الرئيسية / الاقتصاد / خبير: السيولة وراء النمو المتزايد لإصدارات الصكوك

خبير: السيولة وراء النمو المتزايد لإصدارات الصكوك

أوضح فهد السيف المدير العام للاستثمار المالي في “اتش اس بي سي” السعودية أن الفصل الأول من العام الجاري، يعتبر سبق كبير لإصدارات الصكوك بالسوق السعودي، بأربعة إصدارات من داخل المملكة، أولها إصدار صكوك “هيئة الطيران” بنحو 15 مليار ريال، وكان الإقبال كبير، حيث زاد الاكتتاب عن 52 مليار، بالإضافة إلى “المراعي” أول إصدار تحت مسمى برنامج، حيث يحق للشركة إصدارات متتالية في نفس السنة، وكان الإقبال عليه كبير أيضاً.

اما الإصدار الثالث فكان من جانب “البنك السعودي البريطاني”، وهي أول صكوك للبنك، وكذلك صكوك شركة الكهرباء الذي كان عالمياً في خارج المملكة”.

وأكد السيف أن العام المقبل 2013، سيكون مماثلاً أو أكثر تميزاً بحكم السيولة الموجودة في الأسواق، مضيفاً:” خرجنا من هذه الفترة، بأن الإقبال كبير من المستثمرين في الداخل لأسباب كثيرة، منها توافر السيولة، وتدني أسعار الفائدة، وأهم سبب هو أنه بعد تحرك الأسواق العالمية، فإن المستثمر أصبح في مرحلة توجه للاستثمار الداخلي لأنه أعلم بالأصول الائتمانية في المملكة.

وحول الإقبال الكبير على الإصدارات، وهل سنرى شهية أكبر خلال افترة المقبلة، قال السيف، “إن السيولة كان لها عامل كبير، والإصدارات الأربعة كان لها دور في تشجيع مديري الأقسام المالية لدى الشركات، والمستثمرين أنفسهم، وإقبالهم الكبير على التنويع الاستثماري، لأنهم يرون أداة استثمارية جديدة هي الصكوك، وأتوقع أننا سنرى إصدرارات جديدة أكثر مما شهدناه في الربع الأول، وكثير من الشركات في مرحلة دراسة التنوع المصرفي، لإضافة مجالات أخرى للتمويل المالي داخل المملكة.

وأشار إلى أنه حدثت معاكسة للمعتاد بأنه عندما يصعد سوق الأسهم تدنى الحركة في سوق السندات، وقال، “أتصور أن الدافع للتنوع الاستثماري، وتنويع التمويل من جانب الشركات، جعل جميع المتغيرات مناسبة في نفس الوقت وفي نفس المكان، وبحكم الحركة الكبيرة والاتجاه الصاعد في سوق الأسهم، فلم نشهد أي تذبذب في العمليات الموجودة في السوق”.

وحول نوعية المستثمرين المقبلين على الاكتتابات الجديدة اولذين يرغبون في تنويع استثماراتهم، قال السيف، “إن المستثمر المتخصص موجود في المملكة، من البنوك أو الصناديق الحكومية والخاص، وشركات التأمين، وأيضا من بيوت العوائل وكذلك الأفراد، وبالتالي السيولة موجودة والإقبال كبير، وخاصة من داخل المملكة وبنسبة أكبر من الخارج، لأنه أكثر من يستوعب القصة الائتمانية للشسركة المصدرة.

ام عن قلة التصنيفات الخاصة بالشركات، فقال السيف، “في 2005، و2006 كان المستثمرين يبحثون عن تقييمات للشركات، ولكن حالياً أصبح المستثمر أكثر دراية بالتقييم الائتماني للشركة، واصبح أفضل من يقيم استثماراته بحكم قربه من الشركات ومعايشته للاقتصاد المحلي بشكل يومي”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X