الرئيسية / الذهب و النفط / توقعات بارتفاع الطلب على الذهب 40% خلال الصيف

توقعات بارتفاع الطلب على الذهب 40% خلال الصيف

اتفق تجار ومتعاملون في سوق الذهب على ارتفاع الطلب على المعدن الأصفر خلال فترة الإجازة الصيفية التي تشهد نموا كبيرا في الطلب، متوقعين أن يبلغ نمو الطلب خلال تلك الفترة ما بين 30 % و40%.

إلا أن آراء بعض المختصين في السوق تباينت حول ارتفاع وانخفاض الأسعار في الفترة القادمة، في حين أشار البعض إلى أن الفترة القادمة ستشهد ارتفاعا ما بين 10 و 17 %، بينما توقع آخرون انخفاض الأسعار.

وتوقع عبد الله سالم العماري عضو لجنة الذهب والمجوهرات في الغرفة التجارية في جدة أن يكون هناك ارتفاع في سعر الذهب خلال الفترة القادمة بحيث ينمو ما بين 10 و 17 في المائة خلال الأشهر الأربعة القادمة مقارنة بالربع الأول، متوقعا أن يكون حجم الطلب من 25 إلى 30 في المائة في الفترة القادمة. وأشار العماري إلى أن موسم الصيف مهم جدا، والفترة القادمة هي أهم فترة نظرا لقرب موسم الأفراح، وستكون فيها حركة الذهب متوسطة نظرا لارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة.

وحول توجه البعض للفضة والإكسسوارات قال العماري :”التوجه للفضة والإكسسوارات أثر في حجم المبيعات.. لكن الذي أثر أكثر هو أن أسعارها تكون خيالية جدا وهي في الأساس منخفضة التكاليف، ولن يستفيد مقتنيها في حالة حاجته إلى سيولة من المال، حيث إن الذهب له قيمة معنوية، وأنصح كل شخص باقتناء كمية من الذهب في منزلة، فهو الكنز المخزون للمستقبل”.

ونصح العماري بمن يملك جزءا من المال بأن يخصص القليل منه لاقتناء الذهب، حيث إن الذهب ”زينة وخزينة ” للمستقبل، والإكسسوارات والفضة لن تصبح لها قيمة في المستقبل.

وفي السياق ذاته توقع محمد عزوز نائب رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة في مجلس الغرف السعودية ارتفاع أسعار الذهب في الفترة القادمة عن السنة الماضية، لأن سعر الذهب لو استمر على هذا المستوى سيكون منخفضا عما كان عليه العام الماضي في نفس الفترة، مشيرا إلى أن هناك ثقة أكبر من السابق. وحول الإقبال على شراء الذهب قال: ”أتوقع أن يكون هناك ارتفاع في الفترة القادمة على شراء الذهب بنسبة 30 في المائة”.

وأوضح عزوز أنه خلال السنوات الثلاث الماضية انتعشت بشكل كبير سوق المشغولات الفضية والإكسسوارات، مبينا أنهم سيتفاجأوا بأنهم أهدروا أموالا كان من الممكن أن يستفيدوا منها في المستقبل، ناصحا بالاستثمار في الذهب على المدى الطويل وليس المضاربة على المدى القصير.

من جهته، اختلف محمد عليان الحاشدي الرئيس لتنفيذي لشركة علي الحاشدي، حول ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة القادمة، وقال: ”لا أتوقع أن تكون هناك زيادة في أسعار الذهب رغم الانخفاض في الربع الأول نظرا لأن وتيرة الاقتصاد العالمي ستبقي الأسعار كما هي”، مشيرا إلى أنه ستكون هناك زيادة في الإقبال على الشراء خلال الفترة القادمة، بسبب نمو حجم الطلب لأننا مقبلون على فترة الأفراح.

وبين الحاشدي أن ارتفاع الأسعار الآن تصحيحية، حيث إن سعره الآن مقبول نظرا إلى الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن الاستثمار في الذهب لعبة خطيرة، ولابد أن يكون الشخص الذي يحاول الاستثمار فيه على علم ودراية بتقلبات الأسعار وأن تكون له خلفية ودراية، لأنه ليس مثل بقية الاستثمارات التي لها تحليلات، فالذهب تؤثر فيه أشياء متعددة كالأحداث السياسية أو الاقتصادية أو القرارات أو الاتفاقيات الدولية، مبينا أن بعض أصحاب الخبرة يخسرون فيه، لأن التنبؤ بارتفاع وانخفاض أسعار الذهب صعب.

وأشار أحمد الشريف عضو لجنة الذهب والمجوهرات في الغرفة التجارية في جدة عن وجود تحرك في أسواق الذهب لقرب موسم الصيف والأفراح، مبينا أن هناك توجها لشراء الذهب من قبل بعض العملاء ممن يمتلك المال إما أن يكون من باب الادخار أو لقرب موسم الصيف.

وبين الشريف أن السعر في الوقت الحالي يعتبر عاليا نظرا للصعود الكبير الأخير خلال الفترة الماضية، مبينا أنه لا توجد عوامل في المملكة تؤثر في أسعار الذهب، بل تتأثر بالعوامل العالمية في الصعود والهبوط، مشيرا إلى أن السعر تفرضه السوق العالمية.

وقال الشريف: ”عدم الاستقرار الاقتصادي في العالم خلال هذه السنة جعل البعض يتجه للذهب كسلعة آمنة، حيث إن الصين من أولى الدول التي قامت بتغطية سيولتها بالذهب”.

وحول انخفاض كمية الطلب على الذهب بتوجه البعض للفضة والإكسسوارات قال الشريف: ”مهما حصل من توجه للفضة والإكسسوارات فإن نسبة الانخفاض بسيطة، لأن الكثير لا يستطيع الاستغناء عن الذهب في المناسبات العامة، حيث الاتجاه للفضة والإكسسوارات والتي تكون مصنوعة بحرفية جيدة وتكون فقط للمناسبات اليومية والزينة فقط”. وأشار الشريف إلى وجود طلب وتحرك في سوق الذهب في الفترة الحالية نظرا لقرب موسم الصيف، مبينا أن دخول موسم رمضان في الصيف يجعل موسم الأفراح يستمر إلى آخر السنة.

وتفاءل الشريف بنمو حجم المبيعات خلال الفترة القادمة، وتوقع أن ينمو حجم المبيعات بنسبة 10 في المائة، حيث بدأ بعض الأشخاص بالتوجه للذهب كنوع من الاستثمار، فبعض من تتوافر لديهم سيولة يقومون بتوجيه بعضها لشراء الذهب لأنه الملاذ الآمن وأيضا للادخار.

وفي سياق متصل، توقع تجار وبائعون في سوق الذهب في الأحساء أن تنشط مبيعات الذهب خلال الفترة المقبلة بنحو 40 في المائة مع قرب الإجازة الصيفية، بحسب ما أكده لـ ” الاقتصادية” تجار سعوديون في سوق الذهب والمجوهرات في الأحساء يعولون على مهرجانات الزواج الجماعي لتنشيط مبيعاتهم، والتي شهدت ركودا خلال الفترة الماضية بسبب تقلبات أسعار الذهب عالمياً.

وقال  أحمد حسن البقشي، تاجر ذهب وعضو اللجنة التجارية في غرفة الأحساء: إن ارتفاع أسعار الذهب وتذبذبها خلال الفترة الماضية أدى إلى تراجع مبيعاتهم بنسبة وصلت إلى 70 في المائة، مشيرا إلى أن تجار الذهب يعولون على موسم الصيف سنويا مع بداية الإجازة، لتعويض ذلك التراجع وتنشيط المبيعات، حيث يشهد تلك الفترة نشاطا كبيرا.

وتوقع أن يبلغ حجم مبيعات الذهب نحو 12 مليون ريال، خاصة أن متوسط ما يشتريه كل شخص قرابة 20 ألف ريال.

وحول طرقهم لترويج مبيعاتهم بعد ارتفاع أسعار الذهب عالميا، قال: الارتفاع الجنوني في أسعار المعدن النفيس أدى إلى ميل الزبائن إلى شراء الحلي الأخف وزنا، وهو ما يركز عليه حاليا عند صياغة الذهب، ففي السابق كان الزبائن يعمدون على شراء الأطقم ذات الأوزان الكبيرة، أما في الوقت الراهن فالتركيز على الأطقم الخفيفة الوزن.

وحول أسباب ارتفاع الذهب، قال خليفة بن عبد المحسن الملحم ـ تاجر ذهب ـ البورصات العالمية هي التي تتحكم في أسعار الذهب، وليس الأسواق المحلية، لذلك فسعر الذهب عالمي وموحد في كل الدول، فيما يكون الفارق في هامش ربح يختلف من دولة إلى أخرى ويرتبط بالمصنعية أو شغل اليد، وهذا ما يعتمد في بعض الأحيان على التخفيض لترويج المبيعات ولا سيما عند ارتفاع أسعار الذهب عالميا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X