الرئيسية / الاقتصاد / 18.9 مليار ريال احتياطيات المملكة لدى النقد الدولي

18.9 مليار ريال احتياطيات المملكة لدى النقد الدولي

شهدت احتياطيات المملكة لدى صندوق النقد الدولي نمواً ملحوظاً في نهاية الربع الأول من العام الحالي، لتصل إلى 18.9 مليار ريال بعد أن كانت في مارس 2011، عند 10.8 مليار ريال.

كما سجل الاحتياطي السعودي لدى صندوق النقد قفزه تجاوزت 565 في المائة في خمس سنوات بعد أن بلغت بنهاية 2011 (18.2 مليار ريال)، مقارنة بـ 2.7 مليار ريال بنهاية 2007، وقبل اندلاع الأزمة المالية العالمية بعام واحد.

النمو في احتياطيات المملكة لدى صندوق النقد كما ظهر في تقرير صدر أمس الأول عن مؤسسة النقد العربي السعودي، يعيده بعض الاقتصاديين إلى نمو إيرادات الدولة النفطية من جهة، وكذلك تنامي الدور الدولي للمملكة اقتصاديا من جهة أخرى، إلى جانب الرغبة في تنويع مصادر الاستثمار الخارجي، التي تركز على السندات الأجنبية، حيث تحتفظ السعودية بنحو 1.4 تريليون ريال من الأوراق المالية الأجنبية (معظمها سندات أمريكية)، وذلك وفق بيانات مارس 2012.

بيانات مؤسسة النقد حول الأصول الاحتياطية للمملكة، البالغة (2.1 تريليون ريال)، كشفت أيضا عن نمو في الأصول من النقد الأجنبي والودائع في الخارج بنحو 41 في المائة بعد أن بلغت بنهاية مارس الماضي 631 مليون ريال مقارنة بـ 447 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجل النمو في خمس سنوات 35.6 في المائة، حيث سجلت بنهاية 2011 (542.8 مليون ريال)، فيما كانت بنهاية 2007 عند مستوى 349.4 مليون ريال.

فيما شهدت أصول المملكة من الذهب استقرار كبيرا، إذ لم تتجاوز 1.5 مليار ريال منذ القفزة التي سجلتها في 2008، عندما ارتفعت إلى 1.5 مليار ريال من 680 مليون ريال، وهي الحالة نفسها بالنسبة للأصول من حقوق السحب الخاصة، البالغة 38.1 مليار ريال، حيث تراجعت بشكل طفيف عن مستوياتها في مارس 2011 التي كانت تبلغ 41 مليار ريال.

وتأتي هذه البيانات بعد أسبوع واحد من إعلان المملكة زيادة مواردها في صندوق النقد الدولي بتقديمها 15 مليار دولار لدعم خطة الصندوق الرامية إلى جمع 400 مليار دولار بغرض تغطية نشاط الصندوق في أوروبا والعالم، حيث أكد حينها الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، في تصريحات لـ “الاقتصادية” أن ما تعهدت به السعودية، ليس التزاماً جديداً، مشيرا إلى أن ما حدث أن المملكة قامت بإحلال استثمارات تتمتع بالسيولة والأمن والعائد المقبول، إلى احتياطيات تتميز بالمزايا نفسها مع أمان أكبر”.

وحول موقف المملكة من صندوق النقد الدولي، قال العساف، ”إن المملكة عضو في الصندوق منذ عام 1957، ولكن منذ منتصف السبعينيات، تستثمر المملكة جزءا من احتياطياتها في الصندوق، وتدعم العمليات التي يقوم بها.. على مر السنين استثمرت المملكة عشرات المليارات في برامج الصندوق، وكلها كانت مضمونة، وأعيدت في وقتها وبعائد جيد، والمقترح الحالي لا يخرج عن إطار هذه البرامج، وهي برامج خاصة بجانب البرنامج المستمر لتمويل ميزانية الصندوق”,

وأضاف “عندما تحتاج دولة لموارد الصندوق، يتم التواصل مع الدول الأعضاء لاستخدام جزء من احتياطياتها لتمويل هذا البرنامج، فالتمويل يكون للصندوق وليس للدولة المقترضة”.

وقال ”كما هو معروف أن التزامات صندوق النقد الدولي للدول الدائنة تعد ديوناً ذات أولوية في السداد، إضافةً إلى أنها تعد جزءًا من احتياطي الدولة قابل للتسييل في أي وقت تراه الدولة المساهمة”.

وأوضح العساف في تصريحات تلفزيونية أيضا أن مساهمات الدول الأعضاء الرئيسة تم تقديرها بناءً على حصة الدولة في رأسمال الصندوق، إضافةً إلى حجم احتياطيات الدولة من العملات، كما أن موارد الصندوق متاحة لإقراض جميع الدول الأعضاء وليست مُقتصرة على منطقة معينة.

ووفق تقارير صحافية، فقد كانت المملكة تحتل المرتبة السابعة عالمياً من حيث القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي من بين 185 دولة عضو في الصندوق. حيث تمثل القوة التصويتية للمملكة ما نسبته 2.80 في المائة من إجمالي القوة التصويتية للدول الأعضاء في الصندوق. والأرجح أن تحافظ المملكة على مكانتها ضمن أكبر ثمانية أعضاء في صندوق النقد الدولي نظراً لأن نسبة الزيادة في حصة المملكة 139,9في المائة، أعلى من نسبة الزيادة في موارد الصندوق التي ارتفعت من 367,7 مليار دولار إلى 797,8 مليار دولار، أي بنسبة 116,9 في المائة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X