الرئيسية / الاقتصاد / خبراء يتوقعوا نمو الصادرات غير النفطية بنسبة 20% في 2012

خبراء يتوقعوا نمو الصادرات غير النفطية بنسبة 20% في 2012

أكد خبيران اقتصاديان على أن يشهد قطاع الصادرات غير النفطية خلال الفترة المقبلة، مستقبلا واعدا، مرجعين ذلك إلى ما يشهده من وتيرة متصاعدة وملحوظة في النمو خلال الأعوام الخمسة الماضية، مشيرين إلى أن القطاع أصبح اليوم قطاعا ناضجا وبات مثالا يحتذى به من ناحية العملية الإنتاجية والنوعية والجودة، مشددين في الوقت ذاته على ضرورة إحلال الواردات بالمنتجات الوطنية لرفع نسبة التصدير وزيادة المنافسة.

وأوضح طلعت زكي عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن الصادرات غير النفطية شهدت قفزة نوعية غير مسبوقة تجاوزت 40 في المائة، ما يعد نموا لم يتحقق منذ 20 عاما، الأمر الذي ينبئ بوصول المملكة إلى مستوى نامي في الزيادة خلال العام الجاري، مشيرا إلى أن نهاية العام الجاري من المتوقع أن تصل نسبة النمو فيها إلى نحو 20 في المائة أي ما يعادل 180 مليار ريال سعودي .

وقال ”دون أدنى شك شهدت الصادرات غير النفطية نموا كبيرا خلال الخمسة أعوام الماضية، حيث قفزت هذه الصادرات بنسبة تجاوزت 250 في المائة، وذلك مقارنة بما قبل انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، حيث كانت لا تتجاوز 54 مليار ريال، أما في نهاية العام الماضي فقفزت قيمة هذه الصادرات إلى أكثر من 153 مليار ريال، حيث إن هذه الزيادة نتجت من عدة عوامل منها سياسة المملكة الاقتصادية للتوجه نحو تنويع القاعدة الإنتاجية وقاعدة الصادرات، وتقليل الاعتماد بقدر الإمكان على الصادرات النفطية التي ظلت لوقت طويل تحتل الصدارة في تشكيلة وتركيبة الصادرات في السعودية وإن كانت لا تزال تحتل الصدارة، إلا أن الأعوام الماضية تحسنت خلالها نسبة الصادرات غير النفطية في قيمتها من الناتج المحلي”

وأضاف، إن انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية وانفتاح عدد كبير من الأسواق للتصدير أمامها ، جعلها تستطيع أن تصدر إلى نحو 154 دولة، من الدول الأعضاء في المنظمة، بدلا عما كانت عليه قبل الانضمام، وبالتالي أتيح النفاذ بشكل أكبر للصادرات غير النفطية، لافتا إلى أن الصادرات غير النفطية في السعودية تنفرد بالنوعية والجودة مع المنافسة العالمية والأسعار المقبولة، بخلاف غيرها من الدول الأخرى.

وبين زكي، أن المملكة عقدت وأبرمت عديد من الاتفاقيات الثنائية والتعددية مع تلك الدول الأعضاء في المنظمة، حيث اتفقت على أسقف تعرفه فيما بينهم، مما ساهم وعزز من نفاذ الصادرات وفق جداول الأسعار التي خاضت فيها المملكة مناقشات طويلة مع المنظمة ، مؤكدا أن الصادرات غير النفطية هي في مرحلة نمو مستمرة وملموسة في المستقبل القريب.

وعلى الصعيد ذاته، أوضح الدكتور علي العلك أستاذ مساعد في المالية والاقتصاد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أن الاقتصاد السعودي بشكل عام في مرحلة نمو كبيرة محفزة لإيجاد شراكات في المجلات التي تحتاج إلى تقنية لتصدير الطاقة للدول المجاورة والدول الأخرى، سيما أن المملكة تمتلك ميزة نسبية في مستقبل الصناعات في الصادرات غير النفطية ولديها القدرة على المنافسة فيما يرتبط بالصناعات البترولية .

وقال ”المملكة كما أنها تصدر الصناعات هي كذلك تستورد المواد الغذائية والمواد الكمالية، ولكن عندما يكون هناك تركيز على إحلال الواردات بالمنتجات الوطنية كإستراتيجية مبدئية جيدة وإيجاد بدائل للنفط بإمكانها زيادة التصدير ورفع المنافسة فيها، وذلك بتوطين الصناعات ومحاولة الارتباط مع الشركات الأجنبية، سيما في ظل وجود الطفرة الإنشائية وعدم تغطية الإنتاج المحلي منها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X