الرئيسية / الذهب و النفط / المملكة تؤكد على استعدادها بيع النفط لبولندا

المملكة تؤكد على استعدادها بيع النفط لبولندا

أكد علي النعيمي وزير البترول على استعداد المملكة لبيع النفط إلى بولندا أسوة بعملائها في جميع أنحاء العالم، وذلك خلال لقاءه رئيس وزراء بولندا دونالد تاسك، بعد أن أبدى الجانب البولندي رغبته في استيراد النفط من المملكة.

وعبر النعيمي عن استعداد المملكة ورغبتها في بيع النفط لبولندا على أسس تجارية أسوة بعملائها في جميع أنحاء العالم دون الكشف عن الكمية، وأضاف أنه تم الحديث عن التعاون الثنائي بين البلدين، وبالذات في مجال الاستثمارات النفطية.

واستقر خام برنت قرب 119 دولارا للبرميل أمس، مع استمرار الأسعار فوق مستوياتها المنخفضة التي سجلتها في الجلسة السابقة، بفعل توقف بعض إنتاج بحر الشمال، واحتمال تعطل إمدادات من إيران، ووسط مخاوف بشأن أزمة منطقة اليورو.

وكان سعر الخام القياسي نزل عن 118 دولارا أمس الأول في تراجع واسع النطاق، شمل الأسهم والسلع الأولية، شجعت عليه مخاطر اقتصادية وسياسية في منطقة اليورو التي تعاني أزمة ديون حادة قبل أن تنتعش الأسعار بسبب مشكلات المعروض.

وتراجع ”برنت” 12 سنتا إلى 118.59 دولار للبرميل، في حين هبط الخام الأمريكي 13 سنتا إلى 102.98 دولار، واستمر ضعف ثقة المستثمرين بعدما أظهرت بيانات صدرت أمس الأول تفاقم تراجع أنشطة الأعمال في منطقة اليورو بإيقاع أسرع من المتوقع في نيسان (أبريل)، ما يُنبئ باستمرار الركود الاقتصادي في المنطقة حتى النصف الثاني من العام.

من جهة أخرى، أكدت مصادر ملاحية أن شركات الشحن الهندية ستواصل نقل الخام الإيراني حتى في ظل انخفاض التغطية التأمينية بفعل تشديد عقوبات المجتمع الدولي، ما يجعلها مسؤولة ماليا في حالة حدوث تسرب أو حادث.

وتهدف عقوبات الاتحاد الأوروبي الصارمة الجديدة إلى وقف استيراد الخام الإيراني إلى أوروبا، كما تحظر على شركات التأمين الأوروبية تغطية ناقلات تحمل خاما إيرانيا في أي مكان في العالم بدءا من تموز (يوليو) المقبل، وتقدم الشركات الغربية نحو 90 في المائة من تأمين الناقلات على مستوى العالم، وتهدد هذه الإجراءات الشحنات الإيرانية إلى كل من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، وطلبت شركة الشحن البحري الهندية (أكبر شركة شحن في البلاد) وشركة جريت إيسترن من شركات التأمين التابعة للدولة التدخل وتقديم ما يصل إلى 50 مليون دولار كتأمين من مطالبات الطرف الثالث عن كل رحلة تقوم بها أي ناقلة.

وأكد وزير المالية الهندي براناب موخيرجي بعد اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في واشنطن أن الهند تستورد حالياً 14 مليون طن من الخام الإيراني، وأنها قلصت مشترياتها إلى حد كبير مع اقتراب الموعد النهائي للامتثال للعقوبات الغربية على طهران، وأضاف أن المشتريات من النفط الإيراني انخفضت بشكل كبير لأن الهند تستورد حاليا من 160 إلى 170 مليون طن، من بينها 14 مليونا من النفط الإيراني.

وفي وقت سابق أظهرت بيانات شركة بترولوجستيكس في جنيف، أن الهند قفزت إلى رأس قائمة مشتري النفط الإيراني، متفوقة على الصين بعد ارتفاع مشترياتها في الربع الأول من العام الجاري، كما تظهر البيانات أن الواردات المباشرة إلى الهند من إيران بلغت 433 ألف برميل يومياً في الربع الأول مقارنة بـ 256 ألف برميل يوميا إلى الصين، وبهذا ترتفع واردات الهند نحو 23 في المائة من 351 ألف برميل يومياً استوردتها في الفترة نفسها من عام 2011، وقفزت عن متوسطها في عام 2011 البالغ 326 ألف برميل يوميا.

وفي سياق الهجوم الفيروسي على القطاع النفطي الإيراني، أعلن مسؤول في وزارة النفط الإيرانية أنها تمكنت من التصدي للفيروس المعلوماتي الذي ضرب قسما من شبكتها المعلوماتية منذ أمس الأول، وقد تعود إلى وضعها الطبيعي خلال يومين أو ثلاثة، وقال حمد الله محمد نجاد الناطق باسم وزارة النفط، إن بعض موزعات خدمة شركة النفط الوطنية الإيرانية تعرض لفيروس لكن خبراء الشركة تمكنوا من احتواء الهجوم وعزل تلك الموزعات ووقف انتشار الفيروس.

وفُتح تحقيق لتحديد مصدر الفيروس الذي قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أعد لإتلاف الملفات وإلحاق أضرار في الأقراص الصلبة، وأكد ناطق باسم وزارة النفط الإيرانية أن الفيروس تمكن من شطب معلومات من موزعات الخدمة الرسمية.

وفي تطورات تأميم الأرجنتين لشركة واي بي إف النفطية قال المفوض التجاري بالاتحاد الأوروبي أمس إن الأرجنتين ستندم على تجريد شركة ريبسول الإسبانية من حصتها المسيطرة في شركة واي بي إف، مؤكدا دعم التكتل الإسباني في هذه القضية، واعتبر كارل دي جوشت المفوض الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل أن الأرجنتين ترسل موجات صدمة عبر مجتمع الأعمال الدولي باتخاذ هذا الإجراء، مضيفاً أنها ستشعر بعواقب إجرائها الاقتصادي لفترة طويلة قادمة.

وأكد دي جوشت أنه أعرب عن شكواه في رسالة بعث بها للحكومة الأرجنتينية، وأضاف أنه أوضح لنظيريه في الأرجنتين مدى جدية تعامل الاتحاد الأوروبي مع هذا الأمر. وكان البرلمان الأوروبي قد دعا الأسبوع الماضي إلى إعادة تطبيق رسوم جمركية على صادرات الأرجنتين، وحذر من أن حالة ”واي بي إف – ريبسول” قد تقوض المفاوضات بشأن اتفاق الشراكة والتجارة بين الاتحاد الأوروبي وتجمع ميركسور الاقتصادي لدول أمريكا الجنوبية، وفي قانون غير ملزم دعا النواب أيضا إلى اتخاذ إجراء ضد الأرجنتين أمام منظمة التجارة العالمية ومجموعة العشرين.

وأعلنت شركة ”ريبسول” عملاق صناعة النفط الإسبانية الأسبوع الماضي أنها ستلجأ للتحكيم الدولي لحل خلافها مع الأرجنتين، وأعلن أنطونيو بروفاو رئيس الشركة الإسبانية أن الشركة تسعى إلى الحصول على تعويض مناسب للأسهم المؤممة التي تبلغ قيمتها نحو 18 مليار دولار، ووصف وزير الصناعة الإسباني خوسيه مانويل سوريا، القرار الأرجنتيني بأنه عداءٌ واضح ضد إسبانيا، وتعهد باتخاذ إجراءات دبلوماسية وتجارية وصناعية مضادة خلال الأيام القليلة المقبلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X