الرئيسية / العقار / ارتفاع اسعار الأراضي العشوائية في مكة بنسبة 40%

ارتفاع اسعار الأراضي العشوائية في مكة بنسبة 40%

تسببت موجة الإزالات المستمرة في كثير من الأحياء السكنية خصوصا القريبة من المنطقة المركزية للمسجد الحرام، التي تأتي ضمن المشاريع التنموية، في نمو البيع للأراضي العشوائية ذات الوثائق، وتوقف قسري في حركة بيع الأراضي النظامية ذات الصكوك.

وقفزت أسعار الأراضي العشوائية إلى أكثر من 40 في المائة من سعرها المتعارف عليه، بحسب ما أكده متعاملون في السوق العقاري في مكة المكرمة، وعزوا السبب إلى أن الشريحة الكبرى من المشترين تعود إلى فئة ذوي الدخل المحدود، الذين لا يستطيعون مواجهة ارتفاع أسعار الأراضي النظامية ذات الصكوك الرسمية، الأمر الذي أجبرهم على التوجه لتلك الأراضي العشوائية، التي تكون أسعارها معقولة وفي متناول اليد.

وقدر المتعاملون أن أسعار الأراضي العشوائية وصلت إلى سقف 100 ألف ريال في بعض المواقع المتميزة، بينما راوحت الأراضي الداخلية ما بين 20 و50 ألفا على أعلى تقدير، معتبرين أن تلك الأسعار متوازنة وفي مقدرة ذوي الدخل المحدود الذين تمت إزالة منازلهم، بعكس الأراضي النظامية التي تجاوزت سقف المليون ريال في بعض المواقع في مكة.

وأوضح عبد الله سقاط، عضو لجنة تقدير العقارات في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن مكة المكرمة تشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار العقار والأراضي النظامية، وأدت الإزالات وهدم المنازل بهدف المشاريع التنموية، إلى ارتفاعها بشكل كبير جدا، الأمر الذي لا يستطيع معه الشخص من ذوي الدخل المحدود مسايرة تلك الأسعار.

وأضاف سقاط، أنه بالتالي كان الخيار الوحيد لهذه الفئة هو التوجه إلى الأراضي البيضاء، مغامرين بخطورة الموقف، خصوصا أن بيع الأراضي العشوائية بنظام الوثائق، يشكل خطوة غير محسوبة، كون المنشأة التي تبنى عليها قد تتعرض للإزالة من قبل إدارة التعديات، نظرا لعدم نظامية تلك الأراضي.

وقال أسامة فرغلي، خبير عقاري في مكة المكرمة، إنه من الملاحظ خروج بعض الجاليات الأجنبية المقيمة مثل البنجلادشية، والبرماوية، من مكة إلى أطرافها مثل منطقة جنوب مكة المكرمة كمنطقة عمق، وجنوب وغرب مخطط ولي العهد، مما زاد في ارتفاع الأسعار للمنطقة التي لا توجد فيها صكوك شرعية وهي مناطق عشوائية، في حين كانت الأسعار في تلك المناطق تراوح بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف، لقطعة الأرض التي مساحتها لا تتجاوز 400 متر مربع قبل خمس سنوات.

وأضاف فرغلي، أن الأسعار واصلت الارتفاع إلى أن وصلت إلى 30 ألفا للقطعة الواحدة البيضاء، وأما القطع المسورة من الداموك فيصل سعرها إلى 50 ألف ريال وأكثر، وذلك يرجع لزيادة الطلب من قبل هؤلاء الأجانب من الجاليات الشرق آسيوية، ولوجود التطوير في المنطقة الحالية (النكاسة) التي تسكنها تلك الجاليات.

وأبان فرغلي أن الجالية الإفريقية التي تسكن منطقة الرصيفة وسوق غراب وسوق البرنو التي تم نزعها لصالح طريق الملك عبد العزيز ومنطقة الزهارين التي ستكون لمحطة القطار فتم خروجهم إلى منطقة الشميسي غرب مكة غرب شركات النقل وهي مناطق غير مطورة وعشوائية.

من جهته قال أحد مسوقي العقار – رفض ذكر اسمه – في إحدى المناطق التي توجد فيها أراض عشوائية، ”إن كثيرا من مكاتب العقار في تلك المناطق خارج مكة، فوجئوا بتوافد كثير من المواطنين والمقيمين بهدف شراء تلك الأراضي، خصوصا أن أسعارها في متناول اليد، الأمر الذي تسبب في نوع من الحراك العقاري، بعد أن كنا نعاني نوعا من الركود في بيع الأراضي وشرائها.

وأضاف أن الأسعار ارتفعت، ولكن بشكل معقول، وأصبح هناك بيع وشراء، خصوصا أن عديدا من مسوقي العقار والأراضي، توجهوا باستثماراتهم إلى تلك الأراضي العشوائية، وأوقفوا التعامل في تسويق الأراضي النظامية مؤقتا حتى تنتهي هذه الموجة من البيع والشراء في الأراضي العشوائية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X