الرئيسية / العقار / مستثمرين: الشراكة بين القطاع الخاص والحكومي تحل أزمة السكن في المملكة

مستثمرين: الشراكة بين القطاع الخاص والحكومي تحل أزمة السكن في المملكة

طالب مستثمرين في القطاع العقاري السعودية بوجود شراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، مؤكدين أن هذه الشراكة كفيلة بأن تحول الأزمة الإسكانية في السعودية إلى استثمار يخدم جميع الأطراف بمن في ذلك المستهلك النهائي وبأسعار ميسرة وجودة عالية.

وزادوا أن الشراكة تتطلب تعاون الجهات الحكومية والخاصة مع وزارة الإسكان وطرح منهج تخطيطي جديد يقوم بفحص التركيبة البشرية ونوعية الشرائح المستهدفة والطاقة الاستيعابية للمدن ورفع مستوى النمو السكاني لبعض المناطق حتى لا تدخل المملكة في تكوين – ما سموه – بالفقاعة العقارية.

وبينوا أن 77 في المائة من أراضي مدينة الرياض داخل النطاق العمراني هي أراضي فضاء لم تطور بعد وبمساحة إجمالية تبلغ 4.15 مليار متر مربع، وأن المطَوّر نسبته 13 في المائة وتوجد فيه نسبة كبيرة من الأراضي غير مستغلة، وهذا لا شك يصيب الراغب في شراء أرض بالحيرة.

في البداية قال المهندس علي الزيد رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض إن اللجنة اجتمعت مع وزير الإسكان شويش الضويحي وقدمت له ورقة عمل مكتملة تتحدث عن رؤية القطاع الخاص لحل المشكلة الإسكانية، في تأكيد على تعاون الوزارة مع القطاع الخاص والمهتمين بهذا الجانب، مشيرا إلى أن القطاع العقاري سلعة أساسية لا يستغني عنها الجميع، وهو مطلوب لكل الأنشطة الاقتصادية.وأضاف أن الوضع الآن يشهد حراكا كبيرا وتنمويا، الأمر الذي يستوجب توفير منتجات عقارية بشكل كبير، مشيرا إلى أن أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله – بإنشاء وزارة للإسكان يجسد اهتمامه وحرصه على إيجاد حل جذري لقضية الإسكان في المملكة التي تعد أحد المتطلبات الأساسية لحياة المواطن، وذلك في إطار سعي الدولة لذلك، كما نوه بالأوامر الملكية الكريمة ذات الصلة بالإسكان، المتمثلة في بناء 500 ألف وحدة سكنية موزعة على مناطق المملكة، ”رفع الحد الأعلى للقرض السكني العقاري إلى 500 ألف ريال” ودعم صندوق التنمية العقارية بمبلغ إضافي قدره 40 مليار ريال مؤكدا أنها تجسد اهتمام خادم الحرمين الشريفين بحل هذه القضية المهمة، مبينا أن هناك استراتيجية طويلة المدى لدى الوزارة، على اعتبار أن العقار منظومة كبيرة من الأموال والأراضي والمقاولين والمهندسين والبلديات. وأضاف المهندس الزيد أن الإسكان قضية وطنية تحتاج إلى تكاتف الجميع وإيجاد حلول جذرية وجادة، لأنه بحلها تحل مشكلات اجتماعية وأمنية واقتصادية، داعيا إلى تضافر جهود القطاعين الخاص والحكومي وتسخير الإمكانات للوصول إلى حلول مقبولة. بدوره قال علي فوزان الفوزان رئيس مجلس إدارة شركة بسمة الخليج للاستثمار العقاري أن الأنظار تتجه نحو وزارة الإسكان، والجميع يطالبها بالإعلان عن خارطة إسكان وطنية حقيقية وفقا لمدة زمنية محددة، تهدف لتطوير قطاع الإسكان، وأن تكون لديها إستراتيجية واضحة، لبناء الوحدات السكنية المناسبة لجميع المواطنين على اختلاف طبيعتهم، بعد أن أصبحت الأراضي العائق الأكبر أمام مشكلة الإسكان.. والحل هو في إيجاد شراكة حقيقية بين القطاعين الحكومي ممثل في وزارة الإسكان والقطاع العام ممثل في المطورين العقاريين، مبينا أنه خلال أربعة عقود من عمل صندوق التنمية العقاري لم يكن هناك أي حراك جريء منه لتوفير نماذج وبرامج متنوعة تصب في خدمة المواطن، إلا أنه بدأ يقدم خدمات جديدة من خلال برنامج ضامن والإضافي والمعجل، موضحا أن هذه الحلول ستسهم على المدى القصير في تضييق الهوة الائتمانية بين قيمة المسكن، وقدرة المواطن المالية، متوقعين أن يتم خلال الفترة القادمة توقيع عقود مماثلة للشراكة بين صندوق التنمية العقاري وعدد من البنوك والمؤسسات التمويلية والشركات التطويرية الاستثمارية في إطار حرص الصندوق على وضع برنامج ”ضامن” في صدارة برامجه المستقبلية. وبين أن دراسات حديثة قد أفصحت عن أن 77 في المائة من أراضي مدينة الرياض داخل النطاق العمراني أراض فضاء لم تطور بعد وبمساحة إجمالية تبلغ 4.15 مليار متر مربع، وأن المطَوّر نسبته 13 في المائة وتوجد فيه نسبة كبيرة من الأراضي غير مستغلة، وهذا أمر يعد أحد عوائق حل المشكلة الإسكانية – وفق الفوزان. وأضاف أنه ”على البنوك المحلية دعم المسؤولية الاجتماعية، وتقديم القروض السكنية للمواطنين وتفعيل نظام الرهن العقاري، فيفترض من مؤسسة النقد أن تحث البنوك المحلية على دعم الإسكان، ومنح قروض سكنية ميسرة للمواطنين، حيث إن الحكومة قدمت للبنوك الكثير من الدعم والمساندة المادية، إلاّ أن تلك البنوك ما زال واجبها تجاه الوطن وأبنائه محدوداً”. وكان تقرير للبنك السعودي الفرنسي قال أن المملكة تحتاج لبناء 1.65 مليون مسكن جديد بحلول 2015 لتلبية الطلب المتزايد على المساكن وقال إن من المتوقع أن تحتاج شركات التطوير العقاري الخاصة والحكومية لبناء نحو 275 ألف وحدة سنويا حتى عام 2015. ووفقاً لمراقبين، فإن مشكلات السوق العقارية في السعودية هي بسبب ”ضعف دخل المواطن، حيث إن نحو 60 في المائة من المواطنين دخلهم أقل من سبعة آلاف ريال وهو ما يقلل فرصهم في الحصول على التمويل، كما يتجاوز عدد السكان في السعودية 27 مليون نسمة، 70 في المائة منهم دون سن 30. ويقف غياب قانون الرهن العقاري – الذي يجري إعداده منذ نحو عشر سنوات – عائقا أمام شريحة متوسطي الدخل التي يأتي منها معظم الطلب على المساكن، مضيفين أنه يجب على البنوك المحلية دعم المسؤولية الاجتماعية، وتقديم القروض السكنية للمواطنين وتفعيل نظام الرهن العقاري، مطالبين مؤسسة النقد بأن تحث البنوك المحلية على دعم الإسكان، ومنح قروض سكنية ميسرة للمواطنين، حيث إن حكومة بلادنا الرشيدة قدمت للبنوك الكثير من الدعم والمساندة المادية، إلاّ أن تلك البنوك ما زال واجبها تجاه الوطن وأبنائه محدوداً”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X