الرئيسية / سفر و سياحة / هيئة السياحة : تطوير رحلات داخلية للمقيمين داخل المملكة

هيئة السياحة : تطوير رحلات داخلية للمقيمين داخل المملكة

تعتزم الهيئة العامة للسياحة والآثار تنظيم سوق السفر والرحلات السياحية للمقيمين الذين يتوقون إلى الإطلاع على ثقافة المملكة وتاريخها، وتوفير البرامج لرحلاتهم من خلال منظمي الرحلات السياحية، وما يحمله هذا التنظيم من توفير فرص للعمل للمواطنين وإنشاء أسواق سياحية خارج أوقات المواسم المعتادة، كما يسهم في التخفيف من حدة الموسمية التي تشكل هاجساً يقلق المستثمرين في القطاعات السياحية و تنعكس سلباً على رفع فاتورة الخدمات السياحية في المواسم التي اعتاد المواطنون على قضاء إجازاتهم فيها.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وجود تعاون بين هيئة السياحة ووزارة الداخلية والخارجية للعمل على تطوير رحلات سياحية داخلية للمقيمين داخل المملكة.

ودعا منظمي الرحلات السياحية المعتمدين لتطوير حزم وبرامج تناسب المواطنين والمقيمين وتكون منافسة في السعر والتنظيم لتستطيع استقطابهم، داعياً إلى الاستفادة من برنامج دعم منظمي الرحلات السياحية الذي يشتمل على الجوانب الفنية والتسويقية والمالية.

وقال إن الهيئة تنظر لقطاع منظمي الرحلات السياحية على أنه منطلق رئيس لتوفير البرامج السياحية المتكاملة وبتكاليف مناسبة، ويعول على نمو هذا القطاع أن يسهم كثيراً في زيادة الحركة السياحية الداخلية وتحقيق الأهداف الاقتصادية، وخلق فرص العمل للمواطنين في مختلف مناطق المملكة.

ودعا الأمير سلطان بن سلمان عقب رعايته ورشة العمل التعريفية بدور منظمي الرحلات السياحية التي افتتحها أمس في فندق ريتز كارلتون في الرياض، منظمي الرحلات السياحية إلى الاستفادة من توجه المواطنين والمقيمين لقضاء جزء من إجازاتهم في مناطق المملكة، والاستمتاع بمواقعها الطبيعية والتراثية التي تزخر بها جميع مناطق المملكة، والارتقاء بمستويات الخدمة، والتجديد والتنوع في البرامج بما يناسب هذه السوق الكبيرة.

وأوضح أن الهيئة منذ إنشائها تركز على السياحة المحلية، وتسعى بحسب الإمكانات المتاحة وبالشراكة مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص للارتقاء بالخدمات والبرامج السياحية بما يتوافق وتطلعات المواطنين الذين يتطلعون إلى الاستمتاع بأوقاتهم داخل بلادهم وبالمستويات الراقية التي اعتادوا عليها في وجهاتهم السياحية.

وبين أن الهيئة ستضع إمكاناتها لدعم قطاع منظمي الرحلات السياحية، وتبني أي مبادرة تقدم من قبل المستثمرين لتحسين بيئة الاستثمار في هذا المجال.

وأضاف نطمح إلى أن تكون العلاقة بين منظمي الرحلات السياحية مع الهيئة تكاملية. ونحن نسعى دائماً إلى أن تكون الهيئة نموذجاً في العلاقة والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، فالهيئة منذ إنشائها تشرك القطاع الخاص في جميع القرارات التي توضع لتنظيم أعماله، وهي تمثل شراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال مجلس إدارة الهيئة الذي يضم ممثلين للقطاعين.

ولفت إلى أن الهيئة تعتبر منظمي الرحلات السياحية شركاء أساسيين للهيئة، وليسوا مجرد جهات خاصة مرخصا لها من الهيئة. وبين أن دور الهيئة تسهيل مهمة هذا القطاع لخدمة المواطنين وتسهيل رحلاتهم السياحية، والإسهام في تنويع المنتجات السياحية المقدمة، والارتقاء بمستوى الخدمات وتقديمها بأسعار منافسة.

وكان الأمير قد تجول في المعرض المصاحب للورشة الذي شارك فيه عدد من منظمي الرحلات السياحية المحلية، كما التقى سموه بعدد من الدبلوماسيين المشاركين في الورشة.

وتضمنت الورشة عرضا للرحلات السياحية المحلية التي يوفرها منظمو الرحلات السياحية، للبعثات الدبلوماسية في المملكة بالتنسيق مع وزارة الخارجية، إضافة للشركات والمستشفيات وغيرها، والخيارات السياحية التي يقدمونها لهم، واحتياجات المقيمين والبعثات الدبلوماسية من منظمي الرحلات السياحية. ويقام على هامش الورشة معرض لمنظمي الرحلات للاطلاع على برامجهم السياحية.

من جهة أخرى، أكد الدكتور علي الغبان نائب رئيس الهيئة للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والآثار، أن المملكة بذلت جهوداً كبيرة ومنذ زمن طويل في العناية بتراثها الثقافي واستعادة الآثار الوطنية التي خرجت بطرق غير مشروعة، حيث انضمت المملكة مبكراً إلى عضوية منظمة (اليونسكو)، ووقعت اتفاقيات حماية التراث الثقافي والطبيعي، واتفاقية إعادة الممتلكات الثقافية لبلدانها الأصلية. وأوضح أنه تنفيذاً للتوجيهات الصادرة من المقام السامي الكريم بهذا الخصوص تبنت الهيئة عدداً من الخطط والبرامج لاستعادة الآثار المنقولة بطرق غير نظامية وفق رؤية حديثة، وأنشئت لهذا الغرض إدارة مختصة بالآثار المستهدفة بالاستعادة، كما شكلت لجنة عليا برئاسة رئيس الهيئة ترسم السياسة وأفضل السبل الممكنة لاستعادة هذه الآثار. وبين أن الهيئة تساندها في هذه الجهود جهات عدة في الدولة.

وأشار الغبان في ورقة عمل بعنوان ”تجربة المملكة في استعادة آثارها الوطنية من الخارج” والتي قدمها ضمن أعمال الندوة العالمية لاستعادة الآثار التي نظمتها الهيئة في مركز الملك عبد العزيز التاريخي في الرياض، إلى أن الهيئة استطاعت وحتى الآن استعادة أكثر من 14 ألف قطعة أثرية، معظمها تم طواعية من الأشخاص الذين جمعوا هذه القطع ونقلوها إلى خارج المملكة، والبعض منها أعيد بموجب الأنظمة الدولية المعتمدة في هذا الشأن، إلى جانب العلاقات الطيبة مع الدول الصديقة ومؤسسات المجتمع المدني. وأوضح أن ما يقارب 95 في المائة من القطع التي تم استردادها من الخارج تم بالتراضي، وهو النهج ذاته الذي تم بالداخل، مع اهتمام الهيئة بتشجيع وتحفيز الأشخاص الذين يقومون بذلك. ولفت إلى أن الهيئة تراقب المزادات والمتاجر العالمية التي تعمل في مجال بيع الآثار، ووقعت العديد من الاتفاقات الثنائية مع بعض الدول ليسهم ذلك في استعادة الآثار الوطنية.

وشهدت الجلسة العديد من المداخلات والأسئلة التي أجاب عنها الدكتور الغبان، حيث ذكر أن الهيئة تسعى لتوقيع عدد من الاتفاقيات مع دول الخليج لمنع تداول وتحرك القطع الأثرية المهربة رداً على سؤال حول مدى التوافق بين الجهات الحكومية والتعاون الخليجي في مجال استعادة الآثار. ورداً على سؤال حول إمكانية عرض القطع الأثرية المستعادة في مدنها الأصلية، أكد الغبان أن ذلك سيتم بالفعل عقب انتهاء المعرض، حيث ستعرض تلك القطع بأسماء معيديها في المتاحف الإقليمية التي يتم إنشاؤها حالياً في 11 مدينة في المملكة. وأشار إلى أن الهيئة تقوم بجهود كبيرة في مجال التنقيب عن الآثار، من خلال 24 فريقاً (سعودي – غربي مشترك) يعملون بشكل علمي ويحققون خطوات إيجابية في هذا الجانب. وأكد أن هذه الندوة تعكس توجهات واهتمامات المملكة بالآثار والتراث الوطني، وحرصها على حمايتها والمحافظة عليها، واستعادة ما خرج منها بطرق غير مشروعة، وتنمية الوعي الفكري والمعرفي بين شرائح المجتمع فيما يتعلق بالآثار والتراث الوطني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X