الرئيسية / الاقتصاد / المنطقة الشرقية: الصفقات العقارية تجاوزت 5 مليار ريال في شهرين

المنطقة الشرقية: الصفقات العقارية تجاوزت 5 مليار ريال في شهرين

بلغت قيمة الصفقات والمزادات العقارية التي شهدتها المنطقة الشرقية خلال الشهرين الماضيين أكثر من 5 مليار ريال، نصيب المزادات العقارية 2.8 مليار ريال قيمة 1.7 مليون متر مربع عبارة عن خمسة مخططات، والمتبقي عبارة عن شراء وبيع مخططات صناعية وسكنية وتجارية وأخرى متنوعة والاستخدامات في كل من الدمام والخبر والظهران.

فقد طرحت طرحت مجموعة الغنيم العقارية بالشراكة مع مجموعة عجلان وإخوانه ومجموعة التنفيذي العقاري مخطط القيروان في مدينة الدمام الذي تبلغ مساحته الإجمالية أكثر من مليوني متر مربع موزع على 1013 قطعة تجارية وسكنية وتم بيعه بالكامل في مزاد علني استمر لمدة يومين وحقق عوائد مجزية خلال فترة سنتين ونصف، كما طرحت كذلك مجموعة مبارك الأمير العقارية ومجموعة البواردي والنمر مخطط الديوان1 السكني والذي تبلغ مساحته الإجمالية أكثر من 370 ألف متر مربع السكني في مدينة الظهران بمزاد علني بنفس الموقع تم بيعه بالكامل خلال أقل من ساعتين بقيمة إجمالية تجاوزت 150 مليون ريال، تلى ذلك مزاد علني على مخطط ملحق فيصلية النمران السكني بالخبر الذي تملكه مجموعة عادل المدالله العقارية ومجموعة مبارك الأمير والذي تبلغ مساحته الإجمالية أكثر من 40 ألف متر مربع بيع بأقل من ساعة بـ 37 مليون ريال، بعد ذلك طرحت شركة سمو العقارية مخطط واحة الأعمال في الدمام الذي تبلغ مساحته الإجمالية 300 ألف متر مربع في مزاد علني وتم بيعه بالكامل بقيمة 200 مليون ريال، كل تلك المزادات في شهر واحد.

كما طرحت مجموعة عادل المدالله العقارية ومجموعة مبارك الأمير مخطط صناعة الخيرين في مزاد علني والذي تبلغ مساحته الإجمالية 63 ألف متر مربع موزع على 49 قطعة 50 في المائة منها تجاري والمتبقي مستودعات وورش وتم بيعه بالكامل بقيمة إجمالية تجاوزت 87 مليون ريال.

وفي هذا السياق قال طلال الغنيم رئيس مجلس إدارة مجموعة الغنيم العقارية في المنطقة الشرقية إن المنطقة شهدت خلال الشهرين الماضيين إبرام صفقات بيع وشراء وإقامة مزادات عقارية بلغت قيمتها أكثر من خمسة مليارات ريال منها 2.8 مليار قيمة 1.7 مليون متر مربع عبارة عن صناعي، سكني، تجاري واستثماري متعددة الأدوار في كل من الدمام والخبر والظهران.

وقال الغنيم إن سوق العقار في المنطقة تعد من أفضل وأقوى الأسواق العربية، كون أغلب الأراضي بكر وهناك طلب كبير على المخططات والأراضي الواقعة داخل المدن والنطاق العمراني، مضيفا أن أسعار الأراضي السكنية والتجارية الواقعة داخل المدن ارتفع سعرها بأكثر من 10 في المائة عن العام الماضي بسبب قلة الأراضي كاملة الخدمات خارج المدن، في المقابل انخفضت أسعار بعض الأراضي الواقعة على أطراف ومخارج المدن.

وتوقع أن يبلغ حجم الصفقات والمزادات في المنطقة قبل نهاية منتصف العام الحالي أكثر من سبعة مليارات ريال، حيث ستطرح المجموعة بالتعاون مع شركة التنفيذي مخطط الفاخرية في مزاد علني خلال الفترة القليلة المقبلة، مما ستسهم في ضخ مبالغ كبيرة في سوق العقار، إضافة إلى إقامة خمسة مزادات لشركات عقارية أخرى في الدمام والخبر والظهران.

من جانبه قال عادل المدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة المدالله العقارية إن المزادات العقارية التي أقيمت خلال الشهرين الماضيين دلالة واضحة على قوة السوق العقارية في المنطقة الشرقية وكثرة الطلب على الأراضي السكنية والتجارية وتوفر سيولة كبيرة خصصت للسوق العقارية، مؤكدا أن سوق الأسهم لن تؤثر كثيرا على سوق العقار، كون لم يتجه لها سوى سماسرة يجهلون سوق العقار، مضيفا أن توجههم لسوق الأسهم أو غيره يعتبر مكسبا وفائدة كبيرة للشركات العقارية كون هذه الفئة هي السبب الرئيسي في رفع أسعار الأراضي بسبب تسويقهم الخاطئ للمخططات والأراضي ورفع سعر تلك الأراضي لزيادة فوائدهم في السعي عند البيع.

وبين المدالله أن ارتفاع سوق الأسهم السعودية دلالة واضحة على قوة اقتصاد السوق السعودي في شتي مجالاته ونشاطاته، مشيرا إلى أن أغلب من توجه لسوق الأسهم لا يستمر كثيرا لأن الجميع تعلم كثيرا من الأزمة التي مر بها سوق الأسهم السعودية خلال السنوات الماضية والتي انعكست بشكل كبير على المواطنين ورسموا صورة سيئة لسوق الأسهم، لذلك تجد أن من يتوجه لسوق الأسهم سيكون حذرا ويشتري ويبيع بنفس اليوم، مع تخصيص مبلغ كبير من رأس المال للسوق العقارية، ويتداول بشكل شبه يومي في عملية الشراء والبيع في الأراضي العقارية.

وأوضح أن الجميع لا يرغب في وجود شركات تتداول بسوق الأسهم بأسعار خيالية وبنسب مرتفعة بشكل مبالغ فيه ورأسمالها في الأصل ضعيف وقليل، مطالبا هيئة سوق المال بالمراقبة المستمرة وتثقيف المواطنين وعقد دورات تعريفية بسوق الأسهم قبل الخوض بها من قبل المواطنين.

وبين أن العقاريين المتخصصين بالسوق العقارية لن يتوجهوا لأي استثمار غير العقار لأن لديهم قناعة تامة بهذا القطاع التي يعد ثاني دخل بعد النفط مع أن ربحه قليل مقارنة مع سوق الأسهم إلا أنه آمن من بقية الأسواق، مؤكدا أن الاستقرار السياسي الذي تشهده السعودية أكبر داعم لهذا النشاط والذي على ضوئه شهد السوق العقاري السعودي عددا من الشركات العقارية العربية والخليجية المتخصصة في مجال البناء والتطوير. وفي السياق ذاته قدر محمد بن سعد المعمر رئيس مجلس إدارة شركة أساس وأرباح العقارية حجم السوق العقاري السعودي للعام الحالي 2012 بــ40 مليار ريال قيمة صفقات ومبيعات ومزادات عقارية جديدة موزعة على ثلاث مناطق رئيسية الشرقية، الرياض والغربية.

واعترف المعمر بضخ سيولة مالية كبيرة في سوق الأسهم على حساب السوق العقاري، إلا أن هذه السيولة غير مؤثرة كثيرا، مؤكدا أن بعض المحسوبين على السوق العقاري هم من توجه لهذه الأسواق التي تعطي أرباحا كبيرة لكن خطورتها وخسائرها أكثر من عوائدها المالية.

من جهته قال عبدالله بن محمد بن زيد آل سليمان رئيس مجلس إدارة مجموعة التنفيذي للتنمية والتطوير العقاري أن السوق العقاري بعد إعلان ميزانية الخير مهيأ لجذب عدد من الشركات العالمية والعربية، خاصة أن السعودية تشهد استقرارا سياسيا مقارنة ببعض الدول العربية، مطالب الجهات المسؤولة ذات الاختصاص بتذليل الكثير من العقبات التي تقف عثرة أمام المستثمر الأجنبي في سوق العقار، مضيفا أن الفترة الحالية تشهد ركودا طفيفا في عملية التداول ”الشراء والبيع” في المخططات غير متكاملة الخدمات، في المقابل هناك طلبات كثيرة على المخططات داخل المدن، مشيرا إلى أن الفترة الحالية ستشهد تحولا كبيرا من العقارين من عملية الشراء والبيع إلى عملية بناء الوحدات السكنية، خاصة أن السعودية بحاجة لأكثر من 200 ألف وحدة سكنية سنويا نصيب المنطقة الشرقية أكثر من 20 ألف وحدة سكنية سنويا.

وتوقع آل سليمان أن تشهد الفترة المقبلة إقامة عدد من المزادات العقارية بالمنطقة الشرقية، نظرا لكثرة عدد السكان ووجود شركات عملاقة مثل أرامكو وسابك وسكيكو الذين يبحثون عن مواقع مميزة لإنشاء وحدات سكنيها على لموظفيها، مطالبا تطوير المخططات وإيصال الخدمات الكاملة للمخططات الواقعة على مداخل ومخارج المدن لفك الاختناقات السكنية داخل الدمام والخبر والظهران، وتوفير جميع الخدمات الأساسية في هذه المخططات من مدارس ومستشفيات ومرافق حكومية أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X