الرئيسية / الاقتصاد / صادرات النفط ترتفع 143 ألف برميل يومياً في يناير الماضي

صادرات النفط ترتفع 143 ألف برميل يومياً في يناير الماضي

أوضحت بيانات أن صادرات النفط السعودية ارتفعت بنحو 143 ألف برميل يومياً في يناير الماضي، مع قيام أكبر بلد مصدر للخام في العالم، بزيادة إمداداته إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى المملكة أنتجت 9.871 مليون برميل يوميا في يناير بزيادة 61 ألف برميل يوميا عن شهر ديسمبر الماضي، في حين زادت الصادرات بأكثر من مثلي ذلك المستوى، إلى 7.507 مليون برميل يوميا.

وعلى عكس التوقعات بأن تباع معظم الزيادة المتواضعة في إنتاج المملكة إلى مشترين آسيويين أو أوروبيين يبحثون عن بديل للنفط الإيراني، تظهر بيانات للحكومة الأمريكية زيادة حادة في الشحنات السعودية إلى أمريكا الشمالية منذ مطلع العام الجاري، حيث تحث الولايات المتحدة السعودية على سد أي نقص محتمل عندما يبدأ سريان عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بهدف تقليص صادرات النفط الإيرانية في تموز (يوليو) المقبل.

أمام ذلك أوضح  سداد الحسيني ـ مختص في شؤون النفط – أن هذه الزيادة تعتبر بسيطة في ظل الطاقة الكبيرة التي تستطيع السعودية إنتاجها، خصوصا وهي تعتبر أكبر مصدر للنفط في العالم، ولكن هذه الزيادة قد تعود إلى اقتراب موسم زيادة استهلاك النفط، وموسم الصيف الذي يزيد فيه الطلب على النفط. وقال الحسيني الذي كان رئيسا سابقا للتنقيب في شركة أرامكو السعودية، ”إن زيادة الطلب على النفط في مثل هذه الأوقات يعد ضمن التغيرات الموسمية في معظم دول العالم التي تقوم فيه هذه الدول بصيانة مصافيها، ومع ذلك فإن زيادة الإنتاج بهذا الرقم تعتبر صغيرة”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المملكة من الممكن أن ترفع إنتاجها في الظروف الطارئة إلى 11.8 مليون برميل يوميا وبشكل فوري، إضافة إلى استطاعتها إنتاج 12.5 مليون برميل يوميا خلال 90 يوما، حيث تعتبر المملكة من الدول القادرة على سد أي نقص في الإمدادات النفطية.

وكثفت المملكة جهودها لطمأنة الأسواق بأنها ستعوض أي نقص في معروض النفط في وقت تتصاعد فيه التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقال مصدر في الصناعة، إن الإنتاج السعودي تراجع إلى 9.80 مليون برميل يوميا في شباط (فبراير) الماضي. وكان المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، قد أكد أمام منتدى الطاقة الدولي، الذي عقد أخيرا في الكويت، أن السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، ملتزمة بسد أي نقص ”حقيقي أو متصور” في إمدادات الخام، وذلك في ظل ارتفاع الأسعار، نتيجة مخاوف من فقد محتمل لإنتاج إيران، واصفا سوق النفط بأنها متوازنة بوجه عام، وإن هناك وفرة في الإنتاج والطاقة التكريرية، حيث إن السعودية وآخرين مستعدون لتعويض أي نقص في معروض النفط الخام. وقال النعيمي، حينها ”إن الموضوع المحوري يتمثل في كيفية الحد من تقلبات أسواق البترول العالمية، فهذه التقلبات تلحق الضرر بالمستهلك والمنتج، وأيضاً بالتخطيط بعيد المدى لصناعة الطاقة، ولا تحقق مصالح أي من المشاركين في هذا المنتدى، كما نعلم جميعا أن أسعار البترول عادة ما كانت تتسم بدرجة أعلى من التذبذب مقارنة بالكثير من السلع الأخرى، غير أن العقد المنصرم شهد، رغم قوة أساسيات العرض والطلب في السوق، تغيرات غير مسبوقة في الأسعار، وفي الوقت الراهن تتسم سوق النفط عموما بنوع من التوازن، مع توافر قدر كبير من الإنتاج والطاقة التكريرية، وكما أشرت في مرات عديدة من قبل، فإن المملكة، والدول المنتجة الأخرى مستعدة لتعويض أي نقص متوقع أو فعلي في إمدادات النفط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X