الرئيسية / الذهب و النفط / أمريكا : زيادة إنتاج النفط بنسبة 20% في 2020

أمريكا : زيادة إنتاج النفط بنسبة 20% في 2020

أشار التقرير السنوي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى ارتفاع الإنتاج الأمريكي من النفط في عام 2020 الى أعلى مستوى له منذ عام 1994، متوقعاً أن يزيد بنسبة 20% .

وتوقع التقرير ارتفاع الإنتاج الأمريكي من 5.5 ملايين برميل يوميا عام 2010، الى 6.7 ملايين برميل يوميا عام 2020، أي ما يشكل ارتفاعا بنحو 20%، في غضون 10 سنوات.

كما توقع أن ترتفع حصة الواردات من إجمالي الاستهلاك الأمريكي من النفط من 49%، عام 2010، الى 36%، عام 2035. وذلك في ضوء ارتفاع الإنتاج المحلي الأمريكي من النفط الخام.

وقد تم إحراز تقدم كبير في السنوات الأخيرة على صعيد تقنيات الاستخراج من الصخر الطفلي. ومع تزايد إنتاج الغاز الطفلي يرتفع أيضا إنتاج النفط الطفلي. حيث يتوقع محللون أن الولايات المتحدة خلال العقد المقبل قد تصبح أكبر منتج للنفط الخام ولسوائل الغاز الطبيعي كالبروبان والإيثان. متجاوزة بذلك كلا من روسيا والسعودية.

البعض يشكك بالنسب المتوقعة لنمو الإنتاج الأمريكي من النفط, لكن من المؤكد أن نمو الإنتاج من مصادر جديدة في كل من أمريكا وكندا بالتضافر مع الضوابط الموضوعة على الطلب كنتيجة لاستهلاك أكثر كفاءة للوقود, قد يخلق واقعا جديدا تكون فيه الولايات المتحدة مكتفية ذاتيا من النفط.

لاسيما وأن بعض المحللين يشيرون الى أن الطلب الأمريكي قد وصل الى ذروته 2007 عندما سجل 20.7 مليون برميل يوميا في حين أن إنتاج أمريكا من النفط, وبعد نحو 30 عاما من التراجع, عاد لينمو عام 2009. في ضوء نمو الإنتاج البحري في خليج المكسيك الى جانب استخراج النفط الطفلي أو المحكم. وتزامن هذا مع تسارع إنتاج النفط الكندي من الرمال القطرانية. والذي قد يتضاعف بحسب التوقعات الى 3 ملايين برميل يوميا مع تحسن تقنيات الاستخراج.

وتجدر الإشارة هنا الى أن كندا تجاوزت السعودية منذ العام 2004، كأكبر مصدر للنفط الخام الى الولايات المتحدة. فقد صدرت كندا نحو 27%، من إجمالي واردات أمريكا النفطية العام الماضي. في حين جاءت السعودية في المرتبة الثانية بنسبة 14%.

أما المرتبة الثالثة فمن نصيب المكسيك بذات النسبة تقريباً وعلى صعيد آخر, يشير الاقتصاديون الى أن تراجع فاتورة استيراد النفط الأمريكية من شأنه خفض العجز التجاري من البضائع, والذي شكل النفط منه نحو 44% العام الماضي. ولطالما عانت الولايات المتحدة كقوة عظمى من نقطتي ضعف هما: اعتمادها على النفط المستورد, وتفاقم عجزها في الحساب الجاري. ويبدو أن كلا العاملين في طريقهما للحل.

إلى ذلك شكك الدكتور أنس الحجي كبير الاقتصاديين في NGP energy في قدرة أمريكا الاستغناء عن واردات النفط الخارجية وأكد على فشلها تخفيض وارداتها النفطية خلال الستين سنة الماضية وبأن القطاع الخاص وحده استطاع زيادة إنتاج النفط والغاز, وبالنسبة لمعارضة حماة البيئة لبناء خط نفط قادم من كندا إلى خليج المكسيك, فأكد الدكتور أنس أن هذا الخط مهم جداً لأمريكا وسيتم بناؤه في كل الأحوال ولكنه سيتلافى المناطق المختلف عليها بيئياً, حيث يشكل هذا الخط منفذاً للنفط الأمريكي المحصور في أوكلهوما ليتم تصديره إلى الأسواق العالمية.

وأكد الدكتور أنس أن هناك مبالغة سياسية فيما يخص اعتماد أمريكا على نفط الشرق الوسط لا سيما أنها ترتبط بعلاقات اقتصادية واستراتيجية مع السعودية ولا يمكن أن تتوقف عن استيراد النفط السعودي أو العراقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X