الرئيسية / الذهب و النفط / كسر احتكار الغاز سيؤدي إلى تراجع الأسعار مع جودة الخدمة

كسر احتكار الغاز سيؤدي إلى تراجع الأسعار مع جودة الخدمة

ستحظى المملكة باستثمارات فعالة في قطاع الغاز بعد عام من الآن، وهي الفترة التي بموجبها ينتهي حق الامتياز لشركة الغاز والتصنيع الأهلية، وسينعكس ذلك إيجاباً على السوق من حيث تراجع الأسعار، وجودة الخدمة، حسب مصدر مسؤول.

يأتي ذلك بعد أن أعلن مجلس حماية المنافسة أمس برئاسة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، موافقته على توصية الأمانة العامة حول الطلب من الجهات المختصة بوقف العمل بالامتياز لشركة الغاز والتصنيع الأهلية عند انتهاء فترة حصريته الحالية، وفتح المجال أمام المستثمرين لدخول هذه السوق تعزيزاً لمبدأ المنافسة الذي يصب في مصلحة المستهلك.

جاء ذلك بعد استعراض المجلس في اجتماعه الـ 26 التقرير المقدم من الأمانة العامة حول شكوى شركة حذار للتصنيع تجاه شركة الغاز والتصنيع الأهلية.

وقال المصدر: ”سيكون هناك عدد كبير من المستثمرين في الغاز في السعودية، بعد أن يتم فتح باب المنافسة ومنح التراخيص، الأمر الذي سيرتقي بالخدمة، لتقدم بشكل أفضل، بعد تحرير السوق، ليلحظ المستهلك منافسة تلك الشركات في الأسعار والخدمة”.

ولفت المصدر إلى أن الغاز بعد أن يتم كسر الاحتكار سيكون متوافراً في السوق السعودية بشكل كبير، وبأحجام ومواصفات مختلفة، في عدد من الأسواق التجارية كما هو الحاصل في بعض الدول ومنها دول خليجية.

وكانت وزارة التجارة والصناعة قد حسمت مطلع العام الجاري أزمة أسطوانات الغاز البلاستيكية التي علقت بين شركتي الغاز والتصنيع الوطنية و”حذار”، وذلك بعد أن ألزمت الأولى بتعبئة الأسطوانات بالغاز، في حين ألزمت الثانية بتعويض أي مستهلك يرغب في استبدال الأسطوانات بسعرها الحقيقي، فيما لم يعلن رسميا عن موعد تنفيذ إعادة التعبئة.

وتضمنت حلول وزارة التجارة وقف توزيع العبوات البلاستيكية فورا، وسحب 40 ألف عبوة لإعادة تصديرها، بالنظر لأن العقد المبرم بين الشركتين ينص على توزيع 50 ألف عبوة بلاستيكية في حين أن ما هو موجود حاليا يقترب من 90 ألف عبوة.

وقال مصدر مسؤول في وزارة التجارة والصناعة في حينها:” إنه بناء على ما ورد إلى الوزارة من شكاوى من عدد من المواطنين حول عدم تعبئة أسطوانات الغاز المصنوعة من البلاستيك المقوى بالزجاج الليفي وعدم تمكين المواطن من استرداد قيمتها، عقدت الوزارة اجتماعاً عاجلاً مع كل من مدير عام شركة الغاز والتصنيع الأهلية ونائب رئيس مجلس إدارة شركة حذار لبحث هذا الموضوع. وفي ضوء الاجتماع تم التأكيد على استمرار شركة الغاز والتصنيع الأهلية في تعبئة أسطوانات الغاز المصنوعة من البلاستيك المقوى بالزجاج الليفي من خلال مراكز شركة الغاز والتصنيع الأهلية”.

وأضاف:” وفي حال رغبة المواطن في استبدال الأسطوانات أو التعويض عنها بقيمتها الأصلية تقوم شركة حذار للتصنيع بالإسراع فوراً بالتعويض عن قيمة الأسطوانة بقيمتها الأصلية وفقاً لنصوص الاتفاقية الموقعة بين الشركتين، مع التزام شركة حذار للتصنيع بتسويق الأسطوانات وعلى مسؤوليتها الكاملة من حيث الأسعار وتحمل مسؤولية كل ما ينتج عن الجوانب الفنية بما في ذلك جودة الأسطوانات وسلامتها وخلوها من العيوب المصنعية وعدم مسؤولية شركة الغاز والتصنيع عن تلك الجوانب”.

وأشار المصدر إلى أن وزارة التجارة والصناعة إذ تعلن ذلك، فإنها تؤكد حرصها على الاهتمام ومتابعة جميع قضايا وشؤون المستهلك.

ويعد تدخل وزارة التجارة لفض النزاع بين الشركتين في أقل من 24 ساعة نجاحا في أول اختبار للوزير الجديد الدكتور توفيق الربيعة، في وقت ما زال ينتظره اختبار آخر يتمثل في قضية مثبت سرعة السيارات.

إلى ذلك، أوضح محمد بن أمين سندي أمين عام مجلس حماية المنافسة، أن المجلس اتخذ عدة قرارات من أهمها الطلب من هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي إعادة دراسة المواصفة الخليجية للسكر الأبيض مما يمكن قطاع الأعمال من استيراد نوعيات مختلفة من السكر بمواصفات وأسعار مختلفة وبالتالي يتاح للمستهلك حرية الاختيار.

كما استعرض المجلس في اجتماعه خطة عمل المجلس لعام 2012 المقدمة من الأمانة العامة للمجلس ووافق عليها، في الوقت الذي أكد فيه سندي أن المجلس سيعمل في دورته الحالية على تفعيل نظام المنافسة بكفاءة وفاعلية لتحقيق أهداف النظام المتمثلة في حماية وتشجيع المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية بالمنافسة المشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X