الرئيسية / الذهب و النفط / “تقليد الذهب” أحدث طرق التجار لمواجهة ارتفاع الأسعار

“تقليد الذهب” أحدث طرق التجار لمواجهة ارتفاع الأسعار

بدافع مواجهة الارتفاع الهائل في أسعار الذهب، قام عدد من محال الذهب بابتكار طرق جديدة لتعوض خسائر المبيعات التي انخفضت إلى 60 %، وأخرها ما يطلق عليه ” تقليد الذهب”.

وقال عبد الرحمن سليمان الفايز صاحب أحد محال الذهب والمجوهرات، إن محال الذهب لجأت لتقليد الذهب بنسبة كبيرة تصل إلى 60 في المائة لتلبية طلب الأفراد مع ارتفاع أسعار الذهب التي سجلت 200 ريال لجرام الذهب عيار 24 و150 ريالا لجرام لعيار 18 فالكثير من الأفراد أصبحت أسعار الذهب لا تناسب إمكانياتهم المادية، لذا فهم يأتون للمحل ويطلبون منه تقليد نفس الطقم أو القطعة ولكن بجعلها إما من الفضة أو طليها بالذهب، قائلا من لا يرغب في الاختزان أو الادخار ويكون الهدف من الشراء الزينة فقط فإن الذهب المقلد يكون خيارا متاحا خاصة أن محال الذهب أصبحت تقوم به وهو ما يجعل المصنعية أفضل من الإكسسوارات التقليدية بكثير، نافيا أن يكون الفعل مخالفا لأن تصريح محال الذهب يستخرج تحت اسم المعادن النفيسة ولا يقتصر على الذهب فقط.

من جانبه، أكد محمد الجبالي مستثمر في مجال الذهب والمجوهرات، توجه عدد كبير من الورش الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال تصنيع المشغولات والحلي إلى إنشاء خطوط إنتاج تابعة لها لإنتاج المشغولات المقلدة من الذهب والفضة، مرجعا هذه الخطوة إلى سببين رئيسين هما ارتفاع أسعار المعدن النفيس بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، وعزوف المشترين في المقابل لهذه السلعة. واستبعد الجبالي في الوقت ذاته اتخاذ المصانع الكبيرة ذات العلامة التجارية المعروفة في السوق السعودية مثل هذه الخطوة خوفا من تأثيرها على سمعتها في السوق.

وأكد نائب رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة في مجلس الغرف السعودية محمد عزوز، أن شيخ الجواهرجية جميل فارسي وشيخ الصاغة فيضي الحاشدي حذرا ووجها تعاميم للعاملين في قطاع الذهب بضرورة مراعاة البيع والشراء حسب نظام المعادن الثمينة والبيع بوضوح مع المستهلكين ومشتري الذهب والمجوهرات للحفاظ على سمعة القطاع، والحد من الذهب المقلد الذي أصبح ظاهرة مع ارتفاع أسعار الذهب 70 في المائة، وعلى الرغم من اعتراضه على وصف الذهب بكلمة تقليد فعندما نذكر كلمة تقليد معنى ذلك أننا سنصف شيئاً غير مقبول، مؤكدا أنه يعتبر المشغولات والحلي المصنوعة من معدن غير المعادن الثمينة شيئا طبيعيا، ولا يمنع إنتاج الحلي من أي معدن آخر وغير ثمين المشكلة فقط عندما يكون التصنيع والترويج لمنتجات القصد منه هو خداع المشتري أو غشه فهذا لا يعتبر قانونيا أو مقبولا والواجب محاربته من المستهلك قبل أي جهة أخرى.

واعتبر أن المشغولات غير الثمينة أو المقلدة موجودة من السابق، فجميع الماركات العالمية والمشهورة لديها منتجات مصنوعة من معادن غير ثمينة منذ زمن بعيد ومتداولة بين جمهور المستهلكين وتباع بأسعار تكاد تكون أغلى من المنتجات المصنوعة من الذهب والفضة، ولكنها أصبحت ظاهرة مع ارتفاع أسعار الذهب خلال العامين السابقين بنسبة 70 في المائة جعل الكثير يبحث عن منتجات رخيصة ومشابهة للذهب والمجوهرات يستطيع أن يرضي بها رغبات عملائهم بغض النظر عن بعض السلبيات التي سوف تترتب على ذلك. وهذا ما قامت به الشركات العالمية الكبيرة وبيوت المجوهرات الكبيرة المحلية وانتهاج هذا الاتجاه سعيا إلى تحقيق مكاسب والتماشي مع متطلبات العصر والجيل الجديد من الشباب.

من جهتها تقول عبير فياض إنه أصبح من النادر أن يشتري أحد ذهبا كهدية حتى المقبلات على الزواج يشترين جزءا من الذهب الأصلي والباقي يطلبن تقليده من المحل ذاته، فارتفاع السعر يجعل من الصعوبة شراء الذهب بنفس المبلغ المخصص سابقا، قائلة إن الكثيرات يهتممن فقط بمنظرهن وأن يرتدين ذهبا في التجمعات، وبما أن المنظر الخارجي لا يختلف خاصة أن المحل نفسه هو الذي يصنع الطقم ولكن بمعدن آخر يجعله أرخص؛ لذا فإن شكله لا يختلف عن العادي أو الأصلي. واعتبرت أن الذهب المقلد أعطى فرصة للكثير من سيدات الطبقة المتوسطة أو الأقل ليرتدين الحلي التي يتهافتن عليها وفي نفس الوقت لا تستنفد من ميزانيتها الكثير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X