الرئيسية / الذهب و النفط / طهران تكذب تقارير رسمية ذكرت أنها قطعت النفط عن 6 دول أوروبية

طهران تكذب تقارير رسمية ذكرت أنها قطعت النفط عن 6 دول أوروبية

أكدت وزارة النفط الإيرانية على عدم صحة التقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن طهران قطعت صادرات النفط الخام عن 6 دول في الاتحاد الأوروبي. وقال متحدث باسم الوزارة : “لو اتخذنا مثل هذا القرار فسيتم إعلانه من خلال المجلس الأعلى للأمن القومي”.

وكانت قناة “بريس تي في” الرسمية قالت إن إيران استبقت قرار الاتحاد الأوروبي بحظر استيراد النفط من هذا البلد بوقف جميع صفقات صادرات النفط الى الدول الاوروبية.

وذكر التلفزيون الرسمي أمس الأربعاء، أن هذا القرار جاء ردا على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي وشملت وقف التعامل النفطي مع 6 دول هي إيطاليا وإسبانيا وفرنسا واليونان والبرتغال وهولندا.

تزامن ذلك مع استدعاء الخارجية الإيرانية سفراء الدول الست للاحتجاج على العقوبات التي بدأت تؤثر بشكل كبير على اقتصادها وأدت الى هبوط قيمة عملتها أمام الدولار و باقي العملات الأجنبية.

ورفعت الدول الأوروبية خلال الشهور الماضية من ضغوطها على ايران لتشمل القطاعين البنكي والنفطي.

واتفق وزراء 27 بلدا أوروبيا مؤخرا على منع إبرام أي صفقة في المجال النفطي مع ايران وحددت يوليو المقبل موعدا للوقف الكامل لاستيراد النفط منها ليتمكن أعضاؤها البحث عن بديل لسد احتياجاتها.

وذكر المحلل السياسي الإيراني علي رضا نوري زاده في تصريح لـ”العربية.نت” أن إيران توصلت إلى أن المفاوضات مع الغرب لن تؤدي الى إزالة العقوبات عليها حيث بدأت تنتهج أسلوب العناد مع الغرب بناء على مواقف مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي.

وقال إن إيران “تحدثت سابقا عن نيتها وقف صادرات النفط إلى أوروبا لأنها ترى بأن وقف إمداد أوروبا بالنفط في فصل الشتاء يؤدي الى تأليب الرأي العام ضد الدول الأوروبية خاصة أن بعض هذه الدول ومنها اليونان تعاني من أزمات اقتصادية مستعصية.”

وذكر بأن هنالك الكثير من البلدان المصدرة للنفط منها السعودية والإمارات و العراق مستعدة لتزويد الدول الأوروبية بالنفط والخطوة الإيرانية الخاطئة تجني أضرارا عليها.

وقالت هيلينيك بتروليوم أكبر شركة تكرير يونانية اليوم إنها لم تبلغ بقطع صادرات النفط الإيرانية إلى اليونان لكنها واثقة في أنها ستجد مصادر بديلة للإمدادات إذا دعت الحاجة.

ويعد الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني وصدرت إيران خلال الشهور العشرة الأولى لعام 2011 يوميا 600 ألف برميل الى اوروبا.

وتستورد اليونان 2 ر34% من احتياجاتها النفطية من إيران وإسبانيا 14.9% وإيطاليا 12.4% و طلبت هذه البلدان خلال مداولات قرار الحظر الأوروبي على إيران تحديد فترة زمنية لتتمكن من البحث عن بديل لهذا البلد.

والعقوبات الاقتصادية التي تفرض على إيران تهدف لوقف نشاطها النووي الذي يشك الغرب في سلميته لكن طهران تؤكد أنها لاتنوي إنتاج قنبلة نووية.

وأكد الخبير الاقتصادي الإيراني فريبرز رئيس دانا أن العقوبات النفطية على إيران لن تترك تأثيرا على هذا البلد في المدى القصير لأنها تعول على ذخائرها من العملة الصعبة و تفرض قيودا على استيراد السلع غير الأساسية.

ولفت الى أنه بعد المصادقة على القرار الأوروبي والتهديدات التي تبادلها الطرفان بشأن إغلاق مضيق هرمز ارتفعت أسعار النفط ما يكشف بأن سوق النفط يعيش وضعا غير مستقر يترك تأثيره على الجانبين.

وقال رئيس دانا إن العقوبات تترك تأثيرا كبيرا على إيران على المدى البعيد وعملية التنمية في البلد المترامي الأطراف.

وأكد أن جزءا من القضايا التي يعاني منها الشعب في المجال الاقتصادي تعود الى الهيكل الضعيف للاقتصاد الإيراني ويعود جزء منها إلى التصرفات غير المدروسة.

وأكد أنه من الطبيعي أن ترتفع أسعار العملات الأجنبية مقابل العملة الإيرانية أحيانا لكن أن تفقد العملة الإيرانية ضعف قيمتها يعود ذلك الى المقاطعات والتهديدات الأخيرة.

وقال الخبير الاقتصادي أن الشعب الإيراني يتحمل الأضرار الكبرى في هذا المجال وهنالك من يجني أرباحا كبيرة من بين الطبقة العليا في البلاد نتيجة لهذه الخلافات.

وقال إن الوضع الحالي في إيران يشبه فترة حكم الرئيس العراقي صدام حسين عندما كان ينفق الموارد التي يحصل عليها من تهريب النفط على أركان حكمه وأنصاره مثل الحرس الجمهوري لكن الشعب العراقي الشقيق تحمل أضرارا كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X