الرئيسية / الاقتصاد / خبراء : حصول النساء على القروض العقارية لن يرفع أسعار العقار

خبراء : حصول النساء على القروض العقارية لن يرفع أسعار العقار

أوضح محللون اقتصاديون أن قرار السماح للمرأة المعيلة لأسرتها بالاقتراض من الصندوق العقاري، سينعكس إيجاباً على الاقتصاد في المجتمع، مؤكدين أن أزمة حصول الرجل على السكن لن تعوق المرأة عن الحصول على قرضها بسبب اللوائح والأنظمة الجديدة التي سيتخذها الصندوق في ترتيب الأولويات بحسب الحاجة، كما أجمعا على أن القرار لن يؤثر في السوق العقارية من حيث ارتفاع أسعارها.

المحلل الاقتصادي الدكتور فضل أبو العينين يرى  أن الربط بين مسؤولية الإنفاق والمسؤولية الأسرية لا يفرق بين مواطن أو مواطنة وبخاصة أن المرأة في العصر الحديث أصبحت مسؤولة مباشرة عن الأسرة، وأن العدالة تتحقق في إعطاء القروض للمستحقين، وإذا كانت المرأة مستحقة من الناحية المالية فيفترض أن تحصل عليه.

ويضيف “إذا كانت هناك اعتبارات في المجتمع مرتبطة بآلية الإنفاق والمسؤولية، فإن القرار الجديد به تشخيص لهذا الجانب على أساس إعطاء المرأة الحقوق إذا كانت تتولى عملية الإنفاق والمسؤولية”.

وأكد أبو العينين أن القرار سيؤثر في اقتصاد الأسرة، إذ سينصب جزء من المبالغ المالية على سداد القرض بدلاً من صبها على مصروفات الإيجار، مشيراً إلى أن هذا القرار أيضاً يسهم في اتساع قاعدة المستفيدين من القروض العقارية، وكلما كبرت هذه القاعدة أثرت في الجانب الاقتصادي وبخاصة قطاع الإسكان.

وأوضح أن قرار السماح للمرأة بالاقتراض لن يتسبب في أية أزمة، بل يساعد في حل أزمات كانت معلقة لأسباب تنظيمية، وأن الصندوق العقاري سينتهج آلية خاصة في تقديم القروض بحسب نقاط الأكثر حاجة، التي من الممكن أن تكون المرأة في مقدمة المحتاجين لهذا القرض.

من جانبه أكد الكاتب الاقتصادي محمد العنقري أن القرار الذي صدر في حق السماح للمرأة بالاقتراض، إذا ثبت أنها المسؤولة عن أهلها، سينعكس على الاقتصاد من خلال تحسن أحوال هذه الفئات المهمة بالمجتمع، لكي تنطلق نحو تحسين دخلها وزيادة مساهمتها بالاقتصاد.

وأشار إلى أن أزمة حصول الرجل على السكن لن تعوق المرأة في حصولها على القرض، لأن الصندوق العقاري سيتعامل مع هذه الحالات بخصوصية، لأن الصندوق بدأ بتغيير طرق التفضيل لمنح القروض للمسجلين حديثاً بحسب لوائحه الجديدة، فلذلك لن يكون هناك تأخير كبير بخصوص حصولها على القرض.

من جهة أخرى، أكد الاقتصاديان أن القرار السابق لن يؤثر في السوق العقارية، إذ يرى أبو العينين أن القرار لن يكون موطن استغلال، إذ إن الأسعار العقارية وصلت لمستوى لا يمكّن ملاك العقار من رفع الأسعار على ما هو عليه، على أساس أن تتحقق القدرة على الشراء.

ويرى العنقري أن السوق العقارية تمر بمرحلة هيكلة وتصحيح شاملة، ولن يكون للطلب الجديد أثر من حيث الحجم، فلن يكون له أثر إطلاقاً على الأسعار، ويؤكد حديثهما عضو اللجنة العقارية بغرفة جدة علي الغامدي، الذي أكد أن القرار لن يؤثر إطلاقاً في حركة السوق العقارية ولا في مؤشر الأسعار.

وعلى الخلاف، ترى خبيرة العقار ازدهار باتوبارا، التي أشادت بالقرار الذي توقعت صدوره لمكانة المرأة عند ولي الأمر وما شهدته المرأة السعودية من عطاءات في هذه الفترة، آملة أن تحصل المرأة على القرض من الصندوق العقاري من دون أي شروط أو قيود، مشيرة الى أن القرار سيؤثر في السوق العقارية تأثيراً كبيراً من حيث السيولة، التي ستنعش بدورها حركة العقار الراكدة في الفترة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X