الرئيسية / العقار / خبراء : برنامج ضامن يساهم بفاعلية في حل مشكلة الإسكان

خبراء : برنامج ضامن يساهم بفاعلية في حل مشكلة الإسكان

أكد خبراء في القطاع العقاري أن يدفع برنامج ”ضامن” التابع لصندوق التنمية العقارية، لرفد السوق بنماذج شراكة فعّالة ومتطورة بين الممول الحكومي والممول الخاص، وشركات التطوير العقاري، لتقديم حلول إسكانية تفيد ذوي الدخول المتدنية والمتوسطة.

موضحين أن هذه الحلول ستسهم على المدى القصير في تضييق الهوة الائتمانية بين قيمة المسكن، وقدرة المواطن المالية، متوقعين أن يتم خلال الفترة القادمة توقيع عقود مماثلة للشراكة بين صندوق التنمية العقاري وعدد من البنوك والمؤسسات التمويلية والشركات التطويرية الاستثمارية في إطار حرص الصندوق على وضع برنامج ”ضامن” في صدارة برامجه المستقبلية.

ولفتوا إلى أنه خلال أربعة عقود من عمل صندوق التنمية العقاري لم يكن هناك أي حراك جريء منه لتوفير نماذج وبرامج متنوعة تصب في خدمة المواطن، إلا أنه بدأ يقدم خدمات جديدة من خلال برنامج ضامن والإضافي والمعجل.

وخلال حديث سابق لمحمد العبداني مدير صندوق التنمية العقاري مع ”الإذاعة السعودية” أوضح أن البرامج الثلاثة الجديدة مخصصة للقائمة الحالية البالغ عددها 600 ألف مواطن، ولا تشمل القائمة الجديدة التي تقدمت عن طريق الإنترنت البالغ عدد أفرادها 1.7 مليون متقدم.

وكان الصندوق قد وقع في غرة شباط (فبراير) الحالي، اتفاقية مع بنك البلاد كجهة تمويل تجاري، وفي 14 من الشهر ذاته مع مجموعة الراجحي الاستثمارية كجهة تطويرية. ومن المنتظر أن تسهم هذه الحلول في استفادة المواطنين من برامج غير تقليدية لمواجهة غلاء المساكن، بعد إعلان الصندوق إحجام نحو 50 ألف مواطن عن تسلم قروضهم بسبب عدم قدرة الـ 500 ألف وحدها على الحصول على مسكن.

وهنا قال سلمان بن سعيدان الرئيس التنفيذي لمجموعة سلمان بن سعيدان للعقارات: برنامج ضامن هو خطوة من الخطوات المطلوبة لحل جزء من أزمة السكن، وخاصة لذوي الدخول المنخفضة، فأول ملاحظة جيدة عن البرنامج، أن الاتفاق مع البنك العقاري يعني زيادة في القدرة الائتمانية للمواطن للحصول على السكن، وهي خطوة متقدمة من صندوق التنمية العقاري لتطوير آلياته وبرامجه، ونحن ننتظر خطوة مكملة لهذه الخطوة، في القرض الإضافي أن يحصل المستفيد على قرض من صندوق التنمية العقاري وعلى قرض آخر حسب قدرتك الائتمانية، بحيث تستخدم الأرض الضامنة لقرضين واحد للصندوق والآخر لبنك تجاري، وهذا يزيد من قدرة ذوي الدخل المحدود والمتوسط على التملك.

وقال إن مثل هذه الحلول والبرامج ستسهل من حصول المواطنين على السكن، فهناك 20 في المائة من المواطنين يستطيعون تملك منازل من مدخراتهم الخاصة، وهناك 50 في المائة يحتاجون إلى تمويل جزء من تكلفة مسكنهم، والـ 30 في المائة الباقون لا يستطيعون دون تمويل تملك مسكنهم، وهؤلاء سيستفيدون من هذه البرامج والحلول التمويلية التي بدأ يتبناها صندوق التنمية العقاري.

وتابع: هذه الخطوة من الخطوات ستسهم خلال خمس سنوات قادمة في إضافة 500 ألف وحدة إضافية لـ 500 ألف وحدة سكنية التي أمر الملك – حفظه الله – وزارة الإسكان بتنفيذها.

وأوضح أن البنوك التجارية لديها حافز كبير ورغبة في الاستثمار في تمويل المشاريع العقارية، وأنه لم يكن هناك تراجع عن التمويل خلال الفترة الماضية، لكن المشكلة في نوعية المنتج وفي جمهوره المستهدف، هناك شريحة كبيرة من المواطنين مستعدون لشراء منتج سكني بقيمة 800 ألف ريال، لكن في الشمال والشمال الشرقي لا توجد منتجات بهذه القيمة، وهي المناطق المرغوبة لدى فئة الشباب، وهذا عائق يواجه البنوك في حل المشكلة.

وأشاد ابن سعيدان بالحلول السريعة من شركات التطوير العقاري لإطلاق مبادرات إسكانية تستهدف مشاريع المساكن الاقتصادية، وهناك أفكار تخطيطية وهيكلية جديدة للتمويل وللمشاريع، وحلول في تكاليف البناء، لخدمة فئات أكثر، وخطوات وطرق إدارة مختلفة لإيجاد هذه الحلول.من جانبه، اعتبر عبدالعزيز الشيباني الرئيس التنفيذي للأولى لتطوير العقارات، برامج ضامن أنه موجه لخدمة فئة من المواطنين القادرين على سداد القرض خلال مدة زمنية أقل من المدة التي يمنحها الصندوق للمقترض منه مباشرةً، وهو عامل مساعد لرفع القدرة الشرائية لبعض الفئات ما يدفعها لشراء ما يناسبها من المعروض في قطاع الإسكان على قلته وعدم ملاءمته لكل متطلبات المستهلكين.

مؤكداً أن الصندوق بدأ يخطو خطوات جيدة لتوسيع آفاقه من خلال رفع قيمة القرض من 300 ألف إلى 500 ألف ريال، وما تبعها من قرارات ساهمت في إمكانية تملك الشقق السكنية، وتخفيف اشتراطات عمر المساكن المتوافقة مع شروط الصندوق، إضافة إلى القرض المعجل لأصحاب الملاءة المالية العالية والذي يدرسه الصندوق لتوفير قرض سريع ومستعجل لمدة عشر سنوات، إلى جانب برنامج ”ضامن” الجديد.

وأبان الشيباني، أن الصندوق لم يوضح حتى اللحظة كيف يمكن له ترتيب العلاقة بين المطورين العقاريين والصندوق بما يقدمه من ضمانات للبنوك التجارية، وقال: ”الأمر يبدو أنه يقتصر فقط على تمويل الوحدات السكنية الجاهزة للبيع، وقد يكون هذا مفيداً للمطورين الأفراد أو شركات التطوير الصغيرة التي تتمكن من بناء عدد محدود من الوحدات السكنية من خلال التمويل الذاتي”.

وأضاف الرئيس التنفيذي للأولى لتطوير العقارات: لا أعتقد أن النظام يتطرق إلى التمويل المسبق لشركات التطوير العقاري التي تطمح إلى إنشاء مشاريع إسكان عقارية نوعية تتطلب تمويلاً كبيراً في مراحل مبكرة من أعمال التطوير والتي تتبع عادة أسلوب البيع على الخريطة، نظراً لأن مثل هذه المشاريع إنما هي عبارة عن مدن مصغرة تحتوي على كل متطلبات الأحياء المكتملة وعادة ما يتم تخطيطها على هيئة مدن حديثة متناسقة ومكتملة الخدمات ابتداءً من أحدث أساليب تطوير البنية التحتية وانتهاءً بالوحدات السكنية متعددة الفئات بما يمكن من تكوين بيئة اجتماعية متنوعة ومتكاملة.

وطالب الصندوق بتسهيل عملية تمويل المواطنين لمشاريع البيع على الخريطة المستوفية الشروط والمعتمدة من وزارة التجارة، لتشجيع مثل هذا النوع من المشاريع. وأكد أن جانب القصور في نظام ضامن وفي بقية أنظمة الصندوق أنها تعتمد على تمويل شراء الوحدات السكنية الجاهزة أو البناء الفردي ولا يخدم متطلبات التطوير العقاري الشامل.من جهته، وصف الدكتور رائد بن منصور الدخيل، الرئيس التنفيذي لشركة موطن العقارية، اتجاه الصندوق العقاري لزيادة برامجه بالخطوة الصحيحة باتجاه تضييق الفجوة الائتمانية بين سعر المسكن والقدرة الائتمانية للمواطنين.

وأشار إلى أن صندوق التنمية العقارية بدأ يناقش مع المطورين الآليات المناسبة لتوفير الأراضي والوحدات السكنية الجاهزة للمتقدمين للصندوق، وكان هناك توجه خلال الفترة الماضية لاختيار أفضل الخيارات المناسبة لتوفير الضمانات لتمويل مشاريع تخدم المستفيدين من قروض الصندوق.

وقال إن دور الصندوق مهم خلال الفترة القادمة في تطوير برامج تمويلية غير تقليدية منها ما يمكن أن يفيد فيه المطورين العقاريين من خلال توفير عدد كبير من الأراضي السكنية للمستفيدين من القروض أو وحدات سكنية تباع مباشرة على مستفيد الصندوق، أو توفير منتج للقرض المشترك بين قرض الصندوق والبنك التجاري. وإذا نجح هذا البرنامج فعلاً فإنه سيساعد في توسيع دائرة المستفيدين من قرض الصندوق ويسرع من توفير المنتجات العقارية المناسبة في السوق.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة موطن العقارية أن الصندوق كان له دور في السابق في توفير وحدات سكنية صحية وملائمة توفر كرم العيش لأكثر من 600 ألف مواطن خلال أربعة عقود ماضية، وكان له دور في مساعدة الأسر على الحصول على المسكن الآمن. وأكد أن البرنامج له جوانب قصور إلا أن إيجابياته أكثر من سلبياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X