الرئيسية / العقار / خبراء يطالبون بحل أزمة الأراضي في الشرقية

خبراء يطالبون بحل أزمة الأراضي في الشرقية

طالب خبراء في القطاع العقاري بصورة إسراع الجهات المعنية في إيجاد حلول جذرية لأزمة الأراضي في المنطقة الشرقية، مؤكدين أن المنطقة بحاجة إلى فك نحو 50 مليون متر مربع من المحجوزات كمرحلة مبدئية لتلبية الطلب المتزايد على الأراضي السكنية.

مشيرين إلى أن القطاع العقاري في المنطقة الشرقية على وجه الخصوص يعاني معوقات وأزمة تشريعات وبيروقراطية حكومية حدت من تطوير كثير من المخططات في المنطقة، ما ضاعف الأزمة، وقلل من معروض الأراضي، وأسهم في رفع الأسعار، التي تخضع لعملية العرض والطلب.

وقال أحمد يعقوب المخضب عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية إن القطاع العقاري في المنطقة الشرقية يواجه كثيرا من التحديات في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن تلك التحديات تتمثل في عدم توافر الأراضي المطورة، في حين أن كثيرا من الأراضي الخام لا يتم تطويرها بفعل البيروقراطية الحكومية، التي يعانيها تاجر العقار، حيث يضيع الكثير من وقته وجهده في التنقل بين البلديات وكتابات العدل، وتستغرق العملية أكثر من سنة في كثير من الأحيان لطلب ترخيص تطوير مخطط قد يعود بالفائدة على القطاع ويوفر كثيرا من الأراضي للمواطنين. وأضاف أنه من المعوقات المعروفة، التي تم لها التطرق كثيرا، وأصبحت قضية معروفة في المنطقة وهي المساهمات المتعثرة بسبب محجوزات لعدد من الجهات الحومية، مشيرا إلى أن هذه المحجوزات تقدر بنحو 140 مليون متر مربع، ولو سارعت الجهات المعنية بفك نحو 50 مليون متر مربع خلال هذه الفترة لأسهمت بشكل كبير في حل الأزمة السكانية في المنطقة، ولوفرت أراضي لكثير من المواطنين.

وأشار المخضب إلى أن المزادات المتعددة، التي شهدتها المنطقة الشرقية أخيرا، التي كان آخرها مزاد الفاخرية الذي طرح أكثر من 1.5 مليون متر مربع، وتم بيعها خلال ثلاث ساعات ونصف، ليجدد التأكيد على انتعاش سوق العقار، وأن الحاجة تتطلب كثيرا من المزادات لتلبية الطلب الكبير على الأراضي في المنطقة. واستبعد المخضب أن تكون تلك المزادات تدخل في نطاق عمليات التدوير، التي ينتهجها بعض العقاريين، مشيرا إلى أن 90 في المائة من المزادات تطرح بعيدا عن التدوير، بل يسعى ملاكها لتصفية حقوق المساهمين، ولذلك لا تجد للمستثمرين دورا في بيع أو شراء المعروض في المزاد وكان مزاد الفاخرية الأخير خير دليل على ذلك. وقد يحدث التدوير في مزاد أو اثنين، خاصة المزادات الصغيرة، التي يستحوذ عليها المستثمرون أنفسهم في الغالب. ولفت المخضب إلى أن الحاجة لمبادرة من الجهات الحكومية، التي تحتجز عددا من الأراضي، إضافة إلى شركة أرامكو السعودية لفك بعض المحجوزات، وهو ما قد ينعش سوق العقار ويوفر أراضي سكنية، سيحد أيضا من الارتفاعات السعرية، مشيرا إلى أن أقل سعر للأراضي السكنية في مزاد الفاخرية، وصل إلى 900 ريال، وهو يؤكد أن المواطن قد لا يجد أرضا سكنية بأقل من هذا السعر ما لم يزيد المعروض من خلال طرح مخططات أخرى. وفيه 140 مليون متر أراض متوقفة كمحجوزات ولو تم فك 50 مليون متر مربع لفك أزمة كبيرة في الشرقية، وقد تنعكس إيجابا على السعر.

وعاد المخضب إلى قضية العقاريين مع الجهات الحكومية، مؤكدا أن منذ أكثر من سنة وثلاثة أشهر هناك معاملة دائرة لترخيص تطوير أحد المخططات بين البلدية وكتابة العدل، رغم وجود خطاب صريح من الأمانة بطلب إفراغ الصك، ولكن يعترضنا كثير من المعوقات في هذا الجانب.

وطالب المخضب أن تتبنى الدولة تشكيل لجنة محايدة ومتخصصة للنظر في طلبات العقاريين عند المطالبة لإنهاء إجراء مخطط، وتبت في مثل هذه القضايا بدلا من ترك تاجر العقار يتوه بين القطاعات الحكومية ويضيع الكثير من الجهد والوقت، ويعطل تطوير مخططات تصب في صالح المواطن والوطن. وأشار إلى أن كثيرا من العقاريين يحاولون تفادي كثيرا من الإجراءات البيروقراطية، وذلك من خلال البدء في عمليات التطوير المبدئية أثناء إجراءات الفسح، لكسب الكثير من الوقت، مشيرا إلى أن هناك عدة مطورين بدأوا في تطوير مخططاتهم على طريق الجبيل في انتظار الفسح النهائي لطرحها في المزاد وتلبية الطلب على الأرضي. من جهته، قال أحمد الفهيد مختص في قطاع العقار إن هناك تفاؤلا كبيرا في حل الأزمة السكانية وإيجاد وفرة في المعروض من الأراضي خلال الفترة المقبلة، متى سارعت الجهات المختصة وبكل جدية للبدء في فك الصكوك الزراعية كمرحلة أولى وتوسيع النطاق العمراني على امتداد 30 إلى 40 كيلو مترا مربعا من وسط المدن، مشيرا إلى أنه يجب المسارعة في فك الأراضي الزراعية وتحويلها إلى أراضي سكنية متى كان هناك توجه ورغبة جادة في حل أزمة الأراضي في المنطقة الشرقية، مع تطوير هذه المخططات وإيصال الكهرباء لها وبجهد عال.

وأضاف الفهيد أن المعوقات الأخرى، التي يواجهها العقار في المنطقة الشرقية محجوزات شركة أرامكو السعودية التي أسهمت بشكل كبير وملموس في توقف التمدد العمراني في المنطقة، حيث تتحكم في أكثر من 50 مليون متر مربع، في مواقع مهيأة لأراض سكنية بين الأحساء، وبقيق، والدمام، والجبيل. وكشف الفهيد أنه رغم تكرار مطالبات العقاريين والجهات المعنية والساعية لحل أزمة الأراضي والإسكان في المنطقة الشرقية لوزير البترول والثروة المعدنية إلا أن الجميع لا يجد آذانا صاغية من الوزير، ولم يمنح العقاريين، ولو وقتا قصيرا لتوضيح معاناتهم والمعوقات التي تواجه قطاع العقار في المنطقة بسبب تلك المحجوزات. وأشار الفهيد إلى طرح كثير من المزادات في المنطقة الشرقية في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن آلية طرح تلك المزادات لا تخدم المواطنين أصحاب الدخل المحدود، بدليل أنه خلال المزادات الأخيرة لم يتمكن أي من ذوي الدخل المحدود أن يشتري أرضا، وأرجع ذلك إلى أن هذه المزادات يديرها أصحابها المستثمرون دون أن تخضع لآلية من شأنها أن تخدم جميع طالبي الأراضي بمختلف مستوياتهم ومدخولهم.

وطالب الفهيد بإعادة النظر في هذه المزادات، وأن تطرح تحت إشراف لجنة مختصة للمزادات دون أن يكون لمالكي المزاد التدخل في عملية أو آلية المزاد، وأن تكون مشاركتهم كحال طالبي الأراضي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X