الرئيسية / الاقتصاد / توقعات بنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 5% العام الحالي

توقعات بنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 5% العام الحالي

توقع معهد التمويل الدولي أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 5%عام 2012، بالمقارنة مع 6.4 في المائة عام 2011، إلى جانب انخفاض الإنفاق الحكومي بنسبة 24 في المائة، بالمقارنة مع عام 2011، إلا أن هذا الانخفاض، ناجم عن الإنفاق الاستثنائي عام 2011 البالغ نحو 27 مليار دولار.

كما توقع تقرير البنك حول أداء الاقتصادات الخليجية أن يبلغ إجمالي العوائد السعودية 1.18 تريليون ريال، منها 1.09 تريليون ريال عوائد نفطية، و90 مليار ريال عوائد غير نفطية، في حين تبلغ المصروفات 815 مليار ريال، منها 563 مليارا نفقات جارية و252 مليار ريال نفقات استثمارية، وسوف يبلغ فائض الميزانية 370 مليار ريال.

واعتبر التقرير أنه لو تم استثناء هذا الإنفاق لسجل عام 2012 زيادة نسبتها 11 في المائة في الإنفاق الحكومي السعودي، مبيناً أن هناك جانبا إيجابيا لهذا التراجع، وهو انخفاض متوسط سعر يعادل سعر نفط برنت، الذي يحقق التوازن في الميزانية السعودية من 82 دولارا للبرميل عام 2011 إلى 79 دولارا للبرميل عام 2012.

ورجح التقرير أن يراوح معدل إنتاج النفط حول 10 ملايين برميل يوميا، بزيادة بنسبة 6 في المائة عن متوسط إنتاج عام 2011. ويتوقع المعهد أن يصل متوسط برميل النفط 114 دولارا للبرميل عام 2012، ما سوف يرفع الفائض في الحساب الجاري السعودي إلى 165 مليار دولار عام 2012.

في حين سينمو القطاع النفطي السعودي وفقاً للتقرير بنسبة 5.5 في المائة عام 2012، بينما ينمو القطاع غير النفطي بنسبة 4.5 في المائة، ويبلغ رصيد الميزانية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 12 في المائة عام 2012، ويبلغ صافي الموجودات الأجنبية 736 مليار دولار خلال العام نفسه.

وفيما يخص أوضاع البنوك السعودية قال المعهد: إن ميزانيات البنوك السعودية ظلت بصورة عامة قوية، حيث إن أسعار العقارات ظلت شبه مستقرة، وتبلغ نسبة القروض إلى الودائع 78 في المائة، وهي منخفضة نوعا ما مع بيئة رقابية تتمتع بالصرامة.

وفيما يخص معدلات التضخم، يقول المعهد إن معدل التضخم بلغ 5.4% في مارس 2012، ما يبين وجود ضغوط تضخمية محدودة ناجمة عن قصور في عرض الوحدات الإسكانية لذوي الدخل المحدود والمتوسط، علاوة على الطلب المحلي القوي الناجم عن الإنفاق الحكومي، إلى جانب انتعاش أنشطة القطاع الخاص السعودي.

وحول أداء الاقتصادات الخليجية قال المعهد: إنه يتوقع نمواً في عائدات دول المنطقة من النفط، الأمر الذي من شأنه أن يعزز النمو الاقتصادي لهذه الدول، ويتوقع المعهد أن ينمو الناتج المحلي لدول المجلس بنحو 4.9 في المائة في 2012 مقابل 6.9 في المائة في 2011، ورجح أن يصل النمو 4.2 في المائة في 2013.

وتوقع أن تصل قيمة الأصول الخارجية الصافية لدول المجلس 2.14 تريليون دولار في 2013 مقابل 1.9 تريليون في 2012 و1.61 تريليون دولار في 2011. كما رجح أن يصل فائض الحسابات الجارية المجمع لدول المجلس 262 مليار دولار في 2013 مقابل 358 ملياراً و327 مليار دولار في 2011 و2012 على التوالي.

ويبدو أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة لدول مجلس التعاون الخليجي وعودة النفط إلى الارتفاع تنطوي على جوانب إيجابية كثيرة، ولكن تحمل تحديات كبيرة أيضا.

وجاء في تقرير المعهد: ”على دول المجلس أن تسعى إلى استثمار الجوانب الإيجابية في التغلب على جوانب الضعف، حيث إن تلك الأوضاع تمثل فرصة كبيرة لتنفيذ كثير من الإصلاحات الاقتصادية التي قد يصعب إجراؤها وتقبلها شعبياً عندما تكون الظروف الاقتصادية صعبة وليست على ما يرام، ومن المفترض أن تظل أسواق النفط قوية، في حين أن الارتفاعات الإضافية في الإنفاق الحكومي سوف تعمل على دعم الاستثمار وإنفاق المستهلك”.

كما جاء: ”وفي الوقت نفسه، فإن مخاطر حدوث صدمة مالية خارجية من أوروبا أو أي مكان آخر تبدو محدودة، إذ تتمتع البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي بالسيولة ورأس المال الكافي، كما أن الانكشاف المباشر على مشكلة الدَّين السيادي في منطقة اليورو ضئيل جداً”.

ورأى المعهد أنه على الرغم من النمو الجيد والزيادات الكبيرة في الإنفاق الحكومي، ظل التضخم ثابتاً نوعا ما خلال عام 2011، ليبلغ متوسطه 3.2 في المائة، بارتفاع طفيف، مقارنة مع عام 2010. يتمثل السبب الرئيس في ذلك في تباطؤ تضخم أسعار الأغذية في النصف الثاني من عام 2011، والذي يرجع بدوره إلى اعتدال أسعار السلع العالمية، إلا أن التضخم ”الأساسي” قد ظل منخفضاً أيضاً عند نحو 2 في المائة.

ويتوقع المعهد أنه يمكن أن يتنبأ بعام آخر من النمو الاقتصادي الثابت وتحسن الأوضاع النقدية في المنطقة، بارتفاع طفيف في التضخم عام 2012 إلى 3.8 في المائة.

وفي ضوء ربط العملات في المنطقة، سوف تساعد تقوية مؤشر الدولار الأمريكي المرجح للتجارة التي حدثت في النصف الثاني من عام 2011 بنسبة 6 في المائة على الحد من التضخم المستورد خلال عام 2012.

وفيما يخص الوضع الدولي، يقول المعهد إن الاقتصاد العالمي ابتعد عن حافة الخطر، وإن هناك مؤشرات استقرار من منطقة اليورو والولايات المتحدة، لكن مستويات الديون المرتفعة في الأسواق المتقدمة وارتفاع أسعار النفط ينذر بمخاطر. وأوضح أن الاقتصاد العالمي بصدد التعافي، لكن لا مجال كبيرا للمناورة ولا مجال لأخطاء في السياسات المتبعة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X