الرئيسية / العقار / خبراء: ارتفاع الأسعار عامل أساسي في ركود السوق العقارية

خبراء: ارتفاع الأسعار عامل أساسي في ركود السوق العقارية

أكد خبراء في القطاع العقاري على أن السوق العقارية تعاني من حالة من الترقب والركود، مرجعين ذلك إلى الارتفاعات غير المنطقية للأسعار خلال السنوات الماضية، ومشيرين إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير منذ 2007 ووصلت في بعض المناطق إلى 400 في المائة، خاصة في قطاع الأراضي.

وأفصحوا أن لتلك الارتفاعات أسباب عدة منها رؤوس الأموال السعودية للاستثمار في الداخل، الإنفاق الحكومي الكبير، خصوصا في قطاع الإسكان والأجور، النمو الحكومي في قطاع البناء والتشييد والمستشفيات والطرق والبني التحتية، واستمرار عشوائية القطاع العقاري وعدم صدور أنظمة جديدة مثل الرهن العقاري والارتفاعات السكنية داخل المدن.

وبينوا أن حال السوق العقارية خلال هذه الأيام يغلفها الغموض والتضارب، فهناك من يراهن على قوة السوق، وهناك من يرى ضعفها نتيجة هجرة روؤس الأموال وتحولها إلى سوق المال المحلية، ومع ذلك فالمتابع لسوق العقارات في الرياض يرى أن هناك كسادا شديدا بسبب توقف الزبائن عن الشراء، انتظارا لانخفاض أكبر في أسعار العقارات، سواء أراضي أو وحدات سكنية.

في البداية، أوضح الدكتور محمد دليم القحطاني أستاذ إدارة الأعمال الدولية في جامعة الملك فيصل أن الانخفاض الحاصل في الأراضي والعقار يأتي نتيجة ما يُسمى بالحركة التصحيحية لأسعار الأراضي، وذلك للغلاء غير المبرر والمضاربات القوية وغير المحمودة، كما أن استمرار العطاء الجيد لسوق الأسهم سيعزز من فرصة جذب سيولة العقاريين بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، مبينا أن هناك انخفاضا في سوق العقارات بأنواعها قد تصل إلى 30 في المائة مع نهاية العام الحالي 2012.

وبين القحطاني أن هناك استراتيجية ستقوم بها الدولة، وقد أطلقت عليها المثلث الذهبي والمكونة من دعم حكومي لسوق الأسهم، حيث أصبح الاستثمار في سوق الأسهم السعودية، مشجعاً بعد أن تمكنت هيئة سوق المال من ضبط السوق، ومنع مجموعات المضاربة العشوائية لتخلق بذلك سوق أسهم تشجع على الاستثمار، وتوزيع الأراضي السكنية المخدومة والمخصصة للعائلات مع وضع قيود على عدم بيعها، وفرض رسوم على الأراضي التجارية، بدورها ستزيد من انخفاض أسعار العقارات.

وطالب أستاذ إدارة الأعمال الدولية في جامعة الملك فيصل برقابة قوية من الجهات ذات العلاقة لمراقبة السوق العقارية على ما تشهده السوق من تضخم غير واقعي نتيجة للمضاربات.

وأشار إلى أن الاستراتيجية، التي تعمل عليها وزارة الإسكان تؤكد أهمية الدور المتوازن بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في بناء قطاع الإسكان في المستقبل، كما أن هناك عديدا من الخطط التي تهدف إلى إعداد نظام وطني للإسكان يحدد العلاقة بين عناصر المنظومة الإسكانية، وكذلك آلية لرفع كفاءة سوق الإسكان وبرامج دعم إسكاني متنوعة لجميع شرائح وفئات المجتمع، وتحسين نظام منح الأراضي وتوفير مخزون كافٍ من الأراضي للاحتياجات الإسكانية المستقبلية، هذا كله سيساعد على خفض العقار.

وبدوره، قال خالد المبيض المدير التنفيذي لشركة بصمة لإدارة العقارات إذا كان الواقع العقاري يتسم بالجمود والهدوء، فإن ذلك لا يعني زوال الطلب، بل تراجع وتيرته، ضمن معايير مختلفة، كما أن ربحية المطورين العقاريين لا تزال مشجعة، ولكن وجود التعقيدات من الجهات ذات العلاقة، جعلت كثيرين منهم يخرج من السوق، ولكن وجود طلب على المشاريع الإسكانية ينزع من السوق العقارية أي احتمالات للانهيار في الأسعار أو أزمة على غرار دول أخرى مجاورة.

وبين المبيض أن أسعار العقارات لم تتأثر انخفاضا أو ارتفاعا في الأحياء المطورة، في حين أن أسعار الأراضي في أطراف الرياض وأراضي المنح أو المحافظات القريبة شهدت انخفاضا بنسب متفاوتة، أما الاستثمار في بناء الوحدات الصغيرة، التي من أبرزها الدبلوكسات فهي متطلبات كثير من الباحثين، خاصة مع تخفيض البنك العقاري للواحدات السكنية من حيث المساحة التي يمكن أن يوافق البنك على شرائها، لافتا إلى أن المستثمرين الأفراد يدركون حقيقة مفادها أن قيمة العقار في زيادة مطردة على الرغم من الذبذبة التي تعيشها السوق العقارية، سواء من خلال الاتجاه إلى الاستثمار في الأسهم ونتيجة الأحداث والثورات التي عصفت ببعض الدول العربية، ما يستبعد أي هبوط سريع للأسعار بعد الهدوء الحذر؛ إذ إن وجود زيادة في الطلب وعجز في البناء يجعلان السوق تعيش حالة بين الهدوء والهبوط غير المعلن.

وأضاف أن هذه الفترة تعد فترة هدوء نسبي للشركات العقارية لإعادة ترتيب أوراقهم، وطرح منتجات جديدة في ظل ما تحتاج إليه السوق، وانتظار صدور أنظمة وقرارات تساعد على دفع السوق العقارية لمزيد من الحركة كنظام الرهن العقاري، وتفعيل التمويل العقاري.

وأشار المبيض إلى أن السوق العقارية بحاجة إلى تغيير في نشاطات الشركات العقارية من تطوير الأراضي إلى التنمية والتطوير في المباني العقارية لتقليص الفجوة في الطلب على الوحدات السكنية.

كما أوضحت مصادر مصرفية أن هناك سعيا من قبل البنوك العاملة في السوق للمطالبة من ملاك بعض العقارات تسديد تمويلاتهم، التي اقترضوها بضمانات عقارية، ما قد ينتج عن ذلك انخفاض الأسعار من خلال سعي الملاك إلى خفض أسعار عقارات لبيعها والإيفاء بالتزاماتهم عن طريق سداد تلك الديون خلال الفترة الحالية، قبل أن تطرحها البنوك للبيع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X