الرئيسية / الاقتصاد / مراقبون: وسائل النقل عقبة أمام التنمية السعودية

مراقبون: وسائل النقل عقبة أمام التنمية السعودية

أشار عدد من المراقبين إلى أن النقل العام والقطارات في السعودية يشكلان موطن الضعف الواضح في مشوار التنمية المستمر منذ نحو 80 عاما، وباستثناء القرار الجريء الذي اتخذه مؤسس البلاد الملك عبدالعزيز في ربط المنطقة الشرقية بالوسطى بخط حديدي من خلال فرض المشروع الذي بدا صعبا حينها على شركة أرامكو لتنفيذه، فإن التطور في مجال القطارات توقف عند هذا الحد.

وبدت مشاريع النقل العام في المناطق مشاريع غير قادرة على تسجيل نجاح يذكر، وسط الميول الكبيرة عند السعوديين نحو الخصوصية حتى في تنقلاتهم.

وتفتح المشاريع الأخيرة في مجال النقل العام والقطارات التي استحدثها خادم الحرمين الشريفين منذ أعوام قليلة، المجال الكبير لتطور هذا المرفق بشكل يحاكي كل أشكال التطور في البلاد، كما يشير عبدالغني الأنصاري عضو مجلس الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة، الذي يربط بين ضعف أداء النقل العام والقطارات، والبطالة المستشرية في مناطق المملكة.

ويشير الأنصاري الذي عمل طويلا في مجال المسؤولية الاجتماعية، إلى مشروع “سواعد” الذي يستقصي أسباب البطالة من جذورها وتوفير الحلول بناء على نتائج التحليل للأسباب الظاهرة، بالإضافة إلى دراسة قوى الاقتصاد المحلية في كل منطقة سعودية على حدة لتوفير البدائل الاقتصادية الملائمة، وهنا يلفت الأنصاري إلى بلد يشكل حجمه حجم قارة صغيرة، ويملك تنوعا اقتصاديا كبيرا، إلا أن النقل العام والقطارات يجب أن تكون فيه أحد العوامل الاقتصادية التي تسمح بتنقل الموظفين من خلاله إلى جانب البضاعة المختلفة وبأسعار بسيطة يملكها الجميع.

ويربط المختص بين عدم توافر النقل العام والقطارات، وبين تسرب الموظفين الجدد الذين قدر لهم العمل في مناطق نائية وبعيدة لا يتوافر نقلهم اليها بأسعار بسيطة، لافتا إلى أن مشروعات توظيف النساء لن تنجح إلا بنقل عام على المدى الطويل، أو بتوفير مواصلات رخيصة الثمن في المدى القصير، أما المدى البعيد فيجب أن يكون هناك نقل عام وقطارات تنقل الموظف الصغير المبتدئ من مقر سكنه إلى حيث عمله في نقاط بعيدة.

ويطالب الأنصاري وزارة النقل، بالعمل على أن تكون شريكا في أي خطة عمل مقبلة للقضاء على البطالة، إذ إن المواصلات تستهلك ما نسبته 30% من راتب الموظف، ولدى النساء قد تبلغ النسبة 50% وهو ما يسبب ظاهرة التسرب الوظيفي الحاصلة في كثير من القطاعات الحكومية والخاصة لأعداد كبيرة من الموظفين الجدد، ما يشير إلى أن النقل العام والقطارات هي المسؤولة عن الحلول في المرحلة المقبلة لأي خطوة جديدة في معالجة البطالة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X