الرئيسية / الذهب و النفط / خبراء: مخاوف نقص الامدادات قد تؤدي إلى زيادة في أسعار النقط

خبراء: مخاوف نقص الامدادات قد تؤدي إلى زيادة في أسعار النقط

أكد خبراء في قطاع الطاقة على أن تزايد حدة الملف النووي الإيراني ستؤدي إلى أرتفاع أسعار النفط هذا الأسبوع، مشيرين إلى أن هذا الارتفاع قد يعمل لتفاديه بعض أعضاء منظمة “أوبك” من زيادة في الإنتاج، ومحاولتهم تبديد المخاوف من نقص الإمدادات النفطية حال تطبيق الحظر الكامل على طهران في تموز (يوليو) المقبل.

وأضافوا أن هذا الارتفاع الطفيف في الأسعار ستدعمه خلال الأسبوع الجاري أنباء عن إيقاف أو تقليص بعض المشترين وارداتهم من النفط الإيراني، مع تشديد العقوبات الغربية الرامية إلى كبح برنامج “طهران” النووي.

وأوضحوا أن مؤشرات ارتفاع الأسعار خلال الأسبوع الجاري قائمة، من خلال وجود المعطيات المحفزة لذلك، والتي من أهمها تطبيق الحظر على إيران، والمخاوف من نقص الإمدادات النفطية.

وكانت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي قد هبطت الجمعة الماضي، بعد بيانات أظهرت أن ثقة المستهلك الأمريكي تراجعت قليلا أوائل نيسان (أبريل)، حيث أثرت أسعار البنزين المرتفعة في ميزانيات الأسر، لكن التفاؤل بالآفاق الاقتصادية رفع توقعات المستهلكين. أما في بورصة “نايمكس”، فقد تراجع خلال اليوم ذاته سعر عقود الخام الأمريكي الخفيف لتسليم أيار (مايو) 81 سنتا أو 0.78 في المائة إلى 102.83 دولار بعد أن تحرك في نطاق بين 102.61 دولار و103.90 دولار.

وأكد الدكتور عبد الرحمن السلطان – أكاديمي ومحلل اقتصادي – أن إنتاج النفط الإيراني في تراجع، على الرغم مما أظهرته طهران من أرقام مرتفعة في هذا الجانب، لكن المصادر الثانوية أظهرت خلاف ذلك، وأن الإنتاج الإيراني في تراجع، أي أن الحظر النفطي على إيران بدأ يحقق نتائجه، ما سيدعم صعود أسعار النفط مستقبلا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن السوق النفطية لا تشهد حاليا متغيرات كبيرة أو واضحة على الساحة العالمية، سواء كان ذلك من خلال زيادة الطلب أو قلة العرض، لذا ستبقى الأسعار كما هي عليه الآن، إلا عند تدخل العوامل الجيوسياسية في ذلك، والتي من الطبيعي أن تؤثر بشكل ملحوظ في الأسعار.

وأوضح الدكتور السلطان أن هناك دلالات على تأثير قدرة إيران بشكل واضح في تسويق نفطها، حتى لو لجأت إلى محاولات وطرق في هذا المجال، كالذي اتخذته أخيرا من خلال إخفاء وجهة مبيعاتها النفطية، عن طريق إغلاق أنظمة التتبع على متن ناقلاتها، وبالتالي سيكون هناك تأثير واضح في الأسعار.

من جهته قال سعد آل حصوصة، محلل اقتصادي: “حتى في ظل انخفاض الطلب على النفط عالميا، فلن يحدث هناك هبوط ملحوظ في الأسعار، وذلك في ظل تحكم العوامل السياسية في السوق، وليس تحكم العوامل الطبيعية التي تخضع لعملية العرض والطلب، إذ نستطيع القول إن أسعار النفط في محصلتها الإجمالية تتجه إلى الارتفاع”.

وأضاف أن أسعار النفط في الوقت الحالي تعد في مستوى الارتفاع، وذلك لوجود المعطيات المحفزة لذلك، والتي من أهمها تطبيق الحظر على إيران، والمخاوف من نقص الإمدادات النفطية، خصوصا مع قرب تطبيق هذا الحظر المزمع في تموز (يوليو) المقبل، لافتا إلى أنه من ضمن الأسباب التي ستدعم ارتفاع الأسعار، أنباء عن إيقاف أو تقليص بعض المشترين وارداتهم من النفط الإيراني، مع تشديد العقوبات الغربية الرامية إلي كبح برنامج طهران النووي.

أما المحلل النفطي حجاج بوخضور، فقال: “على الرغم من أن هناك قبولا من طرفيِّ النزاع في الملف السياسي الرئيس المتضمن الملف النووي الإيراني، إلا أن هذا القبول يعد مناورة من الجانب الإيراني أو من المجتمع الدولي، لاعتبار أن هذا الملف ليس وحده الذي يرتبط بهذا التأزيم، ولكن هناك الجزر الإماراتية وزيارة الرئيس الإيراني لها قبل أيام عدة مستفزا بذلك الجميع، وفي دعوة منه إلى التصعيد، إضافة إلى الملف السوري الذي تدعمه إيران، أي أننا نجد هنا أن العامل الجيوسياسي يعد متشعبا، وأصبحت له جبهات كثيرة، وسيظل هذا العامل متفاعلا ومفعلا، وعامل ضغط على أسعار النفط ودعمها للارتفاع بقدر حدته وتطوراته”.

وأضاف بوخضور: “في المقابل ما زالت المعالجات الحكيمة من بعض أعضاء “أوبك” من خلال تعويض النقص عن النفط الإيراني، تهدئ وتيرة تصعيد نتائج هذه العوامل الجيوسياسية وتأثيرها في ارتفاع الأسعار”.

وبيَّن بوخضور أن عام 2013 سيشهد انخفاضا ملحوظا في أسعار النفط بعدما تشهد مستويات قياسية العام الجاري، وذلك لانتهاء حدة الملفات الجيوسياسية الداعمة والمؤثرة في أسعار النفط، متوقعا أن تبقى أسعار النفط خلال الأسبوع الجاري في طور الارتفاع في حدود دولار أو دولارين تقريبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X