الرئيسية / الاسهم السعودية / مؤسسة دولية : المملكة تخسر سيولة عالمية ضخمة

مؤسسة دولية : المملكة تخسر سيولة عالمية ضخمة

أوضح شربل قزي مدير مؤشرات ستاندرد آند بورز في الشرق الأوسط وإفريقيا أن اشتراط قدرة الأجانب على الاستثمار المباشر في السوق المالية السعودية، عرقل إدراج مؤشر الأسهم السعودية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة، إلى جانب حرمانها من سيولة عالمية بدأت في التدفق على أسواق المنطقة بحثاً عن الفرص المتميزة في ظل وضع اقتصادي مضطرب في الأسواق المتقدمة.

وكشف أن تأخر فتح سوق الأسهم السعودية أمام الاستثمار الأجنبي المباشر هو الإجراء الوحيد الذي يعرقل إدراجها ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة، كما يحرمها من السيولة العالمية المتجهة للأسواق الناشئة.

وأوضح قزي أن كل متطلبات إدراج مؤشر السوق السعودية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة بصورة كاملة، جاهزة باستثناء قدرة الأجانب على الاستثمار المباشر فيها، مشيراً إلى أن حجم السيولة وآليات عمل السوق المالية على مستوى الإجراءات والتشريعات اللازمة تنطبق على المؤشر السعودي، ما يجعلها أكثر سوقا في المنطقة تستهدفها السيولة العالمية في المرحلة الراهنة.

وبين قزي أن المستثمرين والمهتمين بالمنطقة ينتظرون قرار السماح للأجانب بالاستثمار في السوق السعودية، والشروط التي يمكن أن تضعها هيئة السوق المالية في هذا الإطار، مؤكدا أن ذلك سيسهم في جذب رؤوس أموال إضافية إلى السوق التي تشهد نشاطا جيدا هذه الأيام.

وأضاف “في الواقع أن سوق الأسهم السعودية مدرجة حاليا في مؤشراتنا للأسواق الناشئة ولكن لوحدها، أي بطريقة خاصة، وليست ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة الأخرى”.

وأكد قزي في وقت سابق أن ستاندرد آند بورز تهدف لخلق مؤشرات ناشئة وقوية وشفافة توازي مؤشر ( S&P 500) الذي يعد أكبر مؤشر في العالم اليوم، ويسيطر على نحو 1.8 تريليون دولار من الأموال المستثمرة، ولها نحو 4.8 تريليون دولار من الأموال المرجعية.

وقال “نحاول تكرار النجاح الذي حققه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ، لذلك يتم اليوم التركيز على تغطية مؤشرات منطقة الشرق الأوسط، وإقناع السوق بفوائد الشراء في القيمة المضافة لهذه المؤشرات – خصوصا بالنسبة لقطاع الشريعة الإسلامية.. لدينا مظلة تغطي السعودية والبحرين وعُمان. ثم انتقلنا إلى الإمارات والكويت وقطر”.

وكان عبد الله السويلمي رئيس شركة السوق المالية السعودية ” تداول” قد أفصح في وقت سابق من عام 2011 أنه جرى توقيع اتفاقيات مع مطوري المؤشرات مثل داو جونز، وأن مفاوضات تجري مع شركة إم سي أي، لإدراج السوق المحلية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة.

وبين السويلمي حينها “أن هيئة سوق المال تنظر حاليا في موضوع فتح السوق السعودية للتداول المباشر أمام الأجانب غير المقيمين، لكن القرار لن يتخذ “إلا في الوقت المناسب”، كما يجب أن تصدر إجراءات ضرورية لاجتذاب هذا النوع من المستثمرين، خصوصا بعد أن تم السماح للخليجيين بالاستثمار، ثم الأجانب المقيمين، ثم الأجانب غير المقيمين عن طريق شركات الوساطة وفق نظام مبادلة.

وشهدت القيمة المتداولة في سوق الأسهم السعودية ارتفاعا بنسبة 45 في المائة بنهاية عام 2011 مقارنة بعام 2010 لتصل إلى 293 مليار دولار، مشكلة 82 في المائة من إجمالي القيمة المتداولة في أسواق الأسهم الخليجية السبع مجتمعة والتي بلغت خلال عام 2011 نحو 356 مليار دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X