الرئيسية / العقار / مختصون: رفع الحجز على العقارات داخل المدن يحل أزمة العقارات

مختصون: رفع الحجز على العقارات داخل المدن يحل أزمة العقارات

أكد مختصون في التطوير العقاري أن قيام الحكومة برفع الحجز على مساحات شاسعة من العقارات داخل المدن الرئيسية يرفض ملاكها بيعها أو تطويرها، يساهم في حل أزمة العقارات التي تشهدها المملكة.

وشددوا على ضرورة تسريع وتيرة التداول العقاري في تلك المناطق بدلا من التوجه إلى خارج المدن، ما يكبد الدولة أموالا طائلة في إيصال الخدمات والمرافق إليها مستقبلا، في حين تتضخم الأسعار ولا يجد الناس المسكن المناسب بفعل شجع بعض المنتفعين.

وبينوا أن قرارات عدة بمقدور الدولة اتخاذها منها فرض الرسوم على المساحات الكبيرة غير المستغلة سيسهم في تهدئة الأزمة العقارية الحالية وسيدفع إلى قيام مشاريع تطوير عقاري كبرى تسد جزءا من الاحتياج السكاني عند موازاتها بالمشاريع السكنية الحكومية المزمع إنشاؤها، وستعم الفائدة في التطوير العقاري والدراسات ومواد البناء، بعد تحرك ملكية الأراضي المعطلة وتوفير معدل ربح معتدل عوضا عن التضخم الحالي في الأسعار، كما سيساعد ذلك على توفير مؤشر عقاري لمتوسط الأسعار.

وفي مدينة جدة يؤكد المختصون أن ما لا يقل عن 45 مليون متر مربع أرض فضاء مملوكة وغير مستفاد منها استثماريا وتركيز القرارات الحكومية عليها سيدفع ملاكها إلى تطويرها أو بيعها.

ويرى عبد الرحمن المهيدب (مستثمر ومطور عقاري) أن 35 في المائة داخل جدة ما يعادل 45 مليون متر مربع أرض فضاء مملوكة لأشخاص لا يرغبون في بيعها أو تطويرها، وأن الأراضي الخام على مستوى النطاق العمراني بشكل عام لجدة تمثل رقما كبيرا من إجمالي العقارات، وهذا ما يتسبب في تفاقم الأزمة الحالية في المساكن والأسعار، وقرار فرض الزكاة أو رسوم سنوية تدفع لخزينة الدولة سيكون له أثر بالغ في تداولها والاستفادة منها من قطاعات عدة تعمل في المجال العقاري كمؤسسات مواد البناء والتطوير العقاري والمختصين في إعداد الدراسات العقارية والمعمارية.

وأشار المهيدب إلى أن تلك العوامل لها فوائد كبيرة تسهم في حل أزمة الإسكان بشكل مباشر والمساعدة في خفض تكلفة المساكن والإيجارات الحالية، مستبعدا أن تؤثر تلك الرسوم في خفض مباشر لأسعار الأراضي الخام ويرى أن دفع 2.5 في المائة كضريبة سنوية أجدى للملاك من البيع بأسعار تقل بـ 10 في المائة عن سعر عقاراتهم الحالية.

لافتا إلى ضرورة تحرك أمانة جدة في مجال تسهيل إجراءات التطوير العقاري، حيث إن التسريع في إنشاء المخططات الجديدة له بالغ الأثر في خفض الأسعار، فندرة المخططات الجديدة في جدة يقابلها طلب كبير من المستهلكين.

يشار إلى أن 65 في المائة من المخططات شمالي جدة حكومية ولم يتم توفير الخدمات سوى في 5 في المائة منها، والخدمات الموفرة لا تتجاوز السفلتة والكهرباء حتى إن الإنارة غير موجودة فيها.

وشاركه في ذلك إبراهيم الحناكي مستثمر عقاري، حيث أكد أن المخططات التي تقع في أطراف جدة من جهة الشمال وصلت لأسعارها عبر المضاربات فقط، وقرار فرض الزكاة عليها سيحجم أسعارها، في حين سيكون تأثير القرار محدودا في الأراضي داخل المدينة، حيث يمتلكها في الغالب أشخاص من ذوي الدخل العالي ولن يضره دفع زكاة بواقع 2.5 في المائة سنويا مقابل أن تزيد أسعار عقاراته بـ 10 في المائة في السنة.

موضحا أن الموازين في طريقها للتغيير حاليا، حيث بدأت المخططات في أطراف جدة عملية التصحيح في أسعارها، فالسوق يعمها الركود وهناك تخوف من الشراء بالأسعار الحالية في حين تتجه الغالبية للعودة مرة أخرى للاستثمار في سوق الأسهم.

معتبرا فرض الزكاة قرارا غير رادع لكبار الملاك ولا بد من قرارات أخرى تضمن نزول الأسعار وصولا إلى أسعارها المعقولة، حيث وصلت زيادة الأسعار إلى 300 في المائة خلال السنوات الأربع الأخيرة في جدة وليس هناك أي مؤشرات حقيقية على نزولها.

واتجه الحناكي إلى أن بعض القرارات البلدية تسببت في إحجام كبار الملاك عن البيع، فبعض المواقع كانت رخص البناء فيها تسمح بالبناء لأدوار متعددة والآن تم حصرها في سبعة أدوار ما دفع المستثمرين لانتظار تعديلات أخرى على القرار، إضافة إلى مشكلات أخرى تعوق التطوير والبيع كمشكلات الصكوك وازدواجيتها التي يتطلب تصحيحها الانتظار لأوقات طويلة.

وأشار الحناكي إلى توقف التطوير العقاري في جدة منذ ثلاثة أعوام على الرغم من وجود عروض مناسبة لأراض خام، إلا أن صعوبة وتكلفة التصاريح الرسمية حالت دون الاستفادة من تلك العروض، ولا بد من التدخل الرسمي لإعادة فتح المجال عبر تسهيل أكبر للإجراءات الروتينية في الجهات المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X