الرئيسية / الاقتصاد / السعودية: 4 مليار ريال لبرنامج حافز في ثلاثة شهور

السعودية: 4 مليار ريال لبرنامج حافز في ثلاثة شهور

أوضح إبراهيم المعيقل مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية أن ما ينفقه الصندوق سنويا على برامج التدريب والتأهيل للشباب المستفيدين منه بلغ نحو ملياري ريال، لافتا إلى أنه تم إنفاق ما يقارب 4 مليارات ريال في برنامج حافز خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأشار إلى تجاوز عدد الباحثين عن العمل عبر برنامج حافز مليوني شخص، تشكل النساء منهم نسبة تفوق 75% مقابل 25% من الرجال، لافتا إلى أن نحو 74% من المتقدمات يرغبن في العمل ضمن قطاع التعليم.

وأضاف: “وصل عدد من انطبقت عليهم معايير الحصول على إعانة (حافز) إلى ما يقارب 819 ألفا تجاوزت نسبة النساء منهم 84 في المائة، بينما بلغت نسبة المستفيدات منهن في منطقة الرياض نحو 92 في المائة”، مؤكدا أن صندوق تنمية الموارد البشرية يعمل كيد واحدة مع وزارة العمل من أجل القضاء على البطالة.

وأشار إلى وجود من ينظر لمبادرة حافز على أنها الحصول على مبلغ 2000 ريال شهريا فقط متناسيا الجوانب الأخرى التي تقدمها تلك المبادرة لمعالجة أمر العاطلين وتأهيلهم وتدريبهم وصولا إلى دمجهم في سوق العمل.

ولفت إلى أن الإحصاءات الدالة على زيادة عدد النساء الراغبات في العمل تؤكد عدم وجود مشكلات كبيرة بشأن توظيف الرجال، إلا أن المشكلة الرئيسية تتمثل في توظيف الفتيات.

وبين مدير عام صندوق الموارد البشرية وجود مبادرات لتمكين عمل المرأة من ضمنها العمل عن بعد والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والعمل الجزئي، إلى جانب دراسة واقع النقل باعتباره إحدى العقبات أمام عمل المرأة.

وزاد: “جعلنا عملية التسجيل لـ(حافز) إلكترونيا بالكامل، حيث إن السعودية تعد الدولة الوحيدة في العالم العربي التي تقوم بالتعامل مع الباحثين عن العمل إلكترونيا، ونسعى إلى قياس أدائنا على مدار الساعة، ولا سيما أن مركز الاتصالات بالصندوق استقبل نحو 4 ملايين مكالمة حتى الآن للاستفسار عن معلومات حول (حافز)، بينما لا تتجاوز مدة الرد على المكالمة الواحدة 3 دقائق فقط”.

وكشف المعيقل، عن وجود مبادرة تحمل اسم “طاقات” تهدف إلى الضغط على أصحاب العمل لتوطين الوظائف، لافتا إلى أن كلا من “حافز” وبرنامج “نطاقات” يدحضان ما كان يقال بأن الشباب السعودي لا يريد أن يعمل.

جاء ذلك خلال الجلسة الثانية من جلسات منتدى جدة الاقتصادي والتي تحمل عنوان إحداث تغيير في التوظيف، وشارك فيها كل من الدكتور سعد مارق رئيس لجنة الشؤون المالية في مجلس الشورى، وإبراهيم المعيقل، وداليا مجاهد المدير التنفيذي كبير محللي مركز جالو للدراسات الإسلامية، والبروفسور غيرهارد بوش مدير معهد المهارات والعمل والتدريب بجامعة دويسبورغ – أيسن الألمانية، إلى جانب ندى الناشف مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية في بيروت.

من جهته، دافع الدكتور سعد مارق بشدة عن الخريجين السعوديين من ذكور وإناث، في ظل انتقاده وجود نحو 4 ملايين أجنبي لا يحملون مؤهلات تعليمية ويشغلون وظائف مختلفة في وقت ما زالت فيه الشركات والمنشآت تتحدث عن أثر التعليم على التوظيف في السعودية.

وحمل التعليم مسؤولية عدم خلق وظائف، قائلا: «إن الموارد البشرية في العالم كله تعتمد على 3 مقومات رئيسية تتضمن التعليم والتأهيل والتدريب، وقد أعطت بعض الدول التعليم نسبة 30 في المائة من حيث الأهمية، في حين منحت ما نسبته 70 في المائة لكل من التدريب والتأهيل»، مطالبا بضرورة إدراك أن كل دولار يتم إنفاقه في التعليم لا بد من إنفاق مثله في الاقتصاد للتأهيل.

وبين أن الثورة التنموية أوجدت ما يقارب 35 مليار ريال (14 مليار دولار) تم استثمارها في عقود التشغيل والصيانة، متسائلا عن مدى جدوى التفكير الفعلي في صناعة شركة وطنية للتشغيل والصيانة تساهم فيها معظم الجهات الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X