الرئيسية / الذهب و النفط / رغم مخاوف شح الإمدادات العرض يفوق الطلب على النفط

رغم مخاوف شح الإمدادات العرض يفوق الطلب على النفط

تصبح قرارات السياسات والاستثمار في عدد من الدول صعبة للغاية حين تكون اتجاهات أسعار النفط متضاربة، وقد ازداد سعر برميل الخام بنسبة 15 في المائة هذا العام، حيث بلغ نحو 125 دولاراً.

واختلفت التقييمات في السوق العالمية بين من يصدقون حالة الشح في إمدادات النفط، وبين من يقولون إن الأمر لا يتعدى رد فعل قوي، غير أن الملاحظ تحرك المستثمرين مع التقييم الأول وتضخيمه للاستفادة من ارتفاع الأسعار المنتظر، وذلك بسبب توترات خاصة باحتمال حرب على إيران أو إغلاق مضيق هرمز في تحقيق مكاسب مالية. وما يعزز هذا التحرك وجود أساسيات في سوق النفط تشير إلى ذلك، ومنها وجهات النظر غير المتطابقة بين الولايات المتحدة والسعودية حول تحرك أسعار النفط، رغم العلاقة القوية بين البلدين. فنجد أن الرياض ترى أن إمدادات الوقود تزيد على طلب النفط، فيما ترى واشنطن أن على المنتجين، بمن فيهم السعودية، ضخ المزيد من النفط للأسواق.

وصرح علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي خلال مؤتمر صحافي عقد يوم الثلاثاء في محاولة لتهدئة الأسواق، بالقول ”إن مهمتي الوحيدة، هي أن أقول لكم إنه لا توجد حالة من عجز إمدادات النفط”، مضيفا ”إننا مستعدون، وراغبون في توريد مزيد من النفط إلى الأسواق”. في المقابل لا ترى الولايات المتحدة ذلك، وتطالب على لسان مسؤولين فيها بكميات أكبر من عرض الإمدادات.

ومما يؤكد الرؤية السعودية، أن الطلب على إنتاج ”أوبك” البالغ 31 مليون برميل يومياً، ينقص بمقدار مليون برميل يومياً، أي أن العرض متفوق على الطلب. كما أن أرقام المقارنة بين عرض وطلب على الخام تظهر أن لدى الأسواق مخزونات كبيرة منه. وهنا يركز كثير من الباحثين في هذا المجال على أهمية المخزون النفطي في العالم.

ويشهد الطلب الآسيوي على النفط حالة من الازدياد، بينما الطلب الأمريكي والأوروبي في حالة من التراجع، الأمر الذي يحد من استهلاك الوقود، وهو الأمر الذي يصعب على وكالة معلومات الطاقة الأمريكية، والوكالة الدولية للطاقة الاتفاق على مسألة الطلب العالمي على النفط حتى في هذا العام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X