميل يوميا هذا العام بارتفاع 50 ألف برميل عن التقرير السابق، وتوقعت المنظمة نمو الطلب العالمي على النفط 900 ألف برميل يوميا في 2012 بزيادة 40 ألف برميل يوميا عن التقرير السابق في نيسان (أبريل).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X