الرئيسية / الاقتصاد / تقرير: استقرار مؤشر التفاؤل بالأعمال في المملكة

تقرير: استقرار مؤشر التفاؤل بالأعمال في المملكة

كشف البنك الأهلي التجاري ودان آند براد ستريت لجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط المحدودة عن نتائج تقرير الربع الثاني لعام 2012 لمؤشر البنك الأهلي و”دان آند براد ستريت”، عن تفاؤل بالأعمال في السعودية. مبينا أن “الشركات السعودية ظلت متفائلة حول آفاق وتوقعات الأعمال للربع الثاني من عام 2012؛ بيد أن المسح أوضح هبوطا طفيفا في مستويات التفاؤل.

وارتفع مؤشر التفاؤل بالأعمال لقطاع النفط والغاز إلى 43 نقطة، مما يشير إلى تفاؤل إيجابي لفعاليات الصناعة فيما يتعلق بأسعار النفط.

وظلت أسعار النفط مرتفعة خلال الشهور القليلة الماضية، نتيجة لعلاوة المخاطر المرتبطة بالمخاوف إزاء برنامج إيران النووي. ورغم الاعتدال في مستويات المؤشر المركب، غير أن آفاق وتوقعات كل القطاعات الأخرى ستواصل قوتها لعام 2012″.

وأوضح مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال أن تفاؤل قطاع النفط والغاز السعودي قد تحسن للربع الثاني من عام 2012. وبلغت القراءة للمؤشر المركب للقطاع ككل 43 نقطة، مرتفعة 3 نقاط عن قراءة الربع الأول لعام 2012، نتيجة لقراءات مؤشر التفاؤل لكل من المكونات الثلاثة.

وفيما يخص مكون مستوى أسعار البيع، توقع 53% من المشاركين أن تشهد الأسعار المزيد من الارتفاع، في حين توقع 37% من المشاركين أن تبقى الأسعار دون تغيير خلال الربع الثاني. وتوقع 10% من المشاركين أن تهبط الأسعار في الربع الثاني من عام 2012.

وقد توقع أغلبية المشاركين أن تواصل الأسعار ارتفاعها، حيث إن التوتر الجيوسياسي المتعلق ببرنامج إيران النووي لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات في سوق النفط الخام. وبلغ مؤشر تفاؤل الأعمال لأسعار البيع مستوى 43 نقطة للربع الثاني من عام 2012، مقارنة بمستوى 40 نقطة في ربع العام السابق. وبناء على ذلك، أبدت توقعات صافي الأرباح لرواد الصناعة بدورها تفاؤلاً عنها في ربع العام الحالي.

وارتفع مؤشر تفاؤل الأعمال لهذا المكون إلى 38 نقطة من مستوى 33 نقطة في الربع السابق. أما مؤشر تفاؤل الأعمال لعدد المستخدمين، فقد ارتفع إلى 47 نقطة للربع الثاني من عام 2012 من مستوى 45 نقطة في الربع الأول عام 2012، الأمر الذي يعكس أيضاً الارتفاع العام في التوقعات.

وكشف مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال ثباتاً في المؤشر المركب لهذه القطاعات، حيث توفرت الثقة لدى الأعمال والمستهلكين بفضل التزام الحكومة بدعم الاقتصاد على الرغم من البيئة الاقتصادية المتسمة بالضعف على النطاق العالمي. وأبدت كافة المكونات الستة تحركات محدودة في قيم المؤشر للربع الثاني من عام 2012 بزيادة أو نقصان هامشيين.

وسجل مؤشر تفاؤل الأعمال لحجم المبيعات 67 نقطة مقارنة مع 66 نقطة في ربع العام الأول من عام 2012؛ في حين أن مؤشر التفاؤل للطلبات الجديدة سجل 65 نقطة، مقارنة مع 67 نقطة في الربع الأول. وسجل مؤشر تفاؤل الأعمال لمستوى أسعار البيع 24 نقطة في الربع الثاني من عام 2012، مقارنة مع 27 نقطة في الربع الأول. وبلغ المعدل السنوي للتضخم بالسعودية 5.4% في شهر فبراير عام 2012. وهناك توقعات باستقرار نسبي أو انخفاض طفيف في الضغوط التضخمية خلال الفترة القادمة نتيجة لانخفاض أسعار الغذاء على صعيد العالم، واستقرار نسبي في السوق المحلية.

أيضا شهدنا تغيراً طفيفاً في توقعات ارتفاع الأرباح والتوظيف مقارنة بربع السنة السابق. وسجل مؤشر التفاؤل لصافي الأرباح 54 نقطة في الربع الثاني من عام 2012، منخفضاً من 59 نقطة في الربع الأول من عام 2012. أما مؤشر التفاؤل لعدد المستخدمين، فقد بقي مستقراً نسبياً، متراجعاً قليلاً بمقدار نقطتين من 50 نقطة في الربع السابق من عام 2012. وأبدى المشاركون في المسح قدر أدنى من التفاؤل فيما يخص مستويات المخزون، مقارنة بالربع الأول من عام 2012، حيث بلغ مؤشر تفاؤل الأعمال لمستويات المخزون 33 نقطة في الربع الثاني من عام 2012، منخفضاً من 39 نقطة في ربع العام السابق.

وتشير الآفاق الخاصة بالعوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على الأعمال في الربع الثاني من عام 2012 إلى أن أوضاع الأعمال ستبقى متماسكة. وأبدى 33% من المشاركين في المسح أنهم لا يتوقعون ظهور أي عوامل سلبية خلال الربع الثاني من عام 2012، وقد زادت هذه النسبة من مستوى 31% في ربع العام السابق. ولا يزال توفر العمالة الماهرة يشكل أهم مصدر قلق لمنشآت الأعمال السعودية في الربع الثاني من عام 2012، في حين توقع 14% من المشاركين أن الحصول على التمويل قد يؤثر على أداء الأعمال في الربع الثاني من عام 2012.

وتخوف 9% من منشآت الأعمال من العوامل التضخمية في المدى القصير. وأبدى 40% من الشركات عزمهم على الاستثمار في توسيع أعمالهم في الربع الثاني من عام 2012، مقارنة مع 60% في الربع السابق.

ويعلق د. سعيد الشيخ، النائب الأول للرئيس وكبير الاقتصاديين لمجموعة الأهلي التجاري على نتائج المسح مصرحاً: “الحكومة السعودية لم يثن عزمها الصعوبات المالية التي تواجهها الاقتصادات المتقدمة، حيث ما زالت مستمرة في التوسع في انفاقها الرأسمالي، وبالنتيجة تحفيز النمو الاقتصادي. كما أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، والتي لا تزال تلقي بضلالها على أسواق النفط، لترتفع مستويات الأسعار وانتاج المملكة وبالتالي العوائد النفطية الحكومية انعكس في تحسن مؤشر التفاؤل لقطاع النفط والغاز.

وفي ظل آفاق النفط الإيجابية والدعم الحكومي اللذين يحدان من تأثير اضطرابات الاقتصاد العالمي، فإن مؤشر التفاؤل لقطاع الأعمال لغير النفط والغاز للربع الثاني من عام 2012، لا يزال مستقراً مبدياً تغيرات هامشية. وتأكيد لهذا التوجه فإن 33% من المشاركين في المسح لا يتوقعون عوامل سلبية تؤثر على أوضاع العمال للربيع الثاني مقارنة مع 31% من المشاركين في الربع الأول من العام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X