الرئيسية / الذهب و النفط / توقعات بارتفاع أسعار النفط الأسبوع الجاري

توقعات بارتفاع أسعار النفط الأسبوع الجاري

أكد خبراء في قطاع الطاقة على مواصلة ارتفاع أسعار النفط خلال الأسبوع الجاري، وذلك عقب ارتفاع أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي، بعد أن أظهر تقرير حكومي مكاسب قوية في سوق الوظائف لشباط (فبراير) في علامة جديدة على تعافي اقتصاد أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وأضاف الخبراء أن مؤشرات ارتفاع الأسعار خلال الأسبوع الجاري قائمة، من خلال بوادر حل أزمة اليونان، وفي ظل المعطيات الداعمة لصعود الأسعار كارتفاع أسعار النقد، أو من خلال عمليات المضارات وعلاوة المخاطر، التي ستعطي بدورها مساحة للأسعار، لتكون خلال الأسبوع الجاري بين 125 و127 دولارا للبرميل.

وكانت أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي، قد صعدت أمس الأول، لثالث جلسة على التوالي، بعد أن أظهر تقرير حكومي مكاسب قوية في سوق الوظائف لشباط (فبراير) في علامة جديدة على تعافي اقتصاد أكبر مستهلك للطاقة في العالم، حيث لقيت أيضا العقود الآجلة للنفط دعما من بيانات تظهر تراجعا للتضخم في الصين، وهو ما يتيح مجالا أكبر لسياسات نقدية داعمة للنمو، وتفادى اليونان عجزا فوريا عن سداد الديون بعد اتفاق مع دائنيها من القطاع الخاص على مبادلة للسندات الحكومية، حيث أنهى خام القياس الأوروبي للعقود تسليم نيسان (أبريل) جلسة التعاملات في سوق لندن مرتفعا 54 سنتا بنسبة 0.43 في المائة، ليسجل عند التسوية 125.98 دولار للبرميل، كما أنهت عقود برنت لأقرب استحقاق الأسبوع على مكاسب قدرها 2.33 دولار، بنسبة 1.88 في المائة، بعد أن منيت بخسارة بلغت 1.45 في المائة في الأسبوع السابق، إذ يعتبر الأسبوع الماضي سادس أسبوع من المكاسب في الأسابيع السبعة الماضية.

وعلى الصعيد ذاته، أنهى الخام الأمريكي الخفيف للعقود تسليم نيسان (أبريل) جلسة التعاملات في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) مرتفعا 82 سنتا بنسبة 0.77 في المائة عند 107.40 دولار للبرميل، كذلك أنهت العقود الآجلة لأقرب استحقاق في (نايمكس) الأسبوع مرتفعا 70 سنتا بنسبة 0.66 في المائة، بعد أن سجلت خسارة بلغت 2.8 في المائة في الأسبوع المنتهي في الثاني من آذار (مارس).

وفي هذا الشأن، توقع الدكتور عبد الوهاب أبو داهش ـ محلل اقتصادي ـ أن تستمر أسعار النفط في الارتفاع الاعتياد، الذي يخضع للمعطيات الداعمة لصعود الأسعار، أو من خلال عمليات المضارات وعلاوة المخاطر، والتي ستعطي بدورها مساحة للارتفاع، لتكون الأسعار بين 125 و127 دولارا للبرميل.

وأكد أبو داهش، أن أسعار النفط لن تتجاوز مستقبلا 130 دولارا للبرميل، حتى مع اقتراب مقاطعة النفط الإيراني، الذي لن يؤثر كثيرا في الأسعار، وذلك نظرا لاحتفاظ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (oecd) بمخزون استراتيجي من النفط تستخدمه في حالة الطوارئ، إضافة إلى الدعم السعودي في حال نقص الإمدادات بالتعاون مع دول منظمة أوبك الآخرين.

وقال أبوداهش ”بعد بوادر حل أزمة اليونان، ستتوجه الأنظار إلى ما يحدث في منطقة الخليج العربي، وبالتالي ارتفاع أسعار النفط نسبيا، ولكن لن تصل إلى 130 دولارا”.

من جهته، بين وليد الرواف ـ مستثمر نفطي ـ أن العرض والطلب على النفط لم يتغير كثيرا، وبالتالي الأسعار لم تتغير بشكل لافت، حتى مع ما تحاول به إيران للتأثير في أسعار النفط.

وأرجع الرواف، تذبذب الأسعار الحالية للنفط إلى تذبذب الأسعار بالنسبة لقيمة النقد كارتفاع الدولار أو انخفاضه، إلى جانب المشكلة الاقتصادية القائمة في أوروبا، حيث يعتبر لذلك تأثير حاشد على النفط وأسعاره، ولكن تغير أسعار النفط بسبب المنتجين غير وارد في الوقت الحالي.

وقال ”عادة ارتفاع النفط في الأوضاع العادية يكون بجزء من الدولار، وعندما يرتفع لا بد أن ننظر للجهة المقابلة له من المعادن النفيسة، والتي تتغير وقفا لذلك إما سلبيا أو إيجابيا بسبب أسعار النفط، فإذا تغيرت سلبيا فمعنى ذلك أن عملية الارتفاع تخضع لعوامل السوق النفطية العادية، وليس نتيجة لعمليات الإنتاج أو الأزمات السياسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X