الرئيسية / الاقتصاد / القطريون يرفعون أسعار الإحساء بنسبة 100%

القطريون يرفعون أسعار الإحساء بنسبة 100%

كشف رئيس اللجنة العقارية في غرفة الأحساء عبد الرؤوف البشير عن ارتفاع أسعار مزارع الأحساء خلال الفترة الأخيرة بنسبة تجاوزت 100 %، وذلك مقارنة بأسعارها في العام الماضي.

من جهتهم أرجع مستثمرون عقاريون هذا الارتفاع إلى انتعاش حركة بيع وشراء المزارع، نتيجة لموجة شراء من المستثمرين القطريين لمزارع الأحساء، خصوصا المنتشرة على الطريق الدولي الذي يربط قطر بالسعودية، حيث وصل سعر المتر المربع في بعض المزارع إلى 500 ريال.

وأوضح العقاريون، أن معظم القطريين يقبلون على شراء مزارع الأحساء لاستثمارها في مجال السياحة أو الزراعة، وخصوصا أن أراضي قطر لا تصلح للزراعة، لذا يلجأ القطريون إلى شراء مزارع في الأحساء، نظرا لقربها من قطر من جانب وللاستفادة من إنتاجها، سواء من التمور أو بغيره من الزراعات التي تشتهر بها الأحساء، وتجد لها رواجا في قطر.

وأشاروا أيضا إلى أن هناك كثيرا من القطريين من يشتري المزارع ويحولها إلى استراحات، إما لدواعي الاستخدام الشخصي بغرض الاستجمام والترويح العائلي والاستمتاع بما تتميز به هذه المزارع من جمال في طبيعتها ونخيلها، وإما للاستثمار فيها بعد تطويرها إلى نزل ريفية سياحية، ولا سيما بعد زيادة أعداد القطريين الزائرين للأحساء بعد افتتاح سوق القيصرية أخيرا، الذي يتهافت عليه القطريون في عطلة نهاية كل أسبوع. ولفتوا إلى أن هناك توجها من المستثمرين القطريين للاستثمار في مجال السياحة على وجه الخصوص، سواء عبر شراء المزارع وتحويلها إلى نزل ريفية، أو عبر الاستثمار في بناء الفنادق والمجمعات التجارية، مشيرين في هذا الصدد إلى قيام شركة قطرية خلال الأيام القليلة الماضية بتوقيع عقد لإنشاء فندقين في الأحساء والخبر خلال الفترة القادمة.

وكان الشيخ جاسم بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس إدارة مجموعة الجزيرة الدولية، قد وقع عقد مع بيتر ويليامز (شركة إيرلندية) تنفيذ وبناء مشروع فندق خمس نجوم ومجمع تجاري في الأحساء بمساحة إجمالية تصل إلى 45 ألف متر مربع. وتوقع أن ينتهي المشروع خلال 24 شهرا، وأشار إلى أن تكلفة الفندق اللذين سيقام في الأحساء إلى جانب فندق آخر ينوي إنشائه في الخبر ستبلغ 500 مليون ريال.

وقال الشيخ جاسم آل ثاني في تصريحات سابقة: ”إن هذا الفندق يندرج ضمن إطار القطاع السياحي الذي يشهد فورة كبيرة في الاستثمار خاصة في المنطقة الشرقية والأحساء على وجه الخصوص”، موضحا ”أن السياحة من القطاعات الواعدة التي تحمل العديد من الفرص الجديدة خصوصا في السياحة الفندقية.

من جهته، اعتبر علي الحاجي مدير فرع الهيئة العامة للسياحية والآثار في الأحساء، أن تنامي الإقبال على الاستراحات والمنتجعات من السائح المحلي والخارجي، يعتبر مؤشرا على تعافي الحركة السياحية في الأحساء.

وأكد الحاجي، أنه آن الأوان لتحويل هذه الاستراحات إلى نزل سياحية وإدخالها ضمن مشروع السياحة الزراعية الذي تتبناه الهيئة العامة للسياحة والآثار والذي يحظى باهتمام كبير من الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة، وذلك بهدف إثراء التجربة السياحية المتكاملة، وعدم الاكتفاء بأن تكون مقراً للسكنى وحسب. وأشار إلى أنه بانضمامها للسياحة الزراعية سيصاحب ذلك تصنيف من قبل الهيئة لهذه الاستراحات لتقديم خدمة أفضل للزائر والسائح، ولتنويع المنتج وصولاً إلى الاستمتاع وبالتالي إثراء التجربة السياحية.

وكانت الهيئة العامة للسياحة والآثار وصندوق التنمية الزراعية قد وقعتا في وقت سابق مذكرة تعاون لدعم السياحة الزراعية، حيث تنص مذكرة التعاون على أن تعمل الهيئة والصندوق على وضع المعايير للمزارع التي ستقدم خدمات السياحة الزراعية، وتشجيع المزارعين على الانضمام لبرنامج السياحة الزراعية، من خلال تقديم التمويل المالي الذي يسهم في تطوير عناصر مزارعهم وتهيئتها بشكل مناسب لتقديم خدمات السياحة الزراعية، وذلك بعد حصول المزارعين على التأييد لتقديم السياحة الزراعية من الهيئة، إضافة إلى التعاون في تنظيم وتنفيذ الدورات التدريبية وورش العمل والمعارض ودعم البحوث والدراسات وإنتاج المواد الخاصة بالسياحة الزراعية، وغيرها من أنشطة تهدف إلى تطوير هذا النشاط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X