الرئيسية / الاقتصاد / البطالة والإنفاق الحكومي أبرز تحديات الاقتصاد السعودي في 2012

البطالة والإنفاق الحكومي أبرز تحديات الاقتصاد السعودي في 2012

أكد خبراء اقتصاديون على أن الاقتصاد السعودي يعاني حالياً من معوقات رئيسية نتيجة تراكمات سابقة لم تتوفر لها الإحصائيات الدقيقة الكاملة ما تسبب بعدم تواؤم الخطط المرسومة مع ما تم انجازه ما يستدعي إعادة النظر فيها لمواءمة الاحتياجات مع عملية الاستثمارات الكبيرة بالاقتصاد المحلي، مشددين على ضرورة وجود إستراتيجية وطنية شاملة تشترك فيها كل الجهات الرسمية والمجتمعية لمعالجة قضية البطالة المؤرقة في ظل وجود أكثر من ثمانية ملايين عامل أجنبي يعملون بالسوق المحلي وهو أمر لا يتواءم مع تطورات الاقتصاد السعودي.

وقال المستشار الاقتصادي الدكتور عبدالله باعشن إن مؤشرات نمو الاقتصاد السعودي خلال 2012 تعتبر جيدة، إلا أن هناك تحديات عديدة تؤثر مباشرة فيه ومن أهمها أسعار النفط في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات متعددة, بالإضافة إلى إعادة التركيبة الوظيفية وبرامج التوطين لسوق العمل المحلي من خلال برامج وزارة العمل المتعددة المنفذة حاليا والتي تحتاج إلى وقت طويل لتؤتي ثمارها برغم أهميتها، إلا أنة من المتوقع أن يدفع الاقتصاد المحلي ثمنها العام الحالي.

وأوضح أن التحدي الثالث هو الإنفاق الحكومي الكبير والذي ربما يترتب عليه حصول نقص في مواد البناء وتوفر الأيدي الماهرة والذي قد يتسبب بارتفاع مكونات التضخم والتي أغلبها تكون مستوردة من الخارج.

ولفت إلى أن ارتفاع معدلات التضخم أمر مقلق للاقتصاد السعودي مع وجود سيولة كبيرة بالسوق المحلي تبحث عن فرص ومنافذ استثمارية ربما لا تكون موجودة بالاقتصاد السعودي, مفيدا بأن الاقتصاد السعودي يواجه تحدياً العام الحالي بكيفية تحقيق النمو وعدم تأثير الخلل الهيكلي الموجود فيه كونه اقتصادا ريعيا يعتمد على سلعة واحدة بإيراداته, وعدم توفير العوامل الأساسية لإنتاج المواد محليا والاستمرار بعمليات الاستيراد.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يعاني حاليا من معوقات رئيسية نتيجة تراكمات سابقة لم تتوفر لها الإحصائيات الدقيقة الكاملة ما تسبب بعدم تواؤم الخطط المرسومة مع ما تم انجازه ما يستدعي إعادة النظر فيها لمواءمة الاحتياجات مع عملية الاستثمارات الكبيرة بالاقتصاد المحلي.

من جانبه قال المستشار الاقتصادي والقانوني الدكتور توفيق السويلم إن قضية البطالة هي أبرز تحديات الاقتصاد السعودي خلال العام الحالي في ظل وجود أكثر من ثمانية ملايين عامل أجنبي يعملون بالسوق المحلي وهو أمر لا يتواءم مع تطورات الاقتصاد السعودي.

وطالب بنفس السياق بأهمية وجود إستراتيجية وطنية شاملة تشترك فيها كل الجهات الرسمية والمجتمعية لمعالجة هذه القضية المؤرقة والتي استمرت طيلة العشرين سنة الماضية دون وجود حلول جذرية تسيطر على هذه المعضلة.

وبين أن من أهم العوامل التي ينبغي معالجتها في موضوع البطالة هو تغيير ثقافة العمل لدى الشاب والشابة وأهمية عدم مقارنة الأوضاع والمزايا التي حصلت للسعوديين أيام الطفرة الأولى وبين الفترة الحالية التي تغيرت فيها الكثير من المفاهيم ما يتطلب مواكبة المستجدات والتغيرات الحاصلة في المجتمع السعودي بالسيطرة على قضية البطالة التي قامت الكثير من الدول الآسيوية ومنها الصين والهند رغم تعدادها السكاني الهائل بالقضاء عليها وتحويل مجتمعاتها المحلية إلى مجتمع منتج ومساهم أساسي بالتنمية الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X