الرئيسية / العقار / مقاولون يحددون أسباب فشل اندماج شركات المقاولات

مقاولون يحددون أسباب فشل اندماج شركات المقاولات

ضعف الدعم الحكومي وعدم وجود هيئة مستقلة للمقاولين، وغياب ثقافة الاندماج لدى الشركات العائلية التي تمثل الغالبية العظمى للشركات في السوق السعودية، هي الأسباب التي أكد مقاولون على أنها تقف حائلاً دون اندماج شركات المقاولات في المملكة.

فقد أوضح الدكتور عبد العزيز العطيشان رئيس مجلس إدارة شركات المقاولات السعودية إن ضعف الدعم من جانب الوزارات المعنية بهذا الشأن، والمصالح الشخصية عطلت تأسيس كيان اقتصادي سعودي ضخم مثل شركة اتحاد المقاولين والذي سيوفر نحو 20 ألف وظيفة لسعوديين وسعوديات، من خلال اندماج 11 شركة مقاولات وأربعة مستثمرين، معتبراً أن هذا الاندماج الذي لم يدعم مرشحاً لأن يكون الأكبر على مستوى العالم من حيث اتحاد الشركات وعددها، مشيراً إلى أن قطاع المقاولات مبعثر وأضاع استثمارات ومشاريع تقدر بـ 650 مليار ريال لشركات لا تخدم السعودة ولا توطن الوظائف .

وأضاف أن التقييم النافي للجهالة والمنافسة بين الشركات دائماً تساهم في عرقلة مثل هذه الخطوات، ونسعى إلى العمل في حالة نجاح تحالفنا للعمل في 12 تخصصاً في البترول والغاز، وأعمال الطاقة وتحلية المياه، والتطوير العقاري، وأعمال البنية التحتية، والأعمال البحرية، والأعمال الكهروميكانيكية، والمقاولات العامة، وأعمال الصيانة والتشغيل، وتكنولوجيا المعلومات، وأعمال الاتصالات والأمن الصناعي، والصناعة، وإدارة المشاريع إلا أن هذه الخطة تسير ببطء بسبب غياب الدعم باستثناء وزارة الصناعة والتجارة إبان عهد الوزير السابق عبد الله زينل، أما باقي الجهات ذات العلاقة فلم تسهم في أي دفع لهذا المشروع الوطني بل كانت تخلق أمامنا العوائق.

وتابع أن استراتيجية هذا الاندماج الذي نصارع من أجل تحقيقه يتمركز حول ثلاثة محاور هي (التدريب والتطوير، توطين الوظائف، نقل وتوطين التقنية) ورسمنا هدفاً وضحاً أمامنا أن نكون في عام 2020 قد أنهينا توظيف 20 ألف شاب وشابة في هذا الاتحاد، كما أننا سنبدأ في توطين الأعمال الإدارية والكتابة على مدى الأعوام الخمسة القادمة سيكون نصيب الإناث 65 في المائة و 35 في المائة للذكور، كما أننا سنقوم بإنشاء 100 منشأة صغيرة تدار بأيد سعودية وسنقوم بتوطين الأعمال الفنية والهندسية خلال عشرة أعوام بنسبة 80 في المائة، ونسعى إلى نقل وتوطين التقنية الحديثة بابتكار اختراعات على أقل تقدير. وأكد بقوله: ”لو يعلم مالكو الشركات العائلية بالفائدة لطلبوا الاندماج بالواسطة” فالدراسات تؤكد أن الشركات المندمجة حققت نمواً وصل إلى 30 في المائة، معتقداً أن أبرز ما يلحظه من عدم إقبال بعض الشركات العائلية على الدخول في اندماجات مع شركات أخرى ناتج عن اختلاف مرحلة انتقال السلطة من الرئيس السابق إلى الكيان الجديد والذي يقود الشركة بطريقة حديثة تتناسب مع المعطيات الحالية وطبيعة السوق، كما أن من ضمن المعوقات غياب الاسم التجاري الذي كان يملأ الأفق لعقود من الزمن.من جهته، طالب سعد الوهيبي عضو لجنة المقاولين في غرفة الشرقية بسرعة تأسيس هيئة للمقاولين، تسهم في صياغة قوانين تدعم سرعة وسلامة تنفيذ المشاريع العملاقة الحكومية المتنوعة، وتنظم دخول الشركات الأجنبية للعمل في السوق السعودية. وبين الوهيبي أن الهيئة التي يطالب بتأسيسها لا بد أن تكون تحت مظلة جهة حكومية مثل وزارة التجارة التي ستنظم شركات المقاولات بشكل كبير وتكون مرجعا رسميا للجميع وتعمل على فض المنازعات وحسم الخلافات وتذليل المعوقات وحلّها من قبل الهيئة وبعض القطاعات التي تعمل معها, مضيفا أنه لو كانت هناك هيئة لما شهدنا الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء من أسمنت وحديد ومواد صحية وكهربائية، إضافة إلى أسعار مواد الأسفلت والشح الكبير الذي يعانيه قطاع المقاولين بسبب نقص هذه المواد وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X