الرئيسية / الاقتصاد / سامبا: متوسط نسب الدين إلى الدخل 40% في المملكة

سامبا: متوسط نسب الدين إلى الدخل 40% في المملكة

ذكر تقرير مجموعة سامبا المالية حالة الاستهلاك في السعودية أن متوسط نسب الدين إلى الدخل للأسرة السعودية يصل حاليا إلى حوالي ٤٠٪ ، بعد أن كان ٥٠٪ في عام ٢٠٠٥، وهو مستوى يفتح المجال أمام نمو الاستهلاك ويقدم مجالاً أيضاً لزيادة تمويل القطاع العقاري، الذي يمكن تسهيله بإدخال قانون الرهن العقاري.

وأشار التقرير إلى أن دين الأسر السعودية نما بسرعة كبيرة خلال الفترة ٢٠٠١-٢٠٠٥، مع توسع تسهيلات المصارف والسيولة وانتعاش سوق الأسهم، وأدى الأخير إلى طفرة في اقتراض المستهلكين لشراء الأسهم، لاسيما من خلال العروض العامة الأولية. وكان هناك ايضاً ارتفاع في تمويل القطاع العقاري، بالرغم من أن المستوى العام ظل ضئيلاً.

ونما متوسط دين الأسر التقديري بأكثر من أربعة أضعاف بين ٢٠٠١-٢٠٠٥ ليصل إلى ١٢.٠٣٧ دولارا، مثل فيها تمويل القطاع العقاري أكثر من ٧٪ بقليل، وبصفة عامة، قفز الائتمان الاجمالي للمستهلكين من أقل من ١٠٪ من الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي إلى ذروة قدرها ٣٠٪ في عام ٢٠٠٥.

وقال التقرير : ادراكاً منها لتراكم دين الأسر بسرعة فائقة، أدخلت مؤسسة النقد حدوداً على ائتمان المستهلك في نهاية عام ٢٠٠٥، إذ حددت مدفوعات دين الفرد بثلث راتبه الشهري. وأدى هذا التقييد إلى هبوط حاد في نمو الائتمان الاستهلاكي الذي صاحب تصحيحاً حاداً في سوق الأسهم في عام ٢٠٠٦، مما أدى إلى فترة من تخفيض الدين على الأسر بهدف مواجهة الخسائر في سوق الأسهم . ومنذ عام ٢٠١٠ بدأ اقتراض المستهلك يرتفع مرة أخرى. وحتى مع ذلك، ففي نهاية ٢٠١١ كان دين الأسر في المتوسط أعلى بشكل هامشي فقط عما كان عليه في ٢٠٠٥، وذلك عندما يقدر بمبلغ ١٢.٠٨١ دولارا، مع ١٢٪ منها تمثل التمويل للقطاع العقاري. واقتربت ديون المستهلكين الكلية إلى ٢٦ مليار دولار في عام ٢٠١١، وهو ما يعادل ٢٧.٢٪ من الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي.

وتمثل ديون الأسر عاملاً رئيسياً في سلوك المستهلك، إذ ان ارتفاع مستوياته يقلل من الاستهلاك. ومن العوامل الرئيسية مستوى الدين إلى الدخل، وتشكل مسائل البيانات مشكلة لاسيما بخصوص تقديرات الدخل، ولكن الأرقام الاجمالية توحي بأنه في أعقاب التطور الأخير لخفض الديون، فإن متوسط نسب الدين إلى الدخل للأسرة في السعودية يصل الآن إلى حوالي ٤٠٪ بعد أن كان ٥٠٪ في عام ٢٠٠٥.

ويحتسب دين الأسرة باستعمال مجموع قروض الاستهلاك القائمة استناداً إلى بيانات سامبا، مقسوماً على العدد التقديري للأسر في المملكة، مأخوذاً من مسح عام ٢٠٠٦/٢٠٠٧ لدخل وإنفاق الأسر. ويقدر دخل الأسرة من بيانات سامبا بشأن الرواتب فإذا افترضنا ان ديون المستهلك يحملها فقط السعوديون، فإن نسبة دين الأسرة إلى دخلها ستكون أعلى عند ٥٧.٧٪ في عام ٢٠١١، نظراً لأنها ستقسم بعدد أقل من الأيسر.

ولا يوجد الآن تعريف مقبول لمستوى الدين «الآمن» على الأسرة، وهذا يحتمل أن يتغير مع مرور الوقت استجابة للتطورات الاقتصادية والديمغرافية، وهو يتأثر تأثراً شديداً بأفضليات الاسكان لدى المجتمع.

ويضيف تقرير “سامبا انه بالرغم من ذلك، يبدو أن نسبة الدين إلى الدخل في المملكة متواضعة بالمقارنة إلى النسب التي تتراوح بين ١٠٠ و١٤٠٪ للولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو، ويتمشى ارتفاعها السريع الأخير مع خبرة الاقتصادات الصاعدة مثل بولندا والجمهورية التشيكية، التي مرت بتعميق مالي مماثل. ولذلك يبدو أن الأسر السعودية غير قلقة الآن كثيراً بسبب الدين. وهذا يؤيد آفاق نمو الاستهلاك ويقدم مجالاً أيضاً لزيادة تمويل القطاع العقاري، الذي يمكن تسهيله بإدخال قانون الرهن العقاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X