الرئيسية / الاقتصاد / توقعات بزيادة الموجودات الأجنبية إلى 120 مليار دولار في 2012

توقعات بزيادة الموجودات الأجنبية إلى 120 مليار دولار في 2012

أعرب خبراء اقتصاديون وماليون عن توقعاتهم بزيادة الموجودات الأجنبية لدى ” سمة” إلى 120 مليار دولار بنهاية العام الجاري، في ظل استخدام معظم الفوائض من الإيرادات النفطية في تعزيز المدخرات.

وطالبوا بالاستفادة من المدخرات في تنويع القاعدة الإنتاجية ومصادر الدخل، والتحول إلى القطاعات الرئيسية مثل القطاع الصناعي والزراعي والمشاريع الصغيرة.

وأكد الدكتور أسامة فلالي المحلل المالي وأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، أن من أهم بنود التنمية في المملكة تنويع مصادر الدخل، فالإيرادات الضخمة والفوائد البترودولارية هي المحرك الرئيسي للتنمية في المملكة، ويجب العمل وتنفيذ المخططات الموضوعه في إطار تنمية الاقتصاد السعوي.

وقال: ”ليس لدينا معاناة في التمويل، المشكلة لدينا في الإرادة لتنفيذ المخططات، وكلما زادت الأسعار والكميات كلما ارتفعت الإيرادات، وفي ظل التوقعات بزيادة الطلب والأسعار، مع تصدير كميات أكبر من النفط، كلما انعكس على زيادة حجم الإيرادات، مشيرا إلى أن المملكة متعهدة للعالم بتوفير الكميات المطلوبة من النفط وضخ الكميات اللازمة وتغطية طلب الأسواق من النفط، وذلك سيرفع المدخرات بنحو 120 مليار دولار بنهاية العام الجاري، بعد أن سجلت زيادة بنحو 20 مليار دولار خلال الشهر الأول والثاني من العام الجاري.

وأضاف: ”لدينا مجالات متعددة لتنويع القاعدة الإنتاجية وزيادة مصادر الدخل، فهناك الصناعات التحويلية غير البترولية، والزراعة التي تعاني أكبر تحد في المملكة المتمثل في ندرة وشح المياه، ولكن يجب الإنفاق على البحث العلمي في إمكانية استخدام المياه المالحة في الزراعة، وإذا نجحت الأبحاث العملية في حل مشكلة ندرة وشح المياه فذلك سيفتح آمال كبيرة جدا لتنمية الرقعة الزراعة في المملكة، مما يسهم في تنويع مصادر الدخل والقاعدة الإنتاجية وعدم الاعتماد بشكل كبير على الواردات من المنتجات الزراعية، كذلك لدينا مجالات متعددة في صناعة المعرفة والتكنولوجيا، والتقنية”. وتابع: ”المملكة تعمل على تنويع مصادر الدخل، ولكن من الصعب أن نجد موارد بديلة للمورد الضخم الذي يعود بإيرادات ضخمة مثل النفط، ومن الصعوبة أن نوجد البدائل للنفط في الزمن القريب، نظرا للإيرادات النفطية الضخمة”. وبين أن المملكة شهدت نهظة كبيرة في مجالات متعددة خلال الأعوام الخمسة الماضية، وشاهدنا الجهود الكبيرة والمشاريع الضخمة على أرض الواقع، كما أن المملكة تنظر إلى تنفيذ المشاريع في جميع المدن والمحافظات دون استثناء، وحركة البناء والتشييد الحالية لم تشهدها المملكة من السابق، وإذا استمر هذا النمط نتوقع مستقبلا مشرقا للمملكة ونموا اقتصاديا غير مسبوق.

من جهته، أكد المستشار أبوبكر باعشن ـ المتخصص في الإدارة وتطوير الأعمال، على ضرورة الاستفادة من الإيرادات النفطية الضخمة للنفط والتي توقع أن ترتفع بنحو 120 مليار دولار بنهاية العام الجاري، في تنمية القطاعات الصناعية والخدمات، لينعكس ذلك على الاقتصاد السعودي بشكل عام.

ولفت إلى ضرورة الالتزام في تنفيذ الخطط للاستفادة من المدخرات والإيرادات الضخمة للنفط في تعزيز مستقبل الاقتصاد السعودي، ففي الواقع الوضع الاقتصادي والظروف الاقتصادية العالمية الراهنة فرصة لزيادة الايرادات النفطية وزيادة المدخرات.

وشدد على ضرورة التحول الى الصناعات المغذية (المصانع الصغيرة التي تغذي المصانع الكبيرة وتوفر احتياجاتها) والقطاع الصناعي، قطاع الخدمات، القطاع الزراعي، السياحة، لتنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات للاقتصاد السعودي.

ونوه إلى ضرورة التكامل مع الدول الصناعية الكبيرة، ومعالجة وضع المشاريع الصغيرة في المملكة ومكافحة التستر في تلك المشاريع، فلدينا مشكلة في الكم الكبير من التستر في المشاريع الصغيرة التي يتملكها ويدير أغلبها العمالة الوافدة بالتستر. يذكر أن تقرير اقتصادي حديث صادر عن شركة جدوى للاستثمار، أكد أن الإيرادات النفطية المرتفعة ستؤدي إلى تعزيز وضع ميزانية السعودية، متوقعا أن تسجل الإيرادات النفطية التي تشكّل نحو 90 في المائة من إيرادات الميزانية أعلى مستوى له على الإطلاق عند 1.15 تريليون ريال للعام الجاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X