الرئيسية / الاقتصاد / العقوبات الأمريكية تؤثر على تعامل البنوك الخارجية مع إيران

العقوبات الأمريكية تؤثر على تعامل البنوك الخارجية مع إيران

أكد ديفيد كوهين وكيل وزارة الخارجية الأمريكية والمسؤول عن ملف العقوبات الإيرانية بسبب برنامجها النووي إنه لن يشعر بالأسف للصعوبات التي تواجهها البنوك في التعامل مع إيران، منذ أن شددت واشنطن عقوباتها على طهران.

وتجد الشركات التي لها اتفاقات تجارية مع إيران صعوبة في تحصيل أموالها. وتبذل الدول الآسيوية الكبرى جهودا مضنية للالتفاف على العقوبات الأمريكية التي تهدف إلى حرمان طهران من عائدات مالية تحتاجها لتطوير برنامجها النووي.

وأضاف كوهين: “لن آسف على ذلك لأن هذه عاقبة تلك البنوك في إيران، التي ترغب في تسهيل التحويلات لبرنامج إيران النووي”، مؤكداً: إذا كانت ستفعل هذا فيجب ألا تتمكن من الدخول إلى النظام المالي الدولي. وصرح بأن هذه الضغوط أجبرت إيران على الإصغاء للمطالب الأمريكية. وأضاف “هل نعتقد أننا استحوذنا على اهتمام الزعماء هناك؟ نعم كما لم يحدث من قبل”.

وتوضح تصريحات كوهين الثقة التي تبديها الإدارة الأمريكية في الإجراءات التي اتخذتها ضد إيران حتى على الرغم من أن تاثيرها انعكس سلبا على السوق بأسرع مما كان أحد يتصور. ومنذ يناير ارتفعت أسعار النفط نحو 15%.

ولم يعلن البيت الأبيض موقفه بعد من تشريع أمريكي جديد للعقوبات يدعمه أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ويستهدف شركات النفط والشحن الإيرانية الرئيسية.

وحتى لا يزيد ذلك المخاوف بشأن الإمدادات ويرفع أسعار النفط أكثر، يسعى بعض أعضاء مجلس الشيوخ إلى إدخال تعديلات على مجموعة العقوبات لطمأنة الشركات التي تؤمن على عمليات الشحن المسموح بها بأنها لن تتأثر بالعقوبات. لكن هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ يقول حتى الآن إنه لا يريد إدخال تعديلات على التشريع.

وعلى مدى ثلاثة أشهر أقنع كوهين ومسؤولون آخرون كبارا في حكومة أوباما أوروبا بفرض عقوبات مماثلة على بنك إيران المركزي وهو البنك الرئيسي الذي يتلقى مدفوعات النفط. كما تحاول الإدارة الأمريكية أيضا الضغط على أكبر مستوردين للنفط الإيراني وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية حتى يتوقفوا عن الاعتماد على النفط الخام الإيراني.

وتسمح العقوبات الأمريكية الحالية للرئيس الأمريكي بمنع مؤسسات مالية أجنبية من التعامل في السوق الأمريكية إذا استمرت في التعامل مع البنك المركزي الإيراني بعد 28 يونيو. لكن إذا تمكنت الدول من خفض وارداتها من النفط الإيراني يمكنها الحصول على استثناء من القانون الأمريكي حتى لا تحرم بنوكها من التعامل مع النظام المالي الأمريكي.

وتسري الاستثناءات التي منحتها الخارجية الأمريكية الشهر الماضي لليابان وعشر دول في الاتحاد الأوروبي على البنوك فقط.

وخوفاً من حدوث أزمة نفطية حين يؤدي تعطل الإمدادات إلى ارتفاع شديد في الأسعار يحاول عدد من أكبر المؤيدين للعقوبات الإيرانية ومن بينهم عدد من الجمهوريين وبعض الديمقراطيين إقناع الإدارة بمنح شركات الطاقة استثناءات مماثلة. وتوسع مسودة قانون يرعاها أعضاء من الحزبين وطرحت في مجلس النواب الشهر الماضي تلك الإعفاءات لتشمل تجار النفط وشركات التأمين وآخرين في قطاع الطاقة. وسيشجع التشريع الشركات على عدم الإحجام عن اتفاقات يسمح بها القانون الأمريكي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X