الرئيسية / الذهب و النفط / تحركات إيرانية لاحتواء العقوبات المفروضة على النفط

تحركات إيرانية لاحتواء العقوبات المفروضة على النفط

على الرغم من تأكيد المسؤولين الإيرانيين على عدم تأثير العقوبات الغربية على إمدادات النفط، إلا أن إجراءات طهران بالعمل على الاستعداد لتخزين النفط لعدم وجود المشترين او لقلة الانتاج باتت واضحة.

وذكرت مصادر مطلعة في شؤون النفط أن وفوداً إيرانية التقت بمسؤولي شركات صينية من أجل إقناعهم بشراء كميات النفط التي تستوردها أوروبا والبالغة 600 ألف، حينما يتم تطبيق العقوبات، وتشير المصادر أن المسؤولين الصينين أبدوا استعدادهم لشراء كامل الانتاج الايراني، حيث تسعى بكين لزيادة شرائها من النفط خلال العام الحالي.

يشار الى أن الصين أصبحت أكبر مشتر منفرد للخام الإيراني بمشتريات قدرها 550 ألف برميل يوميا أو نحو 20 في المائة من الصادرات الإيرانية – تأخذ في الربع الأول من 2012 نحو نصف مشترياتها في 2011 فقط، وإن كان هذا قد يرجع في الأساس إلى خلاف بشأن الأسعار في عقود الإمدادات.

وقالت وكالة الطاقة الدولية “رغم أن الصين عارضت العقوبات بقوة إلا ان الموقف التفاوضي لشركات النفط الحكومية مع شركة النفط الوطنية الإيرانية ازداد قوة بفضل الإجراءات الدولية”.

وأضافت “زادت الصين مشترياتها من الخام السعودي، وقيل إنها تشتري 200 ألف برميل يوميا إضافية في الأشهر الأخيرة رغم أن بعض هذه الكميات الإضافية قد يذهب إلى المخزون الصيني الاستراتيجي”.

من جانب آخر ذكرت مصادر مطلعة أن روسيا وإيران وفنزويلا سيشكلون تحالفا نفطيا، وأن هذه البلدان تتجه إلى قرارات قد تقلب الطاولة في سوق النفط، حيث توقعت المصادر في حال استمرار العقوبات على إيران، أو البدء بعمل عسكري فإن فنزويلا قد تلجأ إلى خفض حاد في إنتاجها لدعم إيران ورفع أسعار النفط لمعدلات عالية، وتشير المصادر ان تعاونا نفطيا وثيقا بين إيران وفنزويلا قد بدأ منذ سنوات بشان بناء مخازن للنفط.

إلى ذلك ذكرت وكالات الانباء أن العقوبات التي تهدف لكبح برنامج إيران النووي الذي تقول واشنطن وحلفاؤها إنه يهدف لإنتاج قنبلة ذرية قد تؤثر في إمدادات أخرى كثيرة من النفط الإيراني بخلاف 600 ألف برميل يومياً استوردها الاتحاد الأوروبي من إيران العام الماضي.

واستشهدت الوكالة التي تقدم استشارات الطاقة للدول الصناعية الكبرى في العالم بتوقعات في قطاع النفط بأن إمدادات بديلة قد تحل محل ما يصل إلى مليون برميل يومياً من صادرات النفط الإيرانية التي تبلغ 2.6 مليون برميل يومياً حالما يبدأ تطبيق العقوبات.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط أن إيران قد تضطر إلى تخزين النفط الذي لا تبيعه في ناقلات أو توقف الإنتاج في النصف الثاني من العام.

إلى ذلك قال مصدر تجاري أمس إن ايران، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك، خفضت أسعار البيع الرسمية لنفطها إلى زبائن آسيا للشحن في مارس. وأضاف أن سعر البيع الرسمي لشحنات مارس من النفط الخام الإيراني الخفيف إلى آسيا خفض 45 سنتا في البرميل الى متوسط اسعار خامي عمان ودبي مضافا اليه علاوة قدرها 1.76 دولار.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد ذكرت العقوبات الدولية التي تستهدف صادرات النفط الإيرانية الحالية لن يبدأ تطبيقها قبل أول يوليو لكنها بدأت تؤثر بالفعل في التدفقات التجارية النفطية في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط”.

وذكرت الوكالة أنه بالرغم من أن الاتحاد الأوروبي لم يستورد سوى 600 ألف برميل يوميا تقريبا من إيران في العام الماضي، إلا ان «العقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية الشاملة على البنك المركزي الإيراني قد يتسع نطاقها إذا نجحت في سد القناة الرئيسية لمدفوعات النفط الإيراني».

وأضافت “رغم أن القيود على العقود القائمة لن تفرض قبل خمسة أشهر إلا ان العملاء الأوروبيين خفضوا بالفعل وارداتهم من الخام الإيراني والمشترين الآسيويين يحاولون إيجاد مصادر بديلة للإمدادات”. وقالت الوكالة إن من المرجح أن يلجأ المشترون الأوروبيون إلى روسيا والعراق والسعودية للحصول على إمدادات بديلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X