الرئيسية / سفر و سياحة / ركود يضرب سوق السيارات المستعملة في قطر بسبب غياب السعوديين

ركود يضرب سوق السيارات المستعملة في قطر بسبب غياب السعوديين

بسبب غياب العميل السعودي يعاني سوق السيارات المستعملة في قطر من ركود في المبيعات منذ شهر فبراير الماضي، وحتى الآن، إذ يعد السعوديون أهم العملاء في هذا السوق الذي يحتضن جميع أنواع السيارات التي يرغبها أبناء المملكة.

وأوضح مسؤولون في معارض السيارات المستعملة بالدوحة أن السوق يعتمد على العميل السعودي بنسبة تصل إلى 60 %، ولذلك تعرضت المبيعات للركود والتراجع بنحو 20 % بسبب قلة إقباله منذ مارس الماضي.

ويفضل عميل المملكة، ولاسيما المقيم في المنطقة الشرقية، شراء السيارات المستعملة من قطر، بسبب انخفاض الأسعار وجودة المواصفات، مستغلاً قصر المسافة التي لا تزيد عن 112 كيلو متر بين السعودية والدوحة، بحسب المتعاملون في السوق.

ولم يكن غياب العميل السعودي السبب الوحيد لركود السوق القطري، بل هناك عوامل أخرى ساهمت بشكل كبير في تراجع المبيعات، مثل الإصلاحات المرورية بشارع سلوى، الذي يحوي هذا السوق، وبطء إجراءات البنوك التجارية الممولة لقروض المركبات، فضلاً عن ارتفاع إيجارات المعارض.

بطء الإجراءات

وقال صاحب معرض للسيارات رفض ذكر إسمه، “إن السعوديين من أكثر العملاء في معارض شارع سلوى، لكن للأسف بعض جهات إدارة المرور القطري بطيئة في استخراج الأوراق التي تلزم السيارة المبيعة من قطر وتصدر إلى السعودية أو أي دولة أخرى مطالبا بمزيد من سرعة الإجراءات وكثرة منافذ المرور التي تستخرج مثل هذه الأوراق؛ لأن تأخر استخراج الأوراق من المرور يسبب ركودا في السوق القطرية”.

وأضاف، “قرار الجهات المختصة ومصلحة الجمارك السعودية بوضع حد أدنى لموديلات السيارات المستعملة، التي تستوردها المملكة، والتي تمنع استيراد السيارات التي تزيد على خمس سنوات لسيارات الركاب العادية والحافلات وشاحنات النقل الخفيف، أسهم بشكل كبير في تدني إقبال السعوديين على شراء الموديلات القديمة، وهو ما كان عاملاً في الركود الحالي”.

وأوضح أن العميل السعودي يفضل شراء السيارات من قطر لأن سوق السيارات المستعملة بها هو الأفضل على مستوى دول الخليج والشرق الأوسط؛ ولذلك فإنه يشهد إقبالاً من كافة الدول المجاورة بسبب جودة السيارات وانخفاض سعرها.

وكانت السعودية قررت في النصف الثاني من عام 2009 حظر استيراد السيارات المستعملة التي يزيد عمرها عن 5 سنوات للركاب والحافلات وسيارات النقل الخفيف، ومنع استيراد سيارات النقل الثقيل التي يزيد عمرها عن 10 سنوات، وجاء القرار بمثابة صدمة لكثير من معارض السيارات حين ذاك وأثر ذلك سلباً على العميل السعودي والبائع في قطر.

ركود كبير

ويرى أحمد فرج، مسؤول المبيعات في أحد المعارض، أن كل مبيعات السيارات خلال شهر مارس شهدت ركودا بنسبة كبيرة على غرار الركود الذي نال السوق في فبراير بسبب قلة اقبال العميل السعودي، مشيراً إلى أن مبيعات السوق القطري تعتمد بنسبة 60 بالمئة على عملاء المملكة.

ولم يفسر فرج سبب قلة إقبال السعوديين على السوق القطري في الفترات الأخيرة، لكنه يؤكد أن عملاء المملكة لديهم رضا تام عن السيارات في قطر ويفضلونها فنياً ومادياً عن نظيرتها السعودية، مشيراً إلى أن أكثر المركبات التي تلاقي إقبالاً من السعوديين هي الفئات اليابانية، بسبب ثبات أسعارها عند عمليات إعادة البيع، كما أن أسعارهما معقولة ولا يتحمل العميل خسائر فادحة عند التفكير في إعادة الشراء أو تبديلها بأخرى مستعملة.

وقال فرج، إن هناك أسباب أخرى تساهم في ركود السوق القطري منها الإصلاحات المرورية بشارع سلوى، وتأخر إجراءات البنوك التجارية في منح قروض التمويل، فضلاً عن زيادة ايجارات المعارض.

يذكر أن “مصرف قطر المركزي” أصدر قراراً في منتصف العام الماضي بشأن الضوابط الجديدة للائتمان الممنوح لقروض وتمويل شراء السيارات، يقضي بألا تزيد قيمة القرض عن 80 بالمئة من قيمة السيارة مع رهن السيارة لصالح البنك حتى يتمكن من بيعها ريثما تعثر العميل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X