الرئيسية / الاقتصاد / المملكة تخسر سنوياً 60 مليار ريال بسبب عقود الباطن

المملكة تخسر سنوياً 60 مليار ريال بسبب عقود الباطن

أكد مختصون هندسيون أن حجم الهدر المالي، الذي يحدث في المشاريع السعودية يصل إلى 60 مليار ريال سنوياً، نتيجة عقود الباطن بسبب مقاولي الباطن، وسوء التنفيذ من قبل المكاتب الهندسية للمشروعات, وكذلك الهدر في استخدام المواد في صناعة التشييد, مع عدم وجود عقود تحمي جميع الأطراف بالشكل الصحيح.

ودعا المختصون لوضع نظام فني ومالي وإداري لتأهيل المقاولين، دون الاعتماد على التراخيص التي تمنح للمقاولين، مع الالتزام بالعقود العالمية التي تحمي جميع الأطراف ذات العلاقة.

وقال رئيس الاتحاد العربي لمراكز التحكيم الهندسي، عضو شعبة التحكيم الهندسي في الهيئة السعودية للمهندسين، الدكتور نبيل عباس، إن نسبة الهدر في المشروعات بسبب مقاولي الباطن وسوء تنفيذ المشروعات تبلغ نحو 60 مليار ريال سنوياً.

وتطرق عضو اللجنة المكلفة بترجمة عقود الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين وممثل اتحاد فيديك في السعودية، إلى أن عقود ”فيديك” تحسن التعامل مع مقاولي الباطن، لضمان تنفيذ المشروع بالشكل المطلوب، كما تحمي عقود ”فيديك” جميع الأطراف.

ولفت إلى أن اللجنة المكلفة بترجمة عقود الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين ”فيديك” ناقشت الأسبوع الماضي العقد السابع ضمن العقود الرئيسية لـ ”فيديك” في قطر، الذي يتضمن عقود أعمال الحفر والردم ويستخدم في الموانئ والأعمال الضخمة المطلوبة لحفر القنوات أو توسعة الموانئ، وكذلك العقود الكبيرة الرئيسية، وسيتم استكمال الترجمة للعقد خلال الشهرين القادمة.

وبين أن اللجنة انتهت قبل نحو شهرين من العقد السادس عقد (مقاول الباطن) الذي يهتم بمقاولي الباطن ويحفظ الحقوق لجميع الأطراف, مبيناً أن عقود ”فيديك” هي الوحيدة التي لديها ترجمة معتمدة من بين العقود الدولية, مشيرا إلى أن هناك عقودا دولية أخرى ليست مترجمة.

وأوضح أن عقد مقاول الباطن الذي تم ترجمته يأتي بعد الانتهاء من ترجمة عقود الأعمال المدنية, البنوك الممولة للأعمال المدنية, الاستشاري مع المالك, تمويل المقاولين لمشاريع البنية الأساسية والأعمال الميكانيكية والكهربائية, مشيراً إلى أن تطبيق العقود الصحيحة يعطي نتائج أكثر إيجابية, مشيراً إلى تبقي عقدين آخرين خلاف العقود السبعة ولكنها ليست بذات الأهمية ولن تتم ترجمتها إلا بطلب من الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين.

وقال: ”تم طرح جميع عقود الترجمة العربية للبيع في الموقع على المهندسين والمقاولين والملاك وأصحاب العلاقة الخميس الماضي, ويمكن شراء جميع العقود الستة المترجمة عبر الموقع, كما يمكن شراء النسخ الورقية المطبوعة للعقود”, مبيناً ضرورة تطبيق العقود السليمة ووضع نظام صحيح لتأهيل المقاولين جيدا, وعدم الركون إلى وجود التراخيص, بل يجب تأهيل المقاولين فنيا وإداريا وماليا.

ونوه بأن العقود الستة التي تم الانتهاء من ترجمتها تطبق بشكل محدود في السعودية, وللأسف تطبق في إطار ضيق جدا, لعدم تعرف جميع الأطراف في القطاع الخاص على تلك العقود.

وقال المهندس طلال سمرقندي إن هناك أطرافاً رئيسة عدة لها علاقة بصناعة المقاولات يتمثل الطرف الأول في مالك المشروع، سواء جهة حكومية أو قطاع خاص أو أفراد. ويجب على المالك أن يعي معنى الجودة في التنفيذ دون النظر إلى السعر الأرخص وهذه المرحلة الأولى لضمان التنفيذ الجيد بعمر افتراضي أطول للمشروع للحفاظ على الاستثمارات في قطاع التشييد, لذلك يجب البحث عن العرض الأفضل وليس السعر الأقل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X