الرئيسية / الذهب و النفط / المضاربات تشعل أسواق النفط الخام

المضاربات تشعل أسواق النفط الخام

عادت المضاربات إلى الصعود إلى أسواق النفط مثلما كانت أثناء الحرب الليبية في 2011 بعدما غطت المخاوف من توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران وانقطاع الإمدادات الإيرانية على أثر تراجع الطلب على الخام في اقتصادات غربية مثقلة بالديون.

وتراجع النفط أكثر من دولار للبرميل لينزل خام برنت عن 124 دولارا للبرميل بعد أسبوع من المكاسب دفع النفط لأعلى مستوياته في عشرة أشهر بفعل مخاوف من تعطل إمدادات الخام من الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع شهري جديد لـ ”رويترز” بشأن النفط أن أسعار مزيج برنت ستبلغ 110.3 دولار للبرميل هذا العام ارتفاعا من تقديرات في كانون الثاني (يناير) بمتوسط يبلغ 107.3 دولار للبرميل.

واحتمال التغير بواقع ثلاثة دولارات كبير، حسب استطلاع شمل 30 محللا، وقد حدث ذلك آخر مرة في ذروة الحرب الليبية في أيار (مايو) الماضي.

وأثناء التعاملات أمس الأول انخفض برنت في عقد أقرب استحقاق 1.86 دولار إلى 123.61 دولار للبرميل قبل أن يتعافى قليلا إلى نحو 123.92 دولار. وتراجع الخام الأمريكي الخفيف 1.53 دولار إلى 108.24 دولار.

وقال ديفيد هافتون من ”بي في إم” للسمسرة في النفط ”إصرار الغرب على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية له ثمن.. هذا الثمن قد ينطوي على ركود عالمي ثان ناتج عن صدمة نفطية”.

وقفز النفط يوم الجمعة لأعلى مستوى في عشرة أشهر بالدولار متجاوزا 125 دولارا للبرميل إلا أن أسعار الخام ما زالت أدنى بنحو 20 دولارا عن مستواها القياسي في 2008 البالغ 147 دولارا. لكن باليورو قفز سعر مزيج برنت لأعلى مستوى على الإطلاق عند 93.60 يورو للبرميل في الأسبوع الماضي متجاوزا مستواه القياسي في 2008.

وارتفعت أسعار برنت أكثر من 15 في المائة منذ بداية العام بسبب المخاوف بشأن إيران وانقطاع إمدادات عدد من صغار المصدرين مثل جنوب السودان واليمن وسورية في الأشهر الأخيرة، مما أدى لشح الإمدادات إلى بعض الأسواق.

وأظهرت بيانات نشرت الأسبوع الماضي تراجعا مفاجئا في النشاط الاقتصادي لألمانيا – أنشط الاقتصادات الأوروبية – وفي فرنسا، مما جدد المخاوف من احتمال انزلاق المنطقة إلى الركود.

وفي الولايات المتحدة يقترب الطلب على المنتجات النفطية المكررة من أدنى مستوياته في نحو 15 عاما. وقال أوليفر جاكوب من ”بتروماتريكس للاستشارات”: ”سيشكل ارتفاع الأسعار تحديا للسياسيين في الغرب مع اقتراب الانتخابات”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X