الرئيسية / العقار / خبراء: جهات حكومية وراء تضارب معلومات السوق العقارية

خبراء: جهات حكومية وراء تضارب معلومات السوق العقارية

أوضح خبراء في القطاع العقاري أن السوق العقارية مازالت تعاني من الركود، مشيرين إلى استمرار ارتفاع أسعار العقارات، مؤكدين أن أن الانخفاض لم يطل إلا التداول في السوق وفي عدد الصفقات العقارية.

وحملوا ما يحدث من تضارب في المعلومات حول السوق العقارية إلى العديد من الجهات الحكومية، ففي البداية انتقد المهندس محمد الخليل نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية، تلك “الجهات”، وحملها مسؤولية تذبذب المعلومات، مشيرا إلى أن المستثمرين والأفراد أمامهم أكثر من مؤشر له تأثيره على حركة السوق فهنالك مؤشر وزارة العدل فيما يخص الإعلان عن حجم الصفقات التي غالبا ما تكون تفاصيل بياناتها غير مفصلة مما لا يعكس حجم الصفقات الحقيقية في هذه السوق المهمة، فبعض الصفقات المعلن عنها والنسب المطروحة قد تكون نفذت منذ أشهر.

كما حمل وزارة الإسكان مشكلة غياب الإحصاءات والمعلومات العقارية التي تخدم السوق كونها معنية بما يطرأ عليها من تغيرات، إضافة إلى وزارة البلدية والشؤون القروية، ووزارة الكهرباء اللتين يعتبر العاملون في السوق ما تصدرهما من تقارير إحدى المؤشرات التي يمكنهم من خلالها قراءات السوق وحركتها، لذا كان من المفترض توحيد هذه البيانات والإحصاءات والمعلومات العقارية لخدمة القطاع.

وأوضح الخليل أن السوق حاليا تعيش فترة ركود بسبب ترقب الأفراد والمستثمرين للوضع الاقتصادي بشكل عام وخاصة أن مؤشرات الوضع الاقتصادي مناسبة لنمو الطلب على العقارات، مؤكدا أن حركة البيع والشراء مستمرة ولكن ليست بالحجم السابق، ولا يمكن أن تعتبر سببا لهبوط أسعار العقار الذي يمكن وصف حالته خلال هذه الفترة بأنه يمر بمرحلة ركود منطقي.

من جانبه أكد الدكتور مشاري النعيم متخصص في الشأن العقاري، أن ما تمر به السوق لا يتعدى كونه ركودا مؤقتا وليس انخفاضا لأنه لا يوجد فائض في الأراضي المعروضة، فقلة عدد المخططات في السنوات الثلاث الأخيرة سببت مشكلة كبيرة في المعروض؛ ما سبب زيادة في الأسعار.

واعتبر أن التقارير حول انخفاض في النشاط العقاري لا يعني أبدا أن الأسعار انخفضت، وأن أي انخفاضات تطرأ في العقار غالبا تكون في المخططات الواقعة خارج النطاق العمراني فقط التي تحتاج إلى سنوات ليتم تطويرها، لكن لا يمكن أن تتأثر المخططات المطورة داخل المدن بانخفاض.

وحذر النعيم من القراءة الخاطئة للمعلومات والمؤشرات التي يتم تداولها من خلال التقارير الرسمية والعقارية فلا بد من قراءة السوق جيدا، فالقراءات الخاطئة لمثل هذه المؤشرات قد توقع المستهلك في مأزق.

وأرجع سبب تراجع الصفقات إلى أن المستثمرين أصبحوا يتجهون إلى الاحتفاظ بمخططتها وعوامل أخرى كتراجع حجم السيولة إثر تدني حجم المشترين، إضافة إلى ارتفاع سوق الأسهم التي أصبحت جذابة خلال الأشهر الأخيرة في “الربع الأول” من العام الحالي، موضحا أن هذه العوامل لم تنعكس على أسعار العقار، وأن ما يتداول من معلومات لا يتجاوز حدود التوقعات ولا يعني انخفاضها، معتبرا هذه التوقعات إذا لم يصاحبها بيانات واضحة وموثوقة فلا يمكن اعتبارها حقيقية، وأن هذا النوع من التقارير يعتبر غير منطقي ويضلل المستفيد النهائي من العقار.

كما لفت إلى أن الصفقات الكبيرة للأراضي البيضاء غير المطورة قابلة للانخفاض لطبيعتها التي تشهد حركة كبيرة في عمليات البيع والشراء، وقد يكون انشغال كبار العقاريين بسوق الأسهم قلل من مضاربات السوق العقارية في تلك الصفقات، وهذا ما يؤثر على حجم تداول الصفقات العقارية دون أي تأثير على الأسعار.

وأكد أن السوق لن تشهد انخفاضا حقيقيا إلا بتدخل من الدولة من خلال منح المواطنين منحا عقارية مطورة، وهذا ما قد يقود أسعار السوق إلى الانخفاض، منوها بأن الطلب داخل المدن على الأراضي ما زال حجمها أكبر من المعروض بكثير، موضحا أن أي انخفاض طفيف يطرأ في بعض المخططات ليس مؤشرا حقيقيا، فغالبا تلك المخططات قابلة للانخفاض والزيادة لطبيعة الموقع الذي غالبا ما يكون غير مرغوب فيه بالأصل للسكن أو لا يشهد إقبالا من قبل المستهلك.وفي هذا السياق قال خالد بارشيد نائب رئيس اللجنة العقارية في غرفة الشرقية، إن الانخفاض الذي يروج له البعض لا يتجاوز حدود 25 في المائة ولم يطل المخططات داخل النطاق العمراني، مشيرا إلى أن ما يحدث حاليا هو نوع من التصحيح لأسعار المخططات خارج المدن العمرانية التي كانت تشهد مضاربات والتي كانت بالأصل منحا حكومية لمحدودي الدخل ولأنها لم تكن مخططة أو مطورة قاموا ببيعها وتحولت إلى عملية تدوير بين المستثمرين وملاكها، جعلتها تشهد مضاربات وحاليا أصبح تصحيح الأسعار وانخفاضها التي لا تتجاوز 25 في المائة تراوحت بين 15 إلى 25 في المائة، بينما الأسعار داخل النطاق العمراني لم تتغير وإنما تعيش مرحلة جمود.

وأشار إلى وجود عوامل أدت إلى عمليات تصحيح أبرزها التضخم في الأسعار، إضافة إلى توجه المضاربين من سوق العقار إلى سوق الأسهم بعد انتعاشها، ما دفع صغار المستثمرين إلى بيع عقاراتهم بخسارة 12 في المائة من سعرها في السوق، بينما كبار المستثمرين قد يرهنون عقاراتهم دون بيعها من خلال البنوك.

وأكد أن السوق حاليا لم تشهد انخفاضا في أسعارها إنما تمر بمرحلة جمود ولم تعد هنالك حركة في السوق، والظروف الراهنة الذي تمر بها السوق جعلت السوق في حالة ركود.

كما لفت إلى أن ما يتداول من توقعات في ظل غياب الأنظمة والتشريعات التي تضبط السوق التي بدأت تفرز بعض الفئات من المهتمين بهذا القطاع أن يصدر معلومات وتوقعات مغلوطة قد تضلل المستفيدين من السوق، مطالبا وزارة الإسكان بتسريع عملية تنظيم السوق من خلال التشريعات والأنظمة والحد من تسريب المعلومات المضللة في السوق ما يجعل المواطن ضحية لمثل هذه التذبذبات أو الإشاعات في أسعار العقار.

وأشار بارشيد إلى أن القطاع الخاص خاطب الوزارة لعقد شراكات بين القطاع الحكومي والخاص في هذا القطاع للانتهاء من أزمة الإسكان بدل الإضرار بالسوق والمواطن، مشيرا إلى أن الوزارة أصبحت تتجه إلى منافسة القطاع الخاص ولا شريك مساهم في حل الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X