الرئيسية / الاقتصاد / تأجيل ملف المستثمرين السعوديين في مصر بعد انتخابات الرئاسة

تأجيل ملف المستثمرين السعوديين في مصر بعد انتخابات الرئاسة

أكد عدد من مستثمري المملكة على أن المفاوضات السرية التي جرت بين الحكومة المصرية ورجال الأعمال السعوديين تعطلت بفعل الأحداث الجارية على الساحة المصرية، مضيفين أن ملف الاستثمارات تم تأجيله بالكامل لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية.

هذا وأشارت مصادر مطلعة في وقت سابق إلى أن الحكومة المصرية تجري اجتماعات “سرية” مع المستثمرين السعوديين الذين تم انتزاع استثماراتهم في مصر إبان الثورة، في سبيل حلها ودياً، وأن هذه الاجتماعات يقودها كمال الجنزوري رئيس الوزراء، مشيرة إلى أنه سيتم التركيز من خلالها على ثلاثة من كبار المستثمرين السعوديين هناك.

على صعيد ذي صلة، أبدى مستثمرون سعوديون تفاؤلهم بزيارة الوفد المصري الذي قاده رئيسا مجلسي الشعب والشورى للسعودية أخيراً، متمنين أن يتم من خلال تلك الزيارة فتح صفحة جديدة من العلاقات الودية والاقتصادية بين البلدين.

وطالب المستثمرون بضرورة إنهاء ملف الاستثمارات السعودية العالقة هناك، وحمايتها، مضيفين: “نتمنى أن نرى حلولا جذرية بعد عودة العلاقات السعودية المصرية للدفء، وأن يكون هناك تأسيس لطريق استثماري واقتصادي يحكمة قانون واضح في البلدين”.

ولفت رجال الأعمال السعوديون إلى أن كلمة خادم الحرمين الشريفين أثناء استقباله للوفد المصري تؤكد حرصه على توطيد العلاقات السعودية المصرية التاريخية، بالشكل الذي يخدم مصالح البلدين والأمتين العربية والإسلامية، مشيرين إلى أن استثماراتهم في مصر جاءت من منطلق تلك العلاقات الأخوية والروابط الاقتصادية القوية بين البلدين.

من جانبه اعتبر الدكتور عبد الله دحلان رئيس مجلس الأعمال السعودي- المصري أن لقاء الجمعة الماضي الذي جمع قيادة المملكة بممثلي الشعب المصري تاريخيا في علاقات البلدين، وأن القيادة السعودية من خلال ذلك سدت الأبواب لكل من أراد أن يخلق الفرقة بين الدولتين.

وأضاف دحلان: “أجزم أن القيادة السعودية حكيمة، والمصريون يكنون كل محبة واحترام للسعودية، وأتمنى ألا نلتفت لصغائر الأمور، وأن تضع الحكومة المصرية يدها مع الحكومة السعودية للتعاون لكل ما فيه خير وصلاح البلدين”.

وتابع رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري قائلاً: “استجابة خادم الحرمين الشريفين لعودة السفير السعودي إلى القاهرة، نتمنى أن يقابلها استجابة سريعة لمواجهة المعوقات التي تواجه الاستثمارات السعودية في مصر، ونحن ندرك أن مصر تمر بظرف طارئ وسيزول بإذن الله بعد انتخاب حكومة جديدة يكون على يدها حل مشاكل المستثمرين هناك”.

من جانبه، طالب جميل القنيبط رئيس مجلس إدارة شركة عمر أفندي (المستثمر السعودي في الشركة المصرية) بضرورة أن يصدر الجانب المصري نظاما يكفل حقوق المستثمرين لديهم، بالنظر إلى تضرر عدد من رجال الأعمال السعوديين من تعطل استثماراتهم هناك، مشيراً إلى أن ما تمخض عنه لقاء خادم الحرمين الشريفين بممثلي الشعب المصري محفز لبدء علاقات استثمارية مشتركة قائمة على الوضوح وحفظ مصالح المستثمرين وإعادة الحقوق المعطلة إلى أصحابها.

وأضاف: “يجب أن نرى قانونا في مصر يحمي حقوق المستثمرين، ويجرم كل من يتعدى أو يفتري على الأفراد أو الشركات هناك، وكما نعلم فإن الجانب المصري يطالب بمحاكمة عادلة لمواطنيهم في السعودية، ونحن أيضاً نتمنى أن تعامل استثماراتنا هناك بعدل وأن تعاد أموال استثماراتنا التي تم ضخها في مصر، لتأسيس علاقة قوية بين البلدين خلال الأعوام المقبلة”.

وكان من المنتظر أن يتمخض عن اجتماعات مجلس الشعب والحكومة المصرية الخروج بحلول ودية تنهي أزمة الاستثمارات السعودية، إلا أن تأزم الأوضاع في مصر حال دون ذلك، الأمر الذي يعني تأجيل بحث الملف لحين انتهاء انتخابات الرئاسة المصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X