الرئيسية / الاقتصاد / 707 مليار دولار إجمالي الأصول الخارجية للمملكة

707 مليار دولار إجمالي الأصول الخارجية للمملكة

كشف تقرير شركة جدوى للاستثمار أن إجمالي الأصول الخارجية للمملكة قد تنامى بصورة متسارعة خلال السنوات الأخيرة حتى بلغ 707 مليار دولار بنهاية عام 2010، بينما جاءت الخصوم الأجنبية على الكيانات السعودية والأفراد عند مستوى 213 مليار دولار، بحيث يمثل الفرق البالغ 494 مليار دولار صافي رصيد المملكة من الأصول الخارجية في نهاية ذلك العام.

ويعتبر وضع الاستثمارات الدولية مؤشراً هاماً في قياس سلامة اقتصاد ما فيما يتعلق بتعاملاته مع بقية العالم، حيث يوفر بصفة خاصة إشارة على المقدرة على تسديد الديون وامتصاص الصدمات الخارجية (كهبوط سعر النفط مثلاً) كما يدعم سعر الصرف. ويمثل وضع الاستثمار الدولي قوة هامة بالنسبة للمملكة كما يتضح جلياً عند مقارنتها بالدول الأخرى.

وبنهاية عام 2010 بلغ صافي الاستثمارات الدولية للمملكة ما يعادل 110 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي. وبالمقارنة مع دول العالم الأخرى نجد أنه من بين 42 دولة تم نشر بيانات عن وضع استثماراتها الخارجية (خاصة في أوروبا وآسيا) لم تتفوق إلا دول معدودة على المملكة هي هونج كونج وسنغافورة وتايوان وسويسرا. وقد سجلت كل من الولايات المتحدة ودول منطقة اليورو نتائج سلبية فيما يتعلق بأوضاع استثماراتها الخارجية، وجاءت اليونان وأسبانيا وايرلندا والبرتغال ضمن الدول الخمس التي سجلت أكبر عجز عند مقارنة أصولها الخارجية بخصومها الخارجية.

وكشفت البيانات التي نشرتها مؤسسة النقد “ساما” وشملت أربع سنوات عن التحسن المطرد في رصيد الاستثمارات الدولية للمملكة الذي قفز إلى 494 مليار دولار بنهاية عام 2010 مقارنة بنحو 375 مليار دولار نهاية عام 2007. ويعزى الفضل في ذلك لإيرادات النفط المرتفعة، حيث فاقت إيرادات النفط المصروفات الحكومية في معظم السنوات بين عامي 2007 و2010، ما أدى بالتالي إلى تشكيل احتياطيات ضخمة من الأوراق المالية والودائع المصرفية الأجنبية. وبالرغم من غياب التفاصيل عن مكونات حيازة الحكومة من الأوراق المالية، إلا اننا نتوقع أن السندات الحكومية الأجنبية تشكل معظمها.

وحتى عندما لجأت الحكومة إلى السحب من احتياطياتها لتمويل الإنفاق أثناء الأزمة العالمية في عام 2009 استمرت الأصول الأجنبية للمملكة في الارتفاع بفضل الزيادة الكبيرة في الاستثمار في الأسهم والسندات الدولية من قِبل القطاع الخاص وتواصل الارتفاع في أسعار تلك الأصول طيلة العام. ورغم أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة للشركات السعودية في الخارج نمت بنسبة 56 بالمئة خلال السنوات الثلاث المنتهية في 2010، إلا انها عند مستواها البالغ 26,5 مليار دولار لا تزال تقل كثيراً عن استثمارات الشركات الأجنبية في المملكة ولا تتعدى 3,8 بالمئة فقط من إجمالي الأصول الأجنبية.

وتنامت الخصوم الأجنبية بوتيرة أسرع من الأصول مرتفعة بواقع 84 بالمئة بين نهاية عامي 2007 و2010، ويعزى ذلك في مجمله تقريباً إلى تدفقات الاستثمارات المباشرة إلى المملكة، حيث أدى التحسن في البيئة الاستثمارية وارتفاع الفرص للشركات الأجنبية والجاذبية النسبية للمملكة مقارنة بوجهات الاستثمار الأخرى إلى ارتفاع إجمالي قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر بواقع 132 بالمئة خلال السنوات الثلاث المنتهية بنهاية عام 2010. أما استثمارات المحافظ الأجنبية فقد جاءت منخفضة جداً، سواء كنسبة من إجمالي الخصوم (1,7 بالمئة بنهاية 2010) أو مقارنة بحجم الاقتصاد (0,8 بالمئة)، ما يعكس الفرص المحدودة لدخول المسثمرين الأجانب إلى سوق الأسهم السعودي وصغر حجم إصدارات سندات الدين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X